30. نقد ساخر للأديان
1.30. الحماقة الإلهيَّة: مُتديِّن مُمارِس للفُكاهة
"يسوع، على سبيل المثال، شخص فُكاهيّ، وهو أمر يصعب توقعه أو تخيله، هو مسكون بالحياة والبهجة، مُنفتِح على كل جديد. ضروريّ التأكيد على أنّ إقصاء السخرية عن الدين قد يُدمِّر كل دين حقيقيّ. حتى عندما يحدث هذا الإقصاء ولأسباب شتّى، عن حسن نيّة أو بسبب الجهل، فالنتائج كارثيّة لأننا نُبعِدُ أنفسنا عن المرح والحرية الأكثر من ضرورية لليقظة ومن ثم لعبادة الله".
"الحياة جديّة على نحو مستمرّ، لكن، لا يمكن للعيش أن يسير على هذا النحو. يمكنك التمتُّع بالجديّة في كل ما تريده على مستوى ربطات عنقك، لكن، بسياق أيّ شيء مهم مثل (الجنس، الموت والدين)، عليك التمتُّع بالفكاهة والمرح وإلّا ستُصاب بالجنون".
غلبرت كيث تشيسترتون، الجنون والرسائل، منشورات دوروثي كولينز، نيويورك 1958، ص 97
عادة مثيرة في التقليد الأرثوذكسي اليوناني، حيث يجتمع المؤمنون بإثنين الفصح كي يتبادلوا النكات. إعتباراً من "النكتة" الأكثر تهوراً التي تتناول أحد الصعود – إنتصار يسوع على الموت متجاوزاً كل الصعوبات – يدخل المؤمنون بروح المناسبة عبر رواية القصص ذات النهايات غير المُتوقعة بل المُفاجئة وبقالب ساخر طريف.
يحدث شيء شبيه لدى السلاف، الذي يحتفلون بقيامة يسوع الناصري بفرح ويعتبرون بأنّه قد ضحك في النهاية.
إستجابة اليونانيين والسلاف رائعة وتستحق التقدير ومن المؤسف أنها قد تبدو ممارسات شاذّة لدينا في العصر الحديث.
لا تحتفل غالبية المجموعات المسيحية التقليدية بعيد الفصح بهذه الطريقة.
I
هناك فشل ما في تصورنا للعلاقة اللصيقة بين التديُّن وإمتلاك حسّ فُكاهي وساخر. على ما يبدو فقد ساهمت عناصر ثلاثة بتشويه هذه العلاقة وخلقت عوائق أمام ممارسة هذا النقد الساخر الضروريّ بل الحيويّ. تستحق هذه العوائق تسليط الضوء عليها واحداً تلو الآخر.
تبدأ المُشكلة مع الأشخاص الذين يعتبرون النقد الساخر كإهانة لعظمة الإله.
فبالنسبة للبعض، السخرية مُهينة وعبثية وغير لائقة بعظمة النطاق الإلهي، لهذا تُعتبر غير مُريحة أو تُرفَض بشكل قطعيّ.
منذ عدّة سنوات، عكست رواية "إسم الوردة" للروائي الإيطالي أومبرتو إكو طريقة التفكير هذه من خلال شخصية القسّ الخسيس جورج، الذي سمَّمَ كل شخص قد إهتم بقراءة كتاب وحيد في مكتبة الكنيسة عنوانه "حين يضحك الإله".
سأل المحقق، الذي إكتشف هذه الجريمة، خورخي: ما الذي أخافك من النقاش حول الضحك؟ لا يمكنك إلغاء الضحك من خلال إلغاء الكتاب". دافع جورج عن نفسه، بقوله: "الضحك عبارة عن ضعف وفساد جنون، لكن، تنعكس وظيفة الضحك في نهاية هذا الكتاب: فيرتفع إلى مصاف الفنّ، تنفتح أبواب القراءة له، يصبح هدفاً للفلسفة واللاهوت الغادر".
بحسب جورج، لم يكن هناك مجال للتسامح مع إمكانية تعلُّم أيّ شخص لشيء ما من الضحك. "أنا أقبل مخاطر الإدانة"، يتباهى جورج. "سيغفر الله لي، لأنه يعلم بأنّ ما فعلته لأجل مجده وعظمته". كما هو مفترض، كشخص مُكرّس لجهده ووقته بالحفاظ على المكتبة والكتب، لم يقم بإبعاد الكتاب أو بحرقه أو بتمزيقه ليمنع أيّ شخص من الوصول إليه. على ما يظهر فإنّ إنهاء الناس قد بدا أقلّ خطورة!
يبدو تعامل اليونانيين والسلاف، على هذا المستوى، هو الأنسب، ومن المُخيّب للآمال أن نعتبر موقفهم غريباً أو شاذاً في وقتنا الراهن. دون شكّ، هناك عدد قليل ممن يتصرفون كما تصرّف خورخي، لكن، تحضر هذه الذهنية القمعية لدى كل من يعتبر أن اللاهوت والعبادة نطاقين قداسيين حيث لا مكان فيهما للضحك وللسخرية. ربما يخلطون بين السخرية ومنشورات الكوميديا والنكات فتغيب الطبيعة البشرية عن عمقها وبصيرتها.
يُشيرُ رينهولد نيبهور، على سبيل المثال، إلى أنّ "السخرية، في الواقع، هي مقدمة موسيقية للإيمان، والضحك عبارة عن مدخل إلى الصلاة".
جورج هو مثال للشخص الذي شعر بقساوة ووضاعة السخرية الغير متوافقة مع أناقة الإله الخالق الذي يحتاج للإحتفاظ بأقصى مسافة ممكنة عن مخلوقاته البشر. وما قاد جورج إلى الإحساس باليأس، بين أشياء أخرى، فكرة تساوي مكانة الإله مع مكانة البشر، أو تحولهم لأصدقاء على الأقلّ، من خلال إعتماد السخرية والفُكاهة. بدا لجورج، إمكان إعتبار رجال ونساء لعُته الله الإلهي بالحديث حول الطبيعة البشرية للغز التجسُّد، فضيحة مُدويّة، وما يزال الأمر هكذا بالنسبة لكل من يُفكِّر مثله.
العائق الثاني بوجه ممارسة السخرية هو أن الضحك ليس من السهل ظهوره في أماكن حيث تتحدث الناس عن الإله ولا تتحدث إليه. الجُناة الرئيسيون هم أولئك السلطويين، مثل رجال الدين واللاهوتيين، الذين يتحدثون بثقة هائلة حول ما يريده الإله وما يحبه وما يُعاقب عليه وما يفكر به وكيف يحسّ.
غالباً ما تبدو الخبرة اليهودية حول الإله (لحسن الحظ) مختلفة. ففي اليهودية، هناك نوع من الألفة مع الإله وهو امر نادر الحدوث بأوساط مسيحية تقليدية، إضافة لقبول المشاعر الإنسانية إزاء الألوهة. لليهود تاريخ طويل مع البكاء والنحيب والسخط، إضافة إلى الإبتهاج أمام يهوه، بينما يبدو السلوك الطقسي المسيحي، بالمقارنة، أكثر تهذيباً وتقييداً.
بدت المحادثة بين اليهودي والإله على الشكل التالي:
محادثة أخذ وردّ نادرة الحضور إن لم تغب كلياً كما هو حاصل في التعامل المسيحي مع الخالق.
على سبيل المثال، هناك قصة الجدّة المُلحدة ذات الجذور الثقافية اليهودية (غير الدينية)، التي أخذت حفيدها الحبيب ذو الأعوام الخمسة بنزهة إلى الشاطيء. إرتدى الصغير لباساً مناسباً وإعتمر قبعة وحمل سطلاً ومجرفة وما إن وصل للشاطيء حتّى بدأ يلعب بفرح ويحفر الخنادق ويبني القلاع بالقرب من المياه. وعندما سرق النوم الجدّة، فجأةً، إختطف تيار مائي جارف الصغير الذي إختفى كلياً. إستيقظت الجدّة مذعورة وطلبت النجدة، لكن، لم يكن هناك من مجيب على الشاطيء. فكَّرت بعمل شيء، فإستلقت على الأرض ورفعت يديها للسماء قائلةً: "أيها الإله، حال وجودك، إن تكن هنا، من فضلك أنقذ حفيدي. أعدك بأن أعطيك أجرك. سأنضم لمنظمة هداسا؛ سأعمل متطوعة في المشفى؛ سأنضم إلى نادي الرجال ونادي النساء وسأعمل كل ما يُرضيك".
وفجأةً، وضعت موجة قويّة الحفيد قرب قدميها على الشاطيء. فوضعت أذنها على صدره لسماع خفقان قلبه، لاحظت تلوناً على مجنتيه وعينيه مفتوحتين، لكن، بدا عليها الإنزعاج البالغ. فوقفت ووضعت يديها على وركيها (وضعية الردح التقليدية!)، ثم حرَّكت إصبعها ووجهتها نحو السماء قائلةً: "هل تعلم أن حفيدي قد فقد قبعته!".
السخرية ممكنة في هذا الوضع، فقط، لأنّ الجدّة تتحدث مع الإله لا بإسمه.
حضور البديهة واقعيّ.
لاخوف ولا سطوة في المشهد.
تعرف الجدّة مكانها، ومكان الإله.
ربما تبدو متجاوزة للحدود أو لا تُبدي الإحترام، لكن، في الواقع الشخص المُتحدِّث بإسم الإله هو الذي يُبدي عدم الإحترام. الجدّة ببساطة هي جدّة. وكحالة تقليدية يهودية، تجري شخصنة الإله (تحويله لشخص) في القصّة.
فالإله هو شخص يمكن توبيخه ومُداهنته لأنه جزء من الأسرة الواحدة.
التحدُّث مع الإله لا بإسمه هو تمرين إحماء نافع يسمح بإكتساب الحسّ الساخر الفُكاهي.
مع ذلك، العائق الثالث الذي يُفسِّر طغيان حضور المسيحيين غير المرحين هو عدم قدرتهم على إكتشاف الفُكاهة في الحوادث المسجلة في النصوص المقدسة، كما فعل اليونانيون والسلاف، سيما في حياة وموت يسوع الناصريّ.
تُساهم لغة النصوص المقدسة الجديّة والمفعمة بالشرائع والأخلاقيات بإقصاء المتعة والمفاجأة. النتيجة الخطيرة لقراءة الكتاب المقدس بهذه الطريقة هي تحول الإله الخالق، وبالتالي، يسوع المسيح، إلى كائنات غير فُكاهية ولا يمكنها الإستمتاع بطرفة. وهو ما يحدث مع المؤمنين بهما.
"تدل الجديّة ضمنياً على الوقار"، كما قال أحد الحكماء.
"الجاذبية هي القوة التي تدفع كل شيء إلى المركز. هي ما يجعلنا لا نطير. هي عكس الخِفّة، التي هي القوة الرافعة للأشياء فتجعلها خفيفة. المفروض أن يُحرِّر الدين الروح من الجاذبية فيرفعها ويخفف أحمالنا ويُنير عقولنا". نخسر جميعاً عندما لا يحصل هذا الأمر. لحسن الحظّ، بالنسبة لنا جميعاً، تركيب عدسة جديدة لرؤية تفسيرات الكتاب المقدس ستسلط الضوء على طريقة مختلفة للتعاطي مع قصّة الخلاص.
يرى باحثون في الكتاب المقدس بأنّ السخرية عبارة عن مفتاح لخزانة معاني الكتابات القداسية. يُركِّزُ بعضهم على الأمثال، ويُركِّز البعض الآخر على قصص المعجزات من منظور فُكاهي. يحاول روبرت فلاور، على سبيل المثال، إثبات أن إستخدام مرقس لقصص المعجزات فيه إزدراء للبحث عن السلطة بين التلاميذ وبين القرّاء المُعاصرين على حدٍّ سواء.
وبإتباع مثال الأخصائية بعلم الإنسان ماري دوغلاس، التي رأت بأنّ "النكتة تُنتِجُ الفرصة اللازمة للإنتباه لأنّ النموذج المقبول غير ضروريّ".
يرى جوناثان ز. سميث بأنّ عدم القدرة على التنبُّؤ بالمعجزات هو تعبير عن تجاوز القدر والمصير ومُتجذِّر في تفكير منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
نتيجة هذا النوع من البحث هي أن الله والكثير من الشخصيات القداسية يظهروا بلون كامل وبوجهات نظر ممتعة لم تظهر لنا سابقاً أبداً. نرى بأنّ يسوع قد إستخدم لغة ساخرة وقد تلاعب بالكلمات وقدَّرَ ومارس الدهاء وطرق أبواب المفاجأة الكونية (أو التنافر الإلهي) الذي نسميه التجسُّد. يرى البعض بأنّ السؤال الأهم هو:
"هل إستخدم يسوع النكات؟" أما السؤال الأفضل فهو: "هل إمتلك يسوع حسّاً فُكاهياً؟
لقد فعل. بغضّ النظر عمّا يريد البعض منّا الإعتقاد به، هناك نتيجة معطلة مرافقة لعدم العثور على السخرية في الأناجيل علماً انها حاضرة فيها. المأساة بأننا لا نخسر الرسالة فقط، بل قد نتلقى الرسالة الخاطئة.
يُضيءُ دوغ أدامز، الذي كرَّسَ الكثير من الوقت لإكتشاف السخرية في الكتابات القداسية، على المُفارقة والفارق الذي تُحدثه السخرية في نقاشه لآيات إنجيل متى 22: 15-22، حيث يواجه يسوع تحدياً يخص دفع الأموال لقيصر. يرى كثيرون بأن موقف يسوع في هذه الحادثة هو تجسيد للفصل بين الإيمان المسيحي والسياسة من خلال إصرار يسوع على وضع المال والتقوى بمكانين مختلفين.
لكن، ربما يفتقدون لروح سخرية أو فُكاهية يسوع الدقيقة عبر تملصه من الفخّ الذي نصبه الفريسيون له وكَشْفِهِ، بذكاء، لنفاقهم. بإعادة قراءة المقطع، سننتبه لأنه عندما طلب يسوع من الفريسيين إظهار العملة، ويفعلون هذا، علماً أن يهودي ورع ملتزم لن يحمل أبداً عملة عليها صورة قيصر مع نقش يُعلن قيصر كملك مع الله. إذاً، يحمل أولئك االمواطنين الورعين قطعة عملة مناهضة لوصيتين أساسيتين من وصاياهم! سلوك الفريسيين جُرمي ومُحرج ومثير للضحك على أقلّ تقدير.
يُشيرُ روبرت فانك، كذلك، إلى أنه لا إشارة لإعادة يسوع لقطعة العملة للفريسيّ. بحسب فانك، بإعتبار أن يسوع قد أنهى النكتة – "وأرجع الأشياء التي لله إلى الله" – وضع قطعة العملة في جيبه وهو ما يمثل الضحكة الأخيرة.
II
نحتاج للتعامل بحذر بالغ مع تعريف السخرية لأنّ السخرية تموت خلال عملية التحليل عادةً.
مهما بدت صعوبة توصيفها، فللسخرية عنصرين بالعموم:
القبول اللطيف لتناقضات الحياة والقدرة على التخفيف من جديتنا.
جذر الكلمة الإنكليزية "هومور" هو الكلمة اللاتينية "أمور" التي تعني "سائل، مائع".
بالتالي، ربما السخرية عبارة عن شيء سيّال عبرنا وجارٍ ضمننا ذو قدرة على إنعاش طروحاتنا وجلاء مواقفنا وتحقيق توازننا.
يُوفِّر قاموس التراث الأميركي تحديداً للحس الساخر "بوصفه قدرة على تقدير أو فهم" وربما يُشكِّل هذا التحديد أكبر دليل مُساعِد.
ما يتم فهمه وتقديره، بل وحتّى تبنيه، من خلال السخرية:
هو تلك الحوادث المُحيّرة والمثيرة للفضول والمتناقضة التي تتخلل الحياة اليومية.
يتمتع الفنّان الساخر وودي آلن بعبقرية خاصة لدى إشارته إلى هذه التناقضات. خلال سنوات الإرتياد إلى النوادي الليلية، يُخبرنا بأنّ قيم والديه هي "الله والسجادة"؛ خُذْ النقود وإهرُبْ، تُجري حماته محادثة مع الله حول "الخلاص والزينة الداخلية".
يتجلى التناقض من خلال إرفاق السامي مع الوضيع أو المُتوقع مع المُفاجيء.
تأملنا اللطيف بهذه المواقف المتناقضة هو جزء مُتكامل مع السخرية. مع ذلك، ليست كل التناقضات مضحكة أو مسلية.
يمكن للكثيرين منّا التفكير "بتناقضات" مُريعة وحصلت مع أصدقاء أو مع العائلة.
إحدى صديقاتي أصيبت بالورم الخبيث خلال الأسبوع الأوّل من إجازتها التي طال إنتظارها. قالوا لزوجين متزوجين حديثاً، لديهم حرص كامل على إنجاب طفل، بأنّ الزوجة قد لا تتمكن من الإنجاب. وُلِدَ لموسيقيين موهوبين توأماً أصمّاً. عندما نواجهُ هكذا تناقضات وجهاً لوجه، فإنّ الضحك أو المُزاح ليس هو الإستجابة المُناسبة.
كتب رينهولد نيبوهر:
"الضحك على الحياة، بالنهاية، هو إحتقار لها".
لكن، الرد المناسب هو تراجع كل شخص مُشارك خطوة وإكتسابه للتوازن وسعة الأفق والإحساس بالتناسب اللازم لمطابقة التناقضات التي تلمّ به وبجميع المُشاركين. بهذه الطريقة، يُبيِّنُ نيبوهر بأنّ السخرية هي نقطة الإنطلاق في حياة الإيمان. يُوفِّرُ الإيمان الديني نظرة عميقة تعتبر أنّ تناقضات الحياة لا تحتاج إلى التغلُّب علينا.
الإنتصار النهائي على القوى، التي تبدو مستعصية، هو أمر ممكن.
يمتليء الإيمان المسيحي بالتناقضات (يرث الضعفاء الأرض؛ يُعلِّمُ الحمقى الحكمة؛ يستعيد الأعرج الكمال؛ يقود الموت إلى الحياة؛ تلدُ العذراء؛ العطاء هو مقدمة للأخذ أو التلقي) لدرجة أنه يصعب تخيُّل كيف لشخص أن يبدو متديناً وليس لديه حسّاً ساخراً أو فُكاهياً.
Ill
التناقض الأكبر، بالطبع، هو التجسُّد:
حيث يأخذ الله الجسد البشريّ والطبيعة البشريّة.
يغدو المُستحيل ممكناً. يُولَدُ الملك في زريبة؛ يُقلِقُ طفلٌ المؤسسة السياسية العتيدة؛ المُخلص خادم للجميع. كتب بولس حول هذا "التناقض الإلهي" عندما لاحظ بأنّ " 5 فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا 6 الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله 7 لكنه أخلى نفسه، آخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس" (رسالة بولس إلى أهل فيلبي، الإصحاح الثاني).
وربما يندهش الجميع من معرفة تاريخ الكنيسة الأوّل المُتضمِّن لقائمة طويلة من البدع التي أنكرت أو أساءت أو أربكت التعاليم المرتبطة بالإله – الإنسان يسوع المسيح.
قبل بعض المؤمنين برحابة صدر أن يصير الإله واحداً منّا بكل شيء ما عدا الخطيئة، لكن، لم يقم كثيرون بهذا الأمر.
كذلك، يقترح اللاهوتي اللامع كارل راهنير بأنّ هوية يسوع، التي توصلوا إليها في مجمع خلقيدونية العام 451، غير مريحة للآن للكثيرين الرافضين لبشريّة يسوع. يُعجبني التوصيف الذي وضعه رانر لأولئك الأشخاص "بوصفهم موحدين مُشفَّرين". أرى بأنّ هذا التوصيف لا يقول لنا شيئاً حول الصعوبة الدائمة بقبول "التناقض الإلهي" المرتبط بالتجسُّد فقط، بل يُظهِرُ لنا تحولاً ذكياً بالعبارة يعكس حسّ السخرية أو الفُكاهة لدى راهنير أيضاً.
بإختصار، قد تشكل السخرية علامة على حضور الإله في حياة المؤمن، لكن، هي هدية عُرضة للضياع بشكل مستمرّ. ربما لهذا صلّى كثيرون لأجلها ويضعونها فوق كل الهدايا الأخرى.
صرَّحَ الفيلسوف الدانماركي سورين كيركيغارد (من بين كل الناس!) بأنّه لا يستطيع العيش دون سخرية ودعابة. بإحدى المناسبات، كتب حول حُلُم قد رآه عندما كان شاباً:
"حدث شيء رائع معي. فقد قبضوا عليَّ في السماء السابعة. حيث جلست الآلهة جميعاً في هيئة رسمية. كنوع من التعامل اللطيف الخاص، قالوا لي بأن أطلب تلبية أيّة رغبة شخصية.
"أيها الذابل"، قال الزئبق، "أيها الذابل، هل ترغب بتجدُّد الشباب أم بالجمال أم بالقوّة أو السلطة أم بالحياة الطويلة أو بأجمل الإناث أو بأيّ شيء عظيم آخر مما لدينا هنا في صندوق الكنز؟ بالتالي، إختر شيئاً واحداً".
للحظة، بدوتُ مُتردداً، بعد ذلك، توجهتُ للآلهة قائلاً: "المُعاصرون المُقدَّرون جداً، أختارُ شيئاً واحداً هو أن تُلازمني الضحكة ما حييت". لم ينبس أيّ إله ببنت شفة، لكن، إنفجرت الآلهة جميعاً بالضحك. بالتالي، فهمتُ بأنّ رغبتي قد حازت على موافقتهم وتحققتُ من معرفة الآلهة للتعبير عمّا يريدونه بذوق سليم".
تبقى هدية قبول التناقض هدية تستحق البحث عنها – لنا ذاتنا ولعائلاتنا ولأصدقائنا ولأجل قادة الأمم أيضاً. إنّ نعمة قبول التناقضات وعدم الهروب منها هي بداية إكتساب روح الدعابة المهددة بالإنقراض بالإضافة للحفاظ عليها.
IV
بالإضافة إلى مساعدتنا بإدارة التناقض، الحسّ الساخر هو شرط مُسبق للقداسة أيضاً. القداسة هي إكتشاف للذات وإكتشاف للإله. كي يحدث الإكتشافان، من الضروريّ الخروج عن الطريق وإرخاء القبضة وتخفيف هاجس سيطرتنا وترك الإله ليبدو إلهاً. يساعد الحسّ الفُكاهي بعملية القداسة لأنه يشجعنا على التخفيف من جديتنا المُفرطة. تُساهمُ ممارستنا للجديّة المُبالَغ فيها بتوجيه ضربة قاضية للقداسة.
تعمل القداسة على الشكل التالي:
يفترض عيش حياة الخشوع حدوث تحول جدي ومؤلم تجاه ما نحب (بدقة أكبر، مَنْ نحب). هدف القداسة هو الذات الزائفة، بالضبط، التي تشعر بالراحة خلال الهروب فتتجنب الإصطدام بالحقيقة وتفضل البقاء في وجود مُخادع ومُجدب. ثمّة أشياء تحدث لدى مواجهتنا الحقيقة الخاصة بذواتنا، حيث لا يظهر مجال للغطرسة والتباهي والأنانية. أشار كثيرون إلى الإرتباط بين روح الدعابة "السخرية" و"التواضع". ينطوي حسّ السخرية، كالإحساس الواقعي بالتواضع، على صدق لا يرحم حول مَنْ نكون دون تمويه أو تصنُّع.
الإغراء، بالطبع، هو القدرة على الجذب ولفت الإنتباه، ممارسة الصلاة والعبادة بشكلية مُفرطة وأن نتحول لأشخاص جديين للغاية أيضاً. المهم هو أنّ الطريق المُعاكس هو ذاك المُباشر. تحتاج النعمة أن نواجه أنفسنا بدرجة مناسبة من الرشاقة لكي نستمع بطاعة للخطة الإلهية لكل واحد منّا.
في الواقع، نحن موهوبون، على نحو فريد، بالعمل على تفادي إكتشاف الذات، رغم أننا نتكلم عن "الإعراض عن كل شيء" و"قول الأشياء كما هي". مندهشون بأهميتنا الذاتية وتُرهقنا مغامرة إكتشاف الذات، نحن فرائس سهلة لخسارة معنى ما يحدث. بالتالي، هناك دعوة متكررة لعلاج الصدمة.
عملت أمثال العهد الجديد، على مدار قرون، كعلاج للصدمات، فوفرت البصيرة والوحي حول أنفسنا كما كُشِفَ عنها أمام الله.
لكن، وجد توماس ميرتون (بين كثير من الآخرين) في بوذية الزِن طريقاً مُعززاً للإفصاح عن الرأي على نحو أكبر مما يحدث مع الأناجيل. ففي بعض الاحيان، يُفاجئنا تقليد مختلف فيُتيح لنا رؤية قدراتنا على التحايل في هذا العالم، عالم لدينا القدرة على التلاعب به.
هكذا، يُخبرنا ميرتون القصة التالية:
قال مُعلِّم زِنْ لأحد تلاميذه: "إذهب وإجلب لي مروحتي اليدوية المصنوعة من عظام وحيد القرن".
فأجابه التلميذ: "آسف، يا مُعلِّم، إنها مكسورة". فقال المُعلِّم له: "حسناً، إجلب لي وحيد قرن".
"الدرس" المُستفاد من هذه القصة هو أنه في طريق تحولنا إلى ما نطمح أن نصير عليه، يجب أن نترك الأفكار والمخططات والجداول والقواعد المُسبقة جانباً. نحتاج إلى تثبيط المنطق. يظهر نظام معنى جديد ونحتاج للإتصاف بالتواضع كفاية، إضافة لإمتلاك الحسّ الساخر، لقبول هذا الأمر.
من الخارج، هذا التبادل هو سياق شفّاف من الوصايا. من الخارج، تتعزز السخرية. نرغب بتحفيز التلميذ على التفاعل مع الحدث لا التوقُّف عند ظاهره الفاقد للمعنى. نشعر أنّ هناك أسرار يجب تعلمها بتلك اللحظات. نشتبه بكون التنوير الوشيك الحدوث ذو صلة بقدرة الإله وبقدرتنا على خداع الذات، والذي لا يمكن تعلمه وفق مصطلحاتنا الخاصة، لكن، يحدث فقط عبر الصمت والإنعزال ونقاء القلب وعدم الإهتمام الذي يدعو الله للحضور.
لكن، إن تتضح حكمة مصدر الزِنْ لمن يُراقب من الخارج، قد تبدو مؤلمة ومحبطة ومثيرة للإزعاج لما هو في داخل الفرد. لقد تغيرت جميع الإتفاقيات والقواعد. لا شكّ في مسؤولية القوّة المتسامية لا نحن في هذا العالم.
يجب الإبتعاد عن الهيمنة.
التخلي ضروريّ.
يجب الإقلاع عن التشبُّث بأفكار مسبقة وعن إعتماد "الطريقة التي عملنا وفقها دوماً" على نحو مُتشدِّد. في حمأة التخلي، يحدث الموت. هو موت الأنا وموت النظام المُرتكز إلى الانا والذي نُسبغه على الواقع. هنا، بالتحديد، يدخل الحسّ الساخر – أو يجب أن يدخل – إلى المشهد. دونه، قد نتقوقع على أنفسنا مع جهوزيتنا لإيصال خبرتنا المريعة حول ما بدا أنه سيحدث إلى كل من يستمع إلينا.
دون حسّ ساخر، تتقيد النفس البشرية فتتحول لنسخة متضخمة من أهمية الذات.
لكن، السخرية، كما يُذكِّرنا بيتر برغر، هي تأكيد للحرية ومؤشر إلى عدم تمكُّن أيّ نظام أو حدث من كبت أو كبح الروح الإنسانية.
الحسّ الساخر هو الفضيلة المُخلِّصة التي تسمح بإعادة ظهور الحياة من الرماد كطائر الفينيق، هو ما يدعوه برغر "علامة الرفعة والسموّ".
لا تُعبِّر لحظة تنوير التلميذ بفلسفة الزن عن الموت فقط، بل هي تعبير عن الولادة أيضاً. الإعتراف بإعادة ولادتنا أقوى مما تخيلناه وأكثر بهجة. من جديد، لنقرأ كلمات ميرتون حول الموضوع:
"(الذات الواقعيّة) هي كحيوان بري حذر للغاية لا يظهر أبداً لدى إحساسه بوجود غريب قريب، ويخرج عندما يبدو كل شيء على خير ما يُرام فقط، أي عندما يشعر بالسكينة ويتواجد وحده. لا يتمكن أحد ولا شيء من إغرائه وخداعه لأنه لا يتجاوب مع أيّ طُعم بإستثناء طُعم الحرية الإلهية".
الحرية، التي يتحدث ميرتون عنها، هي قلب السخرية النابض بدقّة. يعني التمتُّع بالحريّة القدرة على الضحك على الذات المزيفة والمتغطرسة والمُتعجرفة واليقينية والمغرورة.
أن تصير حُراً يعني عقد الرهان الكامل على الإله والمجازفة بالحياة والثقة بوعود الإله لأنّ السخرية تجعل أهميتنا نسبية وتُعيد الإله إلى قلب الحدث.
تُختزَلُ السخرية بهذا:
إلى أيّ مدى إيماننا عميق وإلى أيّ مدى نتعامل مع سلطة الإله بجدية؟ "يتعلق هذا بحجم عالمك وبطبيعة المخاطر التي تضع حياتك رهناً لها. يسأل عن مدى حريتك بخدمة الإله بشجاعة وتخلٍّ وإرادة".
سيحمي الأفراد المهددون والخائفون كل أنواع الأشياء – الأملاك والسمعة والمكانة والإنجاز. لكن، سيعتبر الأبرار من النساء والرجال كل شيء "كحماقة" ما عدا خدمة الإله. إن لا يستلزم هذا روح الدعابة، فلا شيء آخر يستلزمها مما أعرفه. تجعلنا السخرية أحراراً على نحو مستمرّ.
V
هناك الكثير من النعم المرتبطة بالسخرية ويصعب تخيُّل حياة مسيحيّة دون هذه الهدية القيِّمة. ربما هي النقطة الأهمّ. فأيّ شخص يُطلِقُ على نفسه صفة "مسيحي" لا يتحلى بروح الدعابة فهذه الصفة عبثية.
للحس الساخر الفُكاهي عدد من الفوائد الجسدية ذات الصلة بالصحة البدنية.
يقول سفر الأمثال الإصحاح 17 الآية 22 "القلبُ الفرحانُ يُطيِّبُ الجسمَ"، وقد توصَّلَ أطباءٌ، قد أجروا أبحاثاً إلى ما يتفق مع هذه الآية. يكتب الطبيب رايموند أ. مودي عن الآثار الصحية العلاجية للسخرية والفكاهة على نحو مستفزّ.
في بعض حالات العوز الذهني، سيما حالة الإكتئاب، يرى أن الفكاهة قد شكلت جزءاً من العملية العلاجية. في حالات سريرية كثيرة أخرى، يؤكد الطبيب مودي على إقتناعه بأنّ السخرية معترف بها على نطاق واسع نظراً لأهميتها وتحقيقها لإستجابة صحية مناسبة.
واحدٌ من الأمثلة البارزة والمؤثرة، التي يسوقها الطبيب مودي، هو إستعمال السخرية والدعابة بعلاج الأشخاص المُصابين بتشوهات في الوجه. لا تساعد السخرية أولئك المرضى على تبني نظرة تجعلهم يحتملون الظرف الذي يمرون به فقط، بل تساعدهم على حلّ مشاكل التواصل مع الآخرين.
تنزعُ السخريةُ فتيل التوتُّر في هكذا مواقف وتوفِّر الطمأنينة للجميع.
درس طبيب أميركي آخر هو ويليام ف. فراي أثر السخرية على إنتاج هرمونات التأهب أو الحذر، الكاتيكولامين. تُسبِّبُ هذه الهرمونات، بدورها، تحرير الإندروفين في الدماغ. يُعزِّز الإندروفين الإحساس بالإسترخاء والراحة وتخفيف إدراك الآلام. كذلك، تساهم هرمونات الكاتيكولامين بتحسين سيلان الدم، وبالتالي، تسريع الجريان وتخفيف الإلتهاب وتحفيز وضع التنبُّه واليقظة. بالنسبة للوظائف الوعائية القلبية والتنفسية، أثر الضحك هامّ على نحو خاص. عندما نضحك، يزداد إيقاع تنفسنا وخفقان قلبنا وضغط دمنا وتقلُّص عضلاتنا.
مع ذلك، لدى توقف الضحك، تنخفض هذه القيمة مؤقتاً لما هو تحت المعدل الطبيعي وتعطي إحساساً بالإسترخاء قد يدوم لمدة 45 دقيقة بعد إنقضاء آخر ضحكة.
توحي الدراسات الأولية ضمن هذا الحقل بأنّ الضحك يمكن أن يشكِّل سلاحاً فعالاً بمواجهة الأمراض الوعائية القلبية والضغط الشرياني.
كذلك، يترافق الضحك مع عشق الحياة، وهو موقف جوهري مساعد للأشخاص بالبقاء على قيد الحياة رغم التعرُّض لشتّى أنواع المصاعب. رغم أن البحث العلمي في هذا الحقل ببداياته للآن، يبدو أنه يُثمِّن بإضطراد ملاحظة مارك توين حول المسنّ الذي "قهقه فرحاً، بعد ان تمعَّنَ ببنيته الجسدية من الرأس إلى القدمين، وإنتهى إلى قول أن الضحك قد شكَّلَ نقوداً في جيب الإنسان، لأنه قد قلَّصَ عدد زيارات الطبيب وقلَّلَ دفع الوصفات الطبية!".
إضافة للفائدة الصحية، هناك فوائد بارزة أخرى للسخرية والفكاهة وتستحق التنويه بها، ويُعتبر هاملت شكسبير خير من أشار إليها.
يأسف هاملت:
مؤخراً، فقدتُ المرح كلّه، بدت الأشياء ثقيلة لدرجة أن الأرض قد بدت لي كصخرة جدباء عاقر.
لا يُبهجني رجل – لا، ولا تُبهجني إمرأة حتّى.
(هاملت، الفصل الثاني، المشهد الثاني)
هناك الكثير الواجب تعلُّمه من هاملت. فمن جانب، يُشيرُ إلى فائدة جوهرية من السخرية لدى معرفتنا بالتوازن. هي فائدة تغيب عن أمير الدانمارك. ففي حياته حزن كبير وكآبة وبؤس، لكن، يحضر القليل من الفرح أو لا يحضر شيئاً منه، بشكل عفوي أو تسلية لتحقيق نوع من التعويض. التوازن ضروريّ لتدعيم الحياة الصحية. هذا يعني بأنّ هناك بعض التكافؤ بين الدين والرصيد لدى الشخص. عادة ما يبدو الشخص المتوازن مُتسامحاً مع مجموعة متنوعة من الأذواق ولا يتأثر بالمتطرفين.
فائدة السخرية الثانية هي التعبير عن وجهة نظر. على الأقلّ، ما نعرفه حول وجهة النظر هو:
ممكن الإحتفاظ بها، إكتسابها أو خسارتها. إكتساب وجهة النظر والحفاظ عليها أمر إيجابي. يعني هذا بأننا نقرأ الواقع بنوع من الدقّة – نرى الأشياء كما تبدو في الواقع. من يخسر وجهة نظره، لن يتمكن من الإخبار حول العالم بحيادية وموضوعية لأنّ حكمه فاسد. تساعدنا السخرية في الحفاظ على وجهة النظر وتعلمنا على تخفيف القلق الزائد.
لا تمنعنا المبالغة عن "رؤية" السخرية في موقف ما، بل تُسيء إلى حضور الإله في حيواتنا. لدى وودي آلن كل الحقّ عندما يعتبر بأنّ أسرار الكون "ليست موسيقى اليودل".
في المقام الثالث، من خلال قلب الطرق التقليدية لعمل الأشياء، تُحررنا السخرية من صيغ السلوك الخشبية وتمنحنا الفرص للخلق والإبداع. على غرار الصلاة، تتعامل السخرية مع المفاجآت التي تقلب كينونة الأشياء أو ما يجب أن تبدو عليه.
في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس الآية 27، يقول بولس "بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء و اختار الله ضعفاء العالم ليخزي الاقوياء"، يتوافق هذا النوع من السلوك المتناقض مع الإبداع الممكن من خلال السخرية. نبحث عن مُقاربات جديدة، وها هي تظهر.
ببساطة، من خلال السخرية، تتجلى حريّة وعفوية الشخص.
VI
تطل جودة السخرية الإلهية برأسها على قرون من المسيحية الخالية من الفكاهة. لأجل العفوية والمفاجأة، وبقصد إنعاش وتنشيط إحساس الشخص الفكاهي، إليكم بعض النصائح:
1. إعادة تدريب الخيال بحثاً عن السخرية. هناك إمكانات في أيّ موقف أو وضع. لنتذكر بأنّ الحسّ الساخر ليس هو الضحك أو قول نكتة. العالم مليء بناس تحكي نكات – الغالبية على حساب الآخرين – لكن، ليس لديهم حسّ ساخر.
إتخذ قرارك بعدم الإنتماء إليهم.
2. تفصيل وضع مسبب للألم. كيف تُمكن مُقاربته أو حلّه بشكل مختلف إن يجري التعامل بالحسّ الساخر؟ في حال عدم معرفتك كيف تبدأ، خُذ بنصيحة شخص مرح ومسكون بالحسّ الساخر. لنتذكر بأنّ السخرية تُخفِّف الأثقال المُرافقة للألم. لا تنفي السخرية حضور الأذى؛ إنها العربة التي يُتعامَل، من خلالها، مع الغضب والجموح والألم بفعالية.
يكتب بيتر برغر:
"من خلال الضحك على حبس الروح الإنسانية، تُشير السخرية لأنّ هذا الحبس ليس أبدياً، بل هو وضع يمكن التغلُّب عليه".
3. قضاء الوقت مع المتمتعين بروح الدعابة والحسّ الساخر. حيث يمكن أن يُصيبونا بالعدوى. قضاء زمن مع من يتمتع بحس ساخر من ذاته. يمكن لأيٍّ كان الضحك على غباء الآخرين، لكن، ما ينقصنا هو الوعي الذاتي لأجل الإعتراف بنقائصنا.
4. لا تتخلى عن القناعة بوجود تحالف بين الضحك والتواصل مع الإله. يُشيرُ الروائي الأميركي فريدريك بوتشنر إلى أنّ سبب إهتمامه بالدين قد ظهر إثر قرائته خطبة لغيورغ بوتريك، التي أعلن فيها بأنّ المسيح مُتوّج بقلوب المؤمنين "بين الإعتراف والدموع والقهقهات". يقول بوشنر بأنّ كلمة "القهقهات" هي التي لفتت إنتباهه وأَسَرَته.
5. إستخدام الضحك لصدّ "هجوم"، لأجل تخفيف الإحساس بالضغط كعملية دفاعية. الآيكيدو، فنّ قديم وصيغة مشرقية للدفاع عن النفس (يابانية بالتحديد)، بحيث يحدث صراع لا يُفضي إلى غلبة أحد. يمنع الآيكيدو العدوانية ويطلب ردّاً رشيقاً على الشتيمة المُحتملة أو الإهانة. كذلك، المُكافيء الحديث للآيكيدو هو "التونغ فو". على سبيل المثال، عندما طلب الفنان الفكاهي روبرت بينشلي من رجل ذو بدلة رسمية خارج المطعم أن يطلب سيّارة أجرة له، قد إنزعج الرجل كثيراً. "هل تعلم بأنك تتحدث إلى ضابط كبير في البحرية الأميركية؟"، فردّ بنشلي سريعاً: "عظيم! إذا أطلب لي بارجة حربية!". يسمح هذا التمرين بتذليل التعارض ويجعل سير الحدث هادئاً.
6. خذ إستراحة ضاحكة مدتها من 5 إلى 10 دقائق يومياً. لما لا؟ فنحن متعودون على أخذ إستراحات لكي ننتعش، وهناك توافق عام على إعتبار الضحك منعش. كبداية، تمكن القراءة في أحد الكتب الخاصة بالسخرية للبابا يوحنا الثالث والعشرين، الذي كان قد أكَّدَ بأنّ هناك ثلاث طرق لخسارة المال – الإسراف بشرب الخمور، القمار والعمل الزراعي – وكان والده قد إختار الطريق المملّ للغاية.
7. إجتمع باللاهوتيين ورجال الدين وإنشر الحس الساخر بينهم. غالباً ما تحضر الفكاهة رغم عدم كشفها. لا تُكشَف لأنها غير متوقَعَة. على سبيل المثال، لطالما سخر جوناثان إدوارد من المسيحيين الذين لم يتمكنوا من العثور على أصوات نشاز في صلواتهم الحماسية، لكن، المملة والموجهة إلى القادر على كل شيء. كتب إدوارد: "ربما يُبالغ البعض بالحديث عن خبراته الخاصة، هي سقطة عامة، تظهر بكل مكان وبأيّة صحبة؛ وعند حدوث هذا الأمر، فهي عادة سيِّئة دون شكّ. هي كالشجرة المليئة بالأوراق والفقيرة بالثمار؛ كالغيمة التي تبدو مليئة بالمياه، لكن، لدى هبوب الرياح، نادراً ما تُسقِط الأمطار على الأرض الجدباء العطشى".
8. مارس الضحك. يقول المزمار الثاني بأنّ الإله قد ضحك، فمن حيث المبدأ، ما يعمله الإله هو جيّد بالنسبة لنا أيضاً، فعلينا إغتنام الفرص لممارسة الضحك حتى لو تطلب هذا الأمر بذل بعض الجهد. نعرف بأنّ الضحك يُضعف الحجاب الحاجز الذي لديه تماس بأعضاء حيوية جسدية أخرى. فعندما نضحك، يُدلِّك الحجاب الحاجز تك الأعضاء الحيوية الجسدية الداخلية. وربما تتلقى روحنا بعض من هذا التدليك أيضاً.
من المهم التمييز بين الضحكة المزيفة وتلك الواقعية.
يُلاحظُ الروائي التشيكي ميلان كونديرا التالي:
"يضحك الشيطان لأنّ عالم الإله فاقد للمعنى بالنسبة له؛ يضحك الملاك بمرح وفرح لأنّ كل شيء في عالم الإله ذو معنى بالنسبة له".
9. الإقتراح الأخير هذا هو الأهمّ:
فتِّش عن السخرية في الكتاب المقدس.
يمتليء العهد القديم والعهد الجديد بالسخرية!! التي نغفل عنها بسبب نماذج تكييف يصعب كسرها.
تجهَّز لتتفاجأ.
إسترخِ.
خفِّف التحكُّم.
إقرأ الكتاب المقدس، إنفتح على إمكانية حدوث شيء جديد – يعيش الإله في الضحك والرشاقة والحرية والعفوية وببعض الأماكن غير المألوفة.
إرفض تصديق من يقول لك ما يخالف هذا الأمر.
هامش
ما ورد أعلاه من كتابة دوريس دونيلي، هي مديرة برنامج حول اللاهوت وحياة الكنيسة في جامعة جون كارول، في كليفلاند، أوهايو (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهي مؤسسة تعمل فيها حاليا أستاذة فخرية. وهي رئيسة أكاديمية اللاهوت في أميركا الشمالية.
2.30. عشرة أسباب تجعل من الجعة (البيرة) أفضل من يسوع المسيح
الأسباب بالتسلسل الآتي:
10
لن يقتلك أحد بسبب عدم شربك للجعة.
9
الجعة، لن تقول لك كيف تمارس الجنس.
8
الجعة، لم تتسبَّبْ أبداً بحروب خطيرة- ولا غزوات، ولا حروب صليبية دموية.
7
الجعة، لا تقمع صغار السنّ، ولا تمنعهم من التفكير بأنفسهم.
6
الجعة، لا تدفعك للتبشير بها بل لشربها فقط!
5
لم يُحرق أحد، لم يُشنق أحد، لم يُعذب حتى الموت أحد لدفاعه عن إحدى علامات الجعة التجارية.
4
حضرتك لست مضطراً للإنتظار 2000 عام لأجل زجاجة ثانية من الجعة.
3
هناك قوانين موجودة على غلاف زجاجة الجعة لا يمكنها الكذب على حضرتك وخداعك ويتم فيها إخبارك بأي ضرر قد تسببه لصحتك.
2
يمكنك ببساطة إثبات وجود الجعة.
1
إن كرَّست حياتك للجعة، يوجد أكثر من فريق بإمكانه تقديم العون لك والخلاص.
3.30. إعترافات "عالم مسلم" حول التطوُّر
أودّ أن أبدأ درسي هذا حول "نظرية التطور" مستعيناً بالله الخالق الباريء المصوّر (يستخدم كاميرات أوليمبوس إصدار العام 2008 كأحدث موديل للتصوير):
معترفاً أن مصادري هي "كنسية مسيحية" تعود "لخلقيي الأرض الشابة الشبيهين بالإخوان المسلمين من حيث الطرح العقائدي" و "لخلقيي التصميم الذكي" والصحيح أنّ هذه المصادر غير مختصة بالغالب وليس لها علاقة بهذا الميدان، لكنها مؤمنة بالخالق، وهو ما يجمعنا بهم ولو أن نظرتهم للخالق مختلفة عن خالقنا الواحد الاحد الصمد الذي لا شريك له (ولا شريكة حتى .. سوبهانو)!!!
سوف أظل أكرر دون كلل ولا ملل:
لا يمكن لأنظمة معقدة النشوء صدفة ... وعلى الرغم أنني لا أعرف كيف نشأت هذه الأنظمة المعقدة، إلا أنني متأكد من أنّ الله هو المُنشيء ... صحيح أنني لا أمتلك أي دليل خارج "قال .. قيل"، لكن، هذا هو إيماني بكل صراحة وأي إيمان بالتطور لأنظمة معقدة بالصدفة، سيعني القضاء على "فكرة الخالق"، وبالتالي، القضاء على أسس ايماني وهذا لا يمكنني تصوره أبداً قطعاً حتماً وحُكماً!!!
أنوّه أنني لا أعرف شيء عن آليات التطور الاساسية ولا سيما "الإنتقاء الطبيعي"، ولكنني لا يمكن أن أرى هذا التنوّع بالكائنات والانواع "برية وبحرية" .. إلا أن أقول هناك خالق ما لكل ذلك وليس بصدفة!!!
نعم لا أعرف شيئاً ولا أريد أن أعرف ... لأنه كلما تقدمت معرفتنا يبدو أنه ستتراجع مصداقية الأساسيات الدينية من خالق ومشتقاته!! هو ما لا يمكنني التماهي معه والعياذ بالله!!
أكرر النظرة التقليدية لنا كمؤمنين، والتي تعتبر التطور هو تحول القرد لإنسان بين ليلة وضواحيها (وليس ضحاها - مقتبسة من زياد الرحباني) وأعرف أنّ التطور لا يقول بذلك، لكنها أسهل طريقة لتنفير البشر من تلك النظرية والحفاظ على إيمانهم الأعمى!!
بالنهاية، أقدّم الإعتراف الاخطر، وليعذرني المؤمنين بالعموم، والمسلمين على وجه الخصوص:
لا أحد منا يفهم التطور وآلياته بشكل صحيح ... كما توصلت له دراسات التطور الموثقة على مدار 200 عام ... وليس لنا بالنقاش من حجج إلا اللف والدوران والكذب وذرّ الرماد بالعيون للحفاظ على ماء وجه إلهنا المُفترض العاجز على ما يبدو عن إثبات وجوده لنا، أولاً، كمؤمنين به، وللبشر بالعموم!!
4.30. لقاء مع هارون يحيى حول التصميم الذكي
مرحبا بكم، في لقاء متجدد مع أحد علماء الأمة .. أحد هادمي نظرية التطور، أحد العباقرة المسلمين في العصر الحديث والقرن الواحد والعشرين:
العالم الشيخ العلامة العبقري هارون يحيى!!
س: العالم هارون يحيى ... كيف يقدّم نفسه للقرّاء؟
ج: أولاً، شكراً على هذا اللقاء .. ثانياً، إسمي الحقيقي هو عدنان أوكتار (أوك طَارْ .. أرُّفُ وأطير .. لكن، لا أرتفع كثيراً!!)، تركي الجنسية، وإسمي الفني هارون يحيى، حقيقةً، ركبت موجة الدين منذ سنواتي الأولى (منذ نعومة مخالبي!) .. ودرست في جامعة المعمار سنان حيث أنهيت السنة الثانية في كلية الفنون الجميلة والحمد لله على كل شيء والمِنَّة!!
س: هل بالإمكان توضيح تعبيرك "ركبت موجة الدين" مشكوراً جزيلاً كثيراً؟
ج: ببساطة، الشغل في الدين هو "شغلة اللي ما عندو شغلة" ولا يحتاج لشهادات ولا لمعارف .. يحتاج لحفظ بعض الأمور، والتي يعلكها المشتغل في الدين باقي حياته أمام المؤمنين. بكل صراحة!!
س: أنت تُعتبر هادم لنظرية التطور في الأوساط الإسلامية ... هل بالإمكان الإضاءة على هذا؟
ج: نعم هذا من ضمن شغلي في الإسلام – إلى جانب الإعجازات العلمية (الحقيقة، الإعجازات العلمية مثال رائع على البهيميّة!) طبعاً – وصحيح بأنه لا يوجد عالم مسلم يعمل في أيّ حقل متصل بالتطور ... ولكن، الحمد لله الذي أعاننا بالإستعانة بعلماء التصميم الذكي الأميركيين .. لقد قمت ببساطة بنقل مقالات جماعة التصميم الذكي من أمثال: ديمبسكي ومايكل بيهي وفيليب جونسون وسواهم.
وهؤلاء حقيقتهم :
رجال دين بلباس علمي تطوري .. واغلب أبحاثهم مُفبركة وليست علمية!! والأهم أنني نفسي لا أفهم شيئاً منها!!
لا يوجد أجمل من النسخ واللصق وهزّ الرأس من قبل المسلمين:
ممتاز ورائع ما تقوم به يا شيخ غالون! .. لقد نتفت لحية داروين القرد الكافر الزنديق!!
ولن ننسى مثلاً :
تصريح الأكاديمية الأمريكية القومية للعلوم بأن التصميم الذكي والادعاءات التي تخص الإنشاء الخارق للطبيعة في أصل الحياة ليست علماً بسبب عدم إمكانية اختبارها بالتجربة؛ ولأنها لا تعطي أية توقعات، ولا تقترح أية فرضيات خاصة بها. وفي أواخر عام 2005، حكم قاض فيدرالي أمريكي برفض قرار إدارة مدرسة في ولاية بنسلفانيا القاضي بتدريس نظرية التصميم الذكي كبديل عن نظرية التطور مؤكداً أن قرار المدرسة يعد خرقاً للتعديل الأول في الدستور الأمريكي وهو التعديل الذي يحظر على المسئولين الأمريكيين استغلال مناصبهم لتمرير أو فرض عقيدة محددة. وحكم قاضي المقاطعة جون إي جونز الثالث بأن التصميم الذكي ليس علماً، وبأنه يحمل طبيعة دينية في جوهره.
(خبر منقول معروف)
س: يعني أنت ناقل عن التصميم الذكي ببساطة .. وما هو هدفك من هذا؟
ج: أعتقد أن نجاح نظرية التطور في المجتمعات البشرية، سيعني حتماً إنحسار الإيمان الديني – والذي هو فعلا بحالة إنحسار نسبي – وهذا لا يمكن تمريره بكل صراحة ووضوح .. يعني من أين نأكل نحن القيادات المؤمنة بعدها؟
نحن القيادات الدينية، إسلامية وغير إسلامية، مُرتَزَقَة من رقاب المؤمنين البسطاء، وبالتالي، نجاح التطور يعني نهاية الإيمان، وبالتالي، إنقطاع رزقنا .. هذا يجعلنا مستنفرين ليل نهار كي لا يمر!!
إنها حرب بيننا وبين التطور، ولن ندخر أسلوباً أو جهداً في هذه الحرب الضروس!!
س: هل تعتبر أنّ إنحسار الإيمان يعني قضيّة بطالة عُماليّة إذاً؟
ج: رحم الله والديك .. بارك اللهُ فيكْ! بالضبط، تماماً، ليس بيننا كرجال دين مسلمين وحسب؛ بل في جميع الأديان. فهل تريدوننا أن نتحول من الشغل بالبسطاء والضحك عليهم لنكسب قوتنا إلى بطّالين عطّالين!
س: بالعودة إلى "جماعة التصميم الذكيّ!" .. إنه منطق واضح ... ولكن، يدل على أن من تنقل عنهم نصابين ومشعوذين .. فما رأيك؟
ج: عفواً .. أنتم تتهموني إذاً بالنصب والشعوذة؟
فأنا إن كنت أنقل عن نصابين ومشعوذين .. فماذا أكون أنا إذاً؟
محاور هارون يحيى: شكرا على فهمك الصحيح! وشكرا على صراحتك في اللقاء! ونأمل أن نراك دوما في مكانك الطبيعي، وبرفقة جماعة التصميم الذكي، أي في قفص محكمة تحكم بالعدل!
5.30. قوانين فيزيائية في الدين
آمل أن تُفيد هذه القائمة المقتضبة بعض الأشخاص، سيما مَنْ يتساءلون حول بعض الظواهر ذات النظام الفيزيائي، التي تظهر بكل الكتاب المقدس.
من فضلكم، إقرؤوني:
- قانون عدم التناسق الماورائي!!
لا يمكن تطبيق القوانين الطبيعية الفيزيائيّة بأيّ حال
- قانون الجاذبية المختلفة!!
يرتفع بعض الأشخاص بالجو؛ يمشي آخرون على المياه؛ يطير آخرون ويبلغون السماء (أعالي الفضاء!).
- قانون التضخيم الصوتي. قانون أول في علم الصوتيات في الدين!
الأبواق سلاح إزعاج، يعتمد صوتها على تغير الطور بين العزف الجماعي وطول الموجة وهو أكثر من كافٍ لتدمير أسوار مدن محصنة بقوة (تتذكرون أريحا؟!).
نتيجة فرعية 1: 7 أبواق قادرة على الإعلان بكل أرجاء الكون (آلاف ملايين السنين الضوئية) نهاية العالم ، أي في يوم الحساب.
نتيجة فرعية 2: ينتقل صوت تلك الأبواق، بكل وضوح، عبر فراغ الفضاء، حيث لا يوجد هواء يعترضه في الطريق.
- قانون الدفع الثابت على السوائل – قانون أول للجهد السطحي!
يستطيع شخص المشي على سطح الماء، إن يتمتع بالإيمان. (خاصة إن يعرف مكان ببحيرة قليلة العمق للتبجح والتفاخر أمام زملائه!!).
- قانون المربع (اللوح) المنطقي المعكوس!
كلما زادت لامنطقية الفكرة: كلما زاد عدد أنصارها بين المؤمنين.
نتيجة فرعية1: عندما يثبت عدم منطقية فكرة ما بكتابات قديمة أو إختبارات حديثة، نراها تحضر بشكل أقوى في عقل المؤمن.
- قانون التغيرية الزمنية!
الزمن ليس ثابتاً. يرتبط الزمن، نسبياً، بالصفة الروحية لمن يقترح فكرة ما، كتأكيد بأن المسيح حين يقول خلال جيل ستصل مملكة الله. (التغيرية، هنا محددة إنطلاقاً من الزمن الموسوم بذاك الجيل. ربما، يعالج حقبة زمنية جيلية أكبر من 2000 عام، ولو أنه أيضاً لم يتم تحديد أي جنس ذكي، سيحضر في جيل جديد بفراغات زمنية أكبر من 2000 عام).
- القانون الأول لزمن معدَّلْ الوفيات!
يختتم المؤمنون والملحدون أيامهم دوماً بطريقة مختلفة. بينما يفعله المؤمنون، دوماً، تحت شروط إنجذاب سماوي، يفعله الملحدون مع آلام مريعة بسبب وعيهم الخاطيء، وسيدوم ذلك لحقبة طويلة من الزمن، حقبة كافية ليحصل المنكوب منهم على أجوبة لمشاكل فلسفية عميقة حول الطريقة التي تعمل وفقها المجتمعات، سبب الوجود البشري أو سبب سقوط الخبز المحمَّص على الحافة الجانبية لطبق الزبدة!!!
- القانون الثاني لزمن معدل الوفيات – قانون أول للتجلي الصوري!
لا يموت المؤمنون الحقيقيون، أبداً، قبل أن يكونوا شهوداً لمجد الخالق، بدايةً، يرون نفقاً، بعد ذلك، صورةً مُحاطةً بنور. بعد "الموت"، سيعودون لقصّ ما جرى معهم. ينتج هذا الإيمان عن سرعة التصديق الشديدة، التي تُتْلِفُ القسم الواقعي من الدماغ!!
- قانون التفخيم المفجع!
يحتفل الأبناء الضالون دوماً بالصلوات والقرابين. سيبتعد الأبناء ذوو المسلكية الحسنة لمستوى ثانٍ. بأخذ هذا بالحسبان، سيظهر بنقاشات عائلية طويلة حول صحّة موقف:
الإبن المتعاطي للمخدرات، السارق والذي يشق عصا الطاعه أمام سلطة الأب أو الذي يضحي بحياته ليشعر أبويه بالإعتزاز والفخر.
- قانون التحجُّر المُبهم!
ستتحول الزوجات العاصيات إلى تماثيل من الملح، عند الانتقال لرؤية تدمير مدينة ما من خلال غضب الله.
- قانون الإحتراق الملازم!
سيجري حرق الملحدين في الجحيم.
- قانون الصورة – الإرسال المختلف!
يجري تقديم كل الصور الأسطورية على هيئة هالة من الضوء تحيط بالرأس.
- قانون الخضوع القرابيني!
سيفرح الآباء عند التضحية بفراخهم في شوايات على الفحم لإرضاء غرور الله والقادر على إصدار وصايا مُلزمة لتقديم القرابين لتأكيد إيمان الشخص به (بطريقة ما، الله غير قادر على قراءة هذا الإيمان مباشرة في قلوب أقوى المدافعين عنه على ما يظهر!).
- القانون المعكوس للجسامة القاتلة!
تتناسب القوة التدميرية لغضب الله، عكسياً، مع كمّ الأنبياء الذين نشروا كلمته.
بكم قليل من الأنبياء: تدمير أكبر.
كمثال: سدوم وعامورة والطوفان الكوني.
- قانون اللانتيجة المنطقية!
لا يبقى مؤمن "أبداً" دون براهين غير منطقية. هذا وضع، كما هو مفترض، ميؤوس منه، إذا إستثينا فاقدي الوعي!
6.30. سماحة الشيخ جَهْبَذْ بِنْ عَقْلْ يُجيب على أسئلة المؤمنين
سماحة الشيخ الجليل جَهْبَذْ, عيّنته وزارة أوقاف بلده بوظيفة حلّال مشاكل لمسلمي منطقته وفق مقتضيات شرع الدين الحنيف.
وسنعرض على حضرات القرّاء، هنا، نماذج من الأسئلة المختلفة التي وُجِّهَت لسماحته وأجوبته عليها كاملة .. والطرق التي تأتيه الأسئلة عبرها متعددة والحمد لله .. فالمسلم تيمنا بقول المصطفى صلوات الله عليه وسلامه، يقوم بطلب العلم من المهد الى اللحد:
لهذا، يستخدم أهم التقنيات في الإتصال من هواتف بأنواعها ورسائل إلكترونية ورسائل بريدية ... على بركة الله نبدأ عرض الموضوع وعسى أن ينال إعجابكم ويشهد تعقيباتكم بارك الله بكم!!
بريد إلكتروني: سماحة الشيخ ... أرغب بسماع رأيكم حول أكل لحم التمساح ومشروعيته؟
ردّ الشيخ جهبذ: (بعد عدّة أسطر من التعاويذ والبسملة، التي أختصرها على القرّاء كي لا يملوا) أخي المؤمن المُحتسِب! بخصوص لحم التمساح وتيمنا بالسنّة الشريفة، فيتوجب ذبحه مع البسملة (لحم حلال) ومن ثمّ سلخه وسلقه بالماء وإضافة أوراق الغار، لكي تمتص الرائحة الكريهة (الزنخ)، وبعدها يمكنك تحضيره بالطبخ او القلي .. وأذكركم بأن لحم التمساح هو اللحم المفضل عند سيد الأنام (صلُّوع) خلال رحلته الى الحبشة!!
رسالة هاتف نقّال: سماحة الشيخ .. ما هو رأي الدين الحنيف بالعلكة؟
يرد الشيخ جهبذ بقوله: بعد البسملة وأسطوانتها المعروفة ... أخي الفاضل، على زمن الرسول والصحابة الميامين، وُجِدَ نوع واحد من البان او الصمغ، الذي يُعلك إضافة لعلك المسواك .. علك البان والمسواك (مع علك الكثير من نصوص ديننا الحنيف) فرض واجب على كل مؤمن .. أما الأنواع الكثيرة لعلكة هذه الأيام مثل شكلتس، والتي يصنعها الكُفّار فمُحرَّمة بشكل قاطع! وكل من يعلكها سوف يُدْخَل إلى جهاز يعلكُهُ يعمل آلياً وصُنِعَ في الصين، قبل قذفه إلى جهنّم الحمراء وبئس المصير والمُستقرّ.
مُكالمة هاتفيّة: شيخنا الجليل .. أنا أعيش وأدرس في مدينة أوروبية ومدمن على شرب مكة كولا، ولكن، هنا، لا يوجد إلا كوكا كولا الأجنبي؛ فهل من مانع شرعي بتناولها؟
ردّ الشيخ جهبذ على المُتصل: بعد الصلاة والسلام على سيد الأنام .. أقول لك أخي المسلم بأنه لا يوجد مانع شرعي، من حيث المبدأ، لكن، وقبل أن تفتح عبوة الكوكا كولا ... قم بتلاوة سورة الفتح عليها، فتتحول لمكة كولا مباشرة .. وبالصحة والعافية.
برقيّة مسجّلة: سماحة الشيخ الجليل! أنا فتاة مسلمة مقيمة في دولة أوروبية ، وهناك عيادات تجميل لنزع الشعر عن الجسم من قبل موظفات ... فهل من مانع شرعي بأن أتعرى أمامهن لينزعوا الشعر عن جسمي؟
رد الشيخ: أعوذ بالله وبسم الله والحمد لله والشكر لله والمنّة ... أما بعد:
يحبُّ الإسلام الجمال، والرسول صلوات الله عليه ذوّاقة للإناث، وكما نعلم فقد تزوج عدد لا بأس به وقد تبرَّجت وتزينت زوجاته ضمن منازلهن ... فلا حاجة لتذكيرك بآيات الزينة والتبرج القرآنية .. يتوجب عليكي قبل خلع ملابسك أمامهن التأكد من عدم وجود أجهزة تصوير ... والأهم أن تتجنبي الشاذات جنسياً، والعياذ بالله منهن، فهن يملأن أوروبا .. خشية أن يحرفوكي عن الصراط المستقيم .. وإلا لا مانع، بل نزع الشعر من تحت الإبط وعن العانة من السنّة المطهّرة ... فالنظافة من الايمان والله أعلم.
7.30. سلسلة من الإنتقادات المسيحية للعلوم
الخلق المُناهض للتطوُّر، ليس بالضرورة الإمكانية الأصولية المسيحية الوحيدة المعارضة للعلوم. بل هناك صيغ أكثر يمكن للمعارف العلمية ان تتناغم فيها مع الأخلاق التوراتية (الدينية عموما) – ليُتابع رجم المثليين جنسياً مشروعيته، على سبيل المثال - بعد تحقيق ابحاث مُعمّقة في الفيزياء، الرياضيات والبيولوجيا، نقترح الأمثلة الآتية:
إنتقاد موجّه لنظرية الجاذبية
هل تعلم حضرتك بأن نظرية الجاذبية هي التي تسهّل سقوط الناس من المباني المرتفعه وتتسبّب بموتهم؟
بالضبط إنها تسهّل عملية الإنتحار!! بالتالي، ألا يتوجب علينا كمسيحيين ملتزمين عدم السماح بقبول تعليم هذه النظرية لأبنائنا في المدارس لهمجيتها الغير أخلاقية؟ هل تعرف حضرتك بأنه لو يحصل إلغاء للجاذبية، فإننا سنطير كالملائكة؟ هل تعلم بأن هذا ينقض ما حدث في اليوم المجيد الذي اوقف فيه يشوع الشمس والقمر (سفر يشوع 10/ 12-13 )؟ كيف تصبح هذه النظرية صحيحة وهي تنفي وتنقض ما يقوله الكتاب المقدس؟
هناك نظريات مسيحية بديلة، يمكن للجميع تنفيذ اعمال كبيرة متوقفة على الإيمان من خلالها، هكذا، يمكن لحضرتك الطيران وتتحرَّر لو تعتقد بالمسيح، بخلاف الأشرار والعلماء الملحدين العميان المعترضين على قبول الدليل:
كيف يمكن رفض صعود المسيح للسماء؟ او كيف مشى على سطح المياه؟ لكن، كلا، هم مسكونون بالشيطان من الداخل وسيتابعون نشر أفكارهم العبثية التي ستنتشر في العالم، نحن سنطير فرحين الى الأبد، بينما هم سيحترقون في الجحيم. آمين.
إنتقاد موجّه للنظرية الكمومية
هل تعلم حضرتك بأن ميكانيكا الكمّ تقول بإمكان تواجد إلكترون في مكانين مختلفين بذات الزمن، الى أن يكتشفه مراقب؟ ويُطلَقُ على هذا إسم وضعية التهييج (ليعذرني القاريء الكريم عن هذه اللغة الوسخة!) ووضعية اللاتهييج. كيف يمكننا رؤية هذا الامر، انها صيغة لتبرير حال المخنثين (ثنائيي الجنس). الآن، وبفضل هؤلاء الملحدين الممسوسين شيطانياً، سيتمكن المخنثون من البرهنة على أنّ الإلكترونات تسلك هكذا وبناءاً عليه، حتى يُلاحظهم رجل أو تلاحظهم إمرأة، فهم بحالة مُلتبسة غير معروفي الهويّة الجنسية!
إنه العار بالنسبة لنا كمسيحيين حقيقيين، أنه في بلد مسيحي كهذا، تُعلَّمُ نظرية مشينة كتلك في الجامعات، يُعلَّمُ أن الله يهوه القادر على كل شيء الذي خلق الكون ويجعل الارض تهتز لمجرد التفكير به، الذي تتوجب علينا عبادته الى ان يعيدنا تراباً، لا يمكن (نعم، اذا قرأ جيداً، لا يمكن) أن يعرف بذات الزمن، السرعة والموقع لواحد من تلك الإلكترونات المُحرجة والغامضة. كم هم مُضلِّلين هؤلاء الملحدين:
يفكرون بأنه يستحيل القيام بأعمال مثل تدمير سدّوم وعمورة.
يتوجب علينا تبديل هذه النظرية بقانون كميّ – مسيحي يعتبر بأن الله يمكنه معرفة كل تلك الإلكترونات عندما يرغب، وأنه بذات الوقت، يحدد موقعها ويضعها بسياق النظام. لا يمكننا السماح لتلك الالتباسات بالمرور خالقة الشر في قلوبنا الصافية الممتلئة بالإيمان. هللويا!! إخواني!! لقد حان وقت الفيزياء المسيحية، وبالتالي، آن مجيء الفيزياء الحقيقية.
إنتقاد موجه للفيزياء النووية
هل تعلم بأنّ الفيزياء النووية تُسهِّل بناء القنبلة الذرية كرعب منقطع النظير؟
نعم، هو الواقع!
خلق الأشرار الملحدون والعلماء العميان هذا لتدميرنا كما قالت نبوءة الكتاب المقدس. لكن، تلك النظرية ليست صحيحة، لا تدعوها تخدعكم، أصدقاؤنا القرّاء، ما يحصل هو أنّ الشيطان وبواسطة شروره، قد عمل إنفجاراً ضخماً بلحظة "تنشيط" القنبلة خادعاً الملحدين بهذا الشكل.
نحن نقترح قانوناً جديداً تتوحد عبره الذرات، بواسطة الإيمان بأنه كل شيء ممكن، والفريونات، الجزيئات التي تحمله، بطريقة متناغمة لإنتاج المنّ (المنّ والسلوى، تُصنع في العراق كنوع من الحلويات لها رمزية دينية بحيث كانت الطعام الذي القاه الله لليهود فترة التيه بسيناء كما تقول الاسطورة التوراتية)، الخبز والسمك، وبهذا يربح المؤمنون المسيحيون الأصحاء أتباعاً (أي الداخلين الجُدد في المسيحية). نعم! تخيّل الكمّ الهائل من هؤلاء المتحولين الذين سيربحهم ربنا يسوع المجد له في كل آن، وسننقذ ملايين الأرواح الذاهبة للجحيم.
كل ما يتوجب عليك فعله هو تقديم الدعم للقانون الذريّ المسيحي والكتابة لممثلي الهيكل لاجل إبطال النظرية التجديفية التي تسبب الموت من خلال الشيطان والملحدين.
إنتقاد موجه الى علم الهندسة
في الكتاب المقدس يتم التأكيد على أنّ π تساوي 3 (سفر الملوك الاول، 7،23)، ما يدفعنا لتعليمه في دروس الهندسة لتصبح صحيحة، لماذا تعتقد حضرتك بأن المباني لا يمكنها تحمّل الزلازل؟ لانها غير مصنوعة مع القيمة الحقيقية لـ π!!! فيما لو أنه تُبنى مع قيمتها المساوية 3، فستكتسب الأبنية الصلابة بفضل النعمة الإلهية التي من شانها أن تحميها من كل شرّ، مؤسسة على أن البي 3 هو الرقم الدال على الثالوث!! وأنه بفضلها ستُحمى المباني ضد كل الشرور.
بالاضافة لأنّ القيمة المُعتمدة حالياً لـ π (هي 3.14) هو رقم بشع، صعب التذكُّر وتقريبيّ!! نعم صديقي القاريء، الصحيح بأنهم لا يرغبون بأن يُعرف هذا، لكنه صحيح، القيمة الحقيقية التي يعتمدوها هم لـ π مجهولة، كيف يمكن لهؤلاء المتحدثين لنا عن العلم القول بأن رياضياتهم مضبوطة وصحيحة دون أن يعرفوا قيمة هذا العدد؟ كيف يمكنهم بناء أشياء متماسكة وليس لديهم دقّة في القياس؟ بالمقابل، الله بمعرفته المطلقة يجعله مساوياً للرقم 3 كي لا يكون هناك تقريبات ويصير صحيحاً دقيقاً بكل شيء دائريّ، آمين إخوتي الذين أكلمكم بما انكشف لي، والواقع أنّ π مساوية 3 بمثابة دليل جميل على وجود الله والثالوث، هكذا، يرفضه العميان ذوي العقول المغلقة الذين لا يرون أبعد من أنوفهم، وهم غير قادرين على تحطيم عقائدهم. الثناء للربّ في كل آن وإلى الأبد!!
إنتقاد موجّه الى علم الوراثة
يقول هذا العلم، لدينا "جينات" لا يمكن أن تتغيّر، الأمر الذي يستلزم ثبات حضرتك وعدم ولادتك من جديد في المسيح! كم هو مروّع!! هذا لا يمكن أن يصبح حقيقة؟ بالطبع لا: يُغيرنا الله كما يشاء ويعمل ما يشاء. لتنتبه لكيفيه جعله بغلة بلعام تتكلّم (سفر العدد 22: 28-30): يقضي هذا على علم الوراثة الحديث، فقد توجّب على الله إجراء تغيير وراثيّ في البغلة، وبإعتبار أنّ هذا لم يُذكر في الكتاب المقدس، بالتالي، ترك الله، القادر على كل شيء، البغلة كما كانت، ما يعني خطأ علم الوراثة. المدافعون عن هذا العلم، يرغبون بملء العالم بكائنات بلا روح فقط، يريدون ملء العالم بآلاف من اشباه هتلر والملحدين الشُقر.
محاولات من الملحدين لمنافسة الله فقط، وهذا مكتوب لدينا ومُعاقَب، كما قد حدث لبشر برج بابل.
إقرار قانون التغيير المسيحي، الذي يعتبر بأنّ الوراثة عبر مزيج من الدم (كيف يمكن نسيان النعجات المخططة؟ سفر التكوين 30، 37-39) والتغيير:
يحصل بالإيمان والتدخّل الإلهي فقط.
هللويا!! إخوتي!! لقد دقّت ساعة علم الله.
لنفرح لأنّ النهاية تقترب، ولن نحتاج إلى دراستها.
8.30. نكات إبراهيمية
لماذا يُعتبر بابا روما أسعد عامل في العالم؟
لأنّه كل صباح، أول ما يعمله هو رؤية رئيس عمله المصلوب!!
***
لماذا يختتن الذكور من اليهود؟
تطلب اليهوديات حسم 10% بكل شيء!!
***
ما هو الفارق بين يسوع المسيح والبرواز؟
الفارق بحاجة البرواز لمسمار واحد للتعليق!!
***
الله والإله زيوس في حالة ملل، ففي السماء، لا حركة تُذكر. قال الله لزيوس:
ما رأيك ان نذهب مشوار نتسلى إلى كوكب ما.
أجابه زيوس: طيِّب يا حبيبي! يمكننا الذهاب الى كوكب الأرض اذا شئت.
هنا، إمتعض الله وقال لزيوس: كلااااااا. الأرض لااااااااااااا. لأنني من 2000 عام، نمتُ مع صبيّة، والى الآن، لم ينسوني!!
***
في جلسة إعتراف
الصبيّة: أبونا .. أعترف بأنني قد نمتُ مع كاهن الكنيسة المُقابلة لكنيستنا.
الكاهن: حسناً إبنتي، صلّي قليلاً .. لكن، تذكري في المرّة القادمة أنكي تابعة لهذه الكنيسة!!!!!
***
لماذا لم يعد بإستطاعة المسيح المشي على المياه؟
لأن قدميه مثقوبتين حالياً!!!
***
في كرسي الإعتراف
المُخطئة: أبونا .. أعترف بأنني كلما أرى رجلاً ترتجف ساقاي.
الكاهن: لكن، كم تبلغين من العمر؟
المُخطئة: 84 عام
الكاهن: آه!! لا تقلقي إنه الروماتيزم!!!!
***
سائق شاحنة
حضر سائق شاحنة الى قسم الشرطة في البلدة، ووجّه كلامه للمسؤول قائلاً: هل توجد أبقار سوداء في هذه البلدة؟
مسؤول قسم الشرطة: كلا.
السائق: لديكم ماعز سوداء؟
مسؤول قسم الشرطة: كلا .. كلااااااااااااااااا .. كلاااااااااااااااااااااااااااااااااااا
السائق: إذاً لقد دعست كاهن البلدة!!!
***
لكلّ مهنته!
طبيب يخاطب كاهن وهو يُعالجه: كم يُسعدني لو أنّ حضرتك تمنع دخولي الى النار.
أجابه الكاهن: حسناً، في هذه اللحظة حضرتك تمنع ذهابي إلى السماء!!
***
نسبة الجريمة
يقول كاهن فنزويلي مؤيد للحكومة في الخُطبة الكنسيّة: أيها الاخوة .. مع رئيس البلدية الحالي، تتحسَّن الأمور.
وأتمنى أن لا تُسقطوا من حساباتكم بأن نسبة الجريمة في زمن قابيل وهابيل هي 50%!!
***
منطق مسيحي
يتحدّث كاهن الرعيّة بمناسبة قرب إحتفال كنسيّ قائلاً:
نحتفل الأحد القادم بالعيد الكنسيّ.
ففيما لو تُمطر صباحاً، سنحتفل بعد الظهر.
أما فيما لو تُمطر بعد الظهر: فسنحتفل في الصباح!!!!!!!!!!!!!! (تعا ولا تجي!).
9.30. إنتحار الله
يبدو أنّ الملل من حالة "التسكُّع الأبديّ"، قد فعل فعله، فقرَّر الله الإنتحار، أخيراً!
- سأصير لا شيء أبديّ!
صرخ بأعلى صوته.
لكن، لم يُنجَزْ هذا الأمر.
بحيث قَصُرَ طريق الإضمحلال اللانهائيّ، كذلك، ضَعُفَتْ قوّة أوامره، وتوقّفت عمليّة الإنتحار بمنتصف الطريق!
- سأصير لا شيء أبديّ!
صرخ الله من جديد!
وتقلَّص حجمه إلى النصف.
أصدر الأوامر مراراً وتكراراً، حتى وصل إلى نقطة متناهية في الصغر.
وعندما بلغ حجم دقيق كهذا، تجاوز ما هو مُنسجم مع مفهوم "الوجود"، وهي آخر فكرة، قد عبرت عقله خلال لحظة الإختفاء ذاتها، وما بقي من طاقة في داخله:
تُرِكَ لقَدَرِهْ، وقد وصل في نقطة غير محدّدة بمنتصف اللا شيء!
بدأ الإنفجار الكبير (العظيم) وقتها!!!
قال الله: ليكن هناك ضوء
وكان الضوء.
انتبه الله لأنّ الضوء حَسَنٌ، وأبعد الضوء عن العتمة بتسميته "نهار" للضوء و"ليل" للعتمة.
قال الله: لتتراكم المياه تحت السماء ولأرى ما هو جافّ.
سمّى الله ما هو جاف "أرضاً" وما هو مياه "بحراً".
قال الله: لتنبت الأرض، الأعشاب والأشجار، والتي ستعطي ثماراً من كل شكل ولون.
حصل بضعة "تغيرات متكررة مطابقة لمزاجه" بتلك اللحظات، فقال:
من الأفضل .. ألا يظهر كل هذا!
وعاد لوضعه السُباتيّ ... في أبديّة أخرى!
10.30. هل لديك الرغبة بأن تصير خَلْقِياً؟
تهانينا! لقد قرَّرت حضرتك أن تصير خلقياً مُناهضاً للتطوُّر الشيطانيّ!
بالتالي، ستحتاج إلى ثلاثة أشياء رئيسيّة، هي:
أولاً: موقع أو صفحة ويب
فالموقع ضرورة لا غنى عنها. حيث يمكنك نقل ونشر المقالات التي تخدم توجهك بسهولة. عندما يردُّ التطوريون على رسائلك أو يتساءلون حول الخلق، فستحتاج حضرتك للمصدر الذي تنسخ منه الإجابات دون إزعاج نفسك بالتفكير فيها!
ملاحظة: يمكنك نسخ قواعد نظام موقعك من مواقع أخرى، لا تنشغل بالتثبُّت من صحّة ما تنقل، فما يهمّ هو التصريح المناهض للتطوُّر، حتى لو كان ذاك التصريح خاطيء!
ثانياً: صنم، إله، خالق، مُصمِّم، صانع .. الخ
يتوجب على حضرتك الإيمان بشيء، شخص، مرجع مطلق في كل شيء. ولهذا الأمر منحيين أساسيين:
1- هو خالق أو صنم أو إله ... الخ.
2- الإعتماد على أسماء علمية مؤمنة لامعة، كي تستشهد بها على الشاردة والواردة! بالطبع أسماء لها تاريخ حافل بمناهضة التطوّر!
ثالثاً: ذاكرة متواضعة
هذا مهم جداً، حاول أن تنسى كل ما يدحضه التطوريُّون مما تنقله، لأن تذكره سيخلق لك بلبلة!!
فحين يحاولوا نقاش فرضيّة الخلق، انقلهم مباشرة لدرب الجحيم المُرعب!
هنا، يوجد ثلاثة أشياء، يجب على حضرتك تفاديها بأيّ ثمن:
1. الفضول
لا تحتاج الفضول الذي قد يدفعك للبحث عن الحقيقة (الواقع) في محيطك، ببساطة لأنّ الحقيقة قائمة في الكتاب المقدس وهي الحقيقة التي تحتاجها حضرتك. فكل ما يثير فضولك ويخلق أسئلة:
ستجد الردود عليه في الكتاب المقدس.
2. المعرفة العلمية
تساهم المعرفة العلمية الحديثة بتعرية فرضيّة الخلق تماماً. فلن يصمد أيّ طرح خلقيّ أمام التفنيد العلميّ الصارم المُتماسك. بناءاً على ما تقدَّم، ضروريّ تفادي تطوير المعرفة العلمية.
3. فهم المنطق
لا بأس من معرفة بعض الأشياء الأساسية حول المنطق، كحُجّة "الشخصنة" أي محاولة نقاش أبعاد شخصية لدى المُحاجِج بدلاً من نقاش الحجّة أو الحُجج التي يطرحها!
وهنا، عليك إستعمال هذا بحذر. حيث أنّ نقاشهم لمضمون الكتاب المقدس، سينقلك لنقاش حرفيّة كلام الكتاب المقدس.
الخلاصة
فيما لو تتبع حضرتك هذه الوصايا، فبامكانك التمتع بحياة مؤثرة كخلقي!!
11.30. يدعونا الله للضحك: نظرة كوميديّة في موضوع مأساوي
لقد تسبّب بإحداث المعجزات العظيمة
لكن، قد توقفت، عندما تعلَّمَ الإنسانُ التوثيقَ!
***
فيما لو يكن الله محبّة، والمحبّة مشاعر، والمشاعر عبارة عن تفاعلات كيميائيّة في الدماغ .. فهناك ما يدفعنا للتساؤل:
هل الله عبارة عن تفاعل كيميائيّ في الدماغ؟
(تساؤل مشروع جداً جداً)
***
فيما لو تتكلّم مع الله، فأنت متديِّن أو مؤمن
أما فيما لو يكلمك الله، فستُصبِح مُختلّ عقليّاً!
(لا أتكلم معه ولا يتكلم معي .. قطيعة نهائيّة! شخصياً)
***
آه، ستحتاج الدين بوصفه دليل أخلاقيّ؟!
يا أخي: ألا تستطيع لوحدك معرفة أنّ القتل ما هو إلّا شرّ؟!! إيه؟!!
(طبِّق القاعدة الذهبية أو الفضية أو النحاسية أو الحديدية!!)
***
خلق الكون كلّه دون الحاجة إلى شيء
لكنّه احتاج، لأجل خلق حوّاء، لأحد أضلاع آدم؟!!
(حكمة الله، تدفعنا للتشكيك بأصول الحكمة .. أما أصل الله فواضح!)
***
ما هو الإلحاد؟
هو رفع الحجاب الذي غطّى عيوننا طيلة 2000 عام.
ما هو الإله؟
هو ذاك الحجاب بالضبط.
ما هي الكنيسة (الكنيس والجامع وغيرها)؟
هي المُتاجرة بإسم هذا الحجاب لحساب كهنوتها!
(لو تنطق المصارف السويسرية عن حسابات رجال الأديان فقط!)
***
إلهي، هو الإله الحقيقيّ ..
فهل إلهك كذلك؟!
(سؤال مهمّ .. حيث تحمرّ وتخضرّ وتصفرّ وجوه!!)
***
يتوجّب علينا حرق كل ما هو خادش لأحاسيس (لحشمة) الله:
كتاب أصل الأنواع .. لتشارلز داروين،
تاريخ أكثر إيجازاً للزمن لستيفن هاوكينغ
المنطق .. الذي يجري تدريسه في المرحلة الابتدائيّة (من عمر 6 سنوات إلى 12 عام)!!
(هناك قصص قداسيّة: لا تخدش الأحاسيس بل تقتلها!)
***
بيوم من الأيّام، فيما يمارس هتلر وضبّاطه أعمالهم النازيّة التقليديّة، انتبه أطفال، بالجوار، لوجود ضابط أصلع بين ضباط هتلر، فبدؤوا بالإستهزاء به.
انزعج هتلر وقال للجنود والضباط: أطلقوا النار على أولئك الأطفال، ونفّذ الضبّاط الأوامر، فقتلوا 42 طفل.
لم يحدث هذا في الواقع أبداً، لكن، أرسل الله الدببة لقتل 42 طفل، قد سخروا من أحد أنبيائه. بحسب سفر الملوك الثاني 2:23-24.
سفر الملوك الثاني 2
23 ثُمَّ صَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ. وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي الطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: «اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!».
24 فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ، فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَدًا.
الخلاصة، الله نازيّ أكثر من هتلر ذاته!!
(لاه لاه .. الله محبّة .. لكن، من الحبّ ما قتل!).
12.30. من "يلعن الله" الى "يلعن الرقم عشرة”: محاولة دينية ترقيعية فاشلة
درجت العادة في دنيا اللغة الإسبانية على شتم الله من خلال إستعمال عبارة:
Me cago en Dios
وتعني حرفيا: أتغوط على الله ... وبالعربي الفصيح: اللعنة على الله أو يلعن الله .. وهي لعنة قديمة متوفرة لدى كل الثقافات البشرية (سيما عالم الثقافة العربيّة).
ولكن، على إعتبار أن هذه اللعنة مزعجة للمؤمنين، بالعموم، وللكهنوت الديني على وجه الخصوص؛ تحاول الكنيسة الكاتوليكية ذات السطوة النسبية في عالم اللغة الإسبانية إستبدالها بلعنة أخرى هي:
Me cago en Diez
والتي تعني حرفيا: أتغوط على الرقم عشرة ... وبالعربي الفصيح: اللعنة على الرقم عشرة أو يلعن العشرة.
تُدركُ الكنيسة أنها لن تتمكن من إقتلاع الشتم او اللعن، ولهذا، تحاول تجميل أو ترقيع الشتيمة .. وهي محاولة فاشلة دون شك .. فلعن الله يبقى ذو مدلول واضح في حين لعن الرقم عشرة لا معنى له.
13.30. زمن كورونا: تحديث للمُعجزات الربّانيّة!!
مؤمن يهودي مزراحي: لقد اجتاح مرض كورونا قريتنا. تدخل الأطباء وبدؤوا بعلاج المرضى في مشافي ميدانية حديثة. اتبعوا مناهج طبية متنوعة هي الاحدث في العالم؛ لكن، لم يصلوا إلى نتائج مرجوّة. عندما شاهدتُ هذا الفشل العلميّ! رجعتُ إلى كتاب كل زمان ومكان: توراتنا العظيمة وتلمودنا الرائع .. لقد قرأتُ بعض آيات سفر التكوين، والأهم آيات من سفر الخروج بالإضافة إلى بضعة مزامير على مسامع مرضى القرية: وظهرت المعجزة .. تحسنوا بشكل لافت وطلبوا مني متابعة القراءة! واستمريتُ بقراءة الآيات القداسيّة إلى أن شُفيوا تماماً ... "فامد يدي و اضرب الكورونا فيروس بكل عجائبي التي اصنع فيها" (من سفر الخروج 3:20 مع تعديل طفيف)!
مؤمن مسيحي أرثوذكسي: أتاني المسيح في المنام، وقال لي: اذهب إلى دير البلمند وخذ منه القليل من التراب وامزجه بالمياه وقدمه كدواء لشفاء مرضى الكورونا، إنه دواء إعجازيّ!
مؤمنة مسيحية مارونية: كان والدي على وشك الوفاة، فهو مصاب بكورونا وأدخلناه إلى المشفى منذ أكثر من شهر، لكن عندما زرتُ مار شربل وطلبتُ تدخله لشفاء والدي، حدثت المعجزة! فبعد زيارتي للقديس شربل، توجهتُ إلى المشفى لأجد والدي قد تحسن بطريقة مفاجئة، لدرجة أن الجسم الطبي كله قد اندهش. وقد غطت قناة تلفزيونية خاصة (م ت ف) الحدث وأكد لها "طبيب مؤمن" بأنه يصدق ما جرى، فهو طبيب ومؤمن بذات الوقت! ومار شربل خدماته كثيرة لكل أبناء الطوائف وليس للموارنة حصراً ... وهللويا إله واحد آمين!
مؤمن مسيحي بروتستانتي: حضَّرَ كاهن رعيتنا دواءاً فعالاً لمكافحة فيروس كورونا، ويتألف من مجموعة غازات صادرة عن حرق الشموع والبخور في الكنيسة، وقد شفى حماتي وهي بعمر 103 سنوات، إنها معجزة بكل المقاييس!
مؤمنة مسلمة شيعية: سأخبركم بما جرى مع أختي، التي أصابها فيروس كورونا منذ شهرين ودخلت أكثر من مشفى، تعذبت كثيراً ووصف الأطباء الكثير من الادوية لها، لكن دون جدوى. وفي إحدى الليالي، ظهر لي الإمام الحُسين "سفينة النجاة"؛ وطلب مني قراءة المعلومات الواردة في كتاب "نهج البلاغة" حول الحشرات على مسامع شقيقتي فقط. وفعلاً، قرأتُ على مسامع شقيقتي كل المعلومات، وبقدرة قادر، انتفض جسدها ولفظ الفيروس واستعادت صحتها .. إنها معجزة حقاً ... لبيك يا حسين!
مؤمن مسلم سنّي: بسم الله الرحمن الرحيم، وأما بعد، فقد أصاب هذا الفيروس اللعين الشيطاني ربع سكان قريتنا، وقد عجز الأطباء عن تحقيق أيّ علاج فعّال لهم. لكن في لحظة صفاء ذهني، ألهمني سيِّدُ الانام، محمد صلعم، بفكرة تحضير دواء مُكوّن من خليط من عصائر مجموعة من الفاكهة المتنوعة، التي قرأتُ عليها آيات الشفاء القرآنية الشهيرة .. وحدثت المُعجزة الربّانية، شُفي كل مرضى أهل القرية!
نكتفي بهذه الفرق الدينية، ولكن يوجد شهادات كهذه في فرق أخرى كثيرة على امتداد المعمورة!
من المعروف بأنه في زمن المحن، بشتّى انواعها من كوارث طبيعية وحروب وسواها، يلجأ قسم من البشر إلى الإيمان الديني، لأنه يوفر له نوع من العزاء والصمود ربما. لكن، لا دخل لهذا مع ما تقدّم أعلاه؛ حيث تختلط الجديّة مع الهزل في الشهادات المُخترعة تلك، وربما كلنا قد قرأنا أو شاهدنا أشياء شبيهة، في أكثر من بلد ومجتمع، هناك من يصرّ على إستغلال أيّ ظرف لتعزيز الإيمان عن طريق الكذب، جميل أن يؤمن أيّ شخص بما يشاء، لكن، قبيح أن يختلق الشخص قصصاً لا تصمد أمام جبال من الأدلة المُتراكمة.
14.30. مشكاح رسول التفاح!!
يُحكى أن شخصاً مشرقيّاً اسمه مشكاحْ ... قد تلقى الوحي من الله عبر جبريل في كهف بجبل صنين في لبنان ... بتاريخ 5/12/2007 ميلادي
وقد دار بينهما الحوارالتالي - الذي أنقله عن صديقي - صديق شخصي للرسول مشكاح .. رسول التفّاح – :
جبريل: السلام عليك يا مشكاح ... يا رسول التفّاح .... معك جبريل ملاك الوحي !!!
مشكاح: في حالة ذهول واندهاش ... لحظة امتزج فيها الخوف والرهبة مما يراه ويسمعه ... فمشكاح ابن اسرة مسلمة وهو مؤمن دينياً وعارف أن جبريل قد ظهر لمحمد وقال له أنه آخر نبيّ ... فما الذي حدث؟ بل ما الذي يحدث هنا في الكهف؟ وما قصّة رسول التفّاح؟ وبدأت الاسئلة تتخاطر بكثافة عجيبة على ذهن الصديق مشكاح!!!
أهلا وسهلا بملاك الوحي العظيم جبريل ... آمل من حضرتك تفهُّم الموقف الذي أنا فيه الآن من خوف ودهشة والذي آمل من حضرتك تبديده وإفهامي الموضوع .. فأنا أستمع بانتباه شديد ... تفضل سيدي جبريل!!
جبريل: مفهوم سيد مشكاح ومبرّر خوفك واندهاشك ... لا تقلق .. ولم أنس أنا خوف محمد الشديد عندما قابلته وموقفه عبر "زملوني زملوني ... دثروني دثروني!!!"
المهم عزيزي .. الموضوع باختصار أن الله قد عدّل خطّته بشأن النبوّة – وهو القادر على كل شيء كما تعلم – ورأى أن ما قام به محمد لم يعطِ نتائج ملموسة لاصلاح البشرية وتعميم الفضائل ونبذ الرذائل ... فما نراه اليوم في العالم من مفاسد ولا سيما بأوساط أتباع محمد شيء تشيب له الصبيان ... فالمرجعيات الاسلامية الممثلة للطوائف الاسلامية لا تُعدّ ولا تُحصى ... وقد تحولت لأديان قائمة مكفّرة لبعضها البعض عدا تكفيرها للآخرين ... انتشار تسطيح الفكر القرآني وتسخيفه من قبل "علماء الأمة" بقصص الاعجازات القرآنية وما يشبهها .... وأشياء أخرى كثيرة لا مجال الآن لذكرها!!
وعلى اعتبار أن الرسول محمد كان بصفته خاتم الانبياء .. فقد كان المرجو منه تعميم دين التوحيد في العالم ليصبح كل البشر مسلمون ... وهذا لم يحصل ... مما اقتضى من الله التفكير بارسال نبي جديد ... وقد وقع اختيار الله عليك سيد مشكاح .... فالرسل كما تعلم دوما كانوا من المشرق ... والآن رسول جديد مشرقي من لبنان ... أما تسميتك "رسول التفّاح" فهي تسمية رمزيّة ستعيد التذكير بقصّة حواء في الجنّة وبالتالي المقصد من ارسالك كرسول للتفّاح هو أنك النبي الأهم بعد سيدنا آدم عليه أفضل الصلوات!!
مشكاح: لكن سيدي جبريل ... كيف سيصدقني الناس هنا .. لو قلت لهم تلقيت الوحي من الله عبر جبريل وأنا آخر نبيّ واستمرار لنبوّة آدم: مشكاح ... رسول التفّاح!!
وأنت تعلم أن الناس كلها بمحيطي تعتبر محمد آخر نبي ومؤكد أنهم سيعتبروني مجنون أو كافر ومُجدّف!!
جبريل: لا عليك عزيزي ... فالرد بسيط على هؤلاء:
أولاً: هل رآني أحد عندما أعطيت الوحي لمحمد؟ أنا أجيبك: لم يراني أحد إطلاقاً!
ثانياً: كيف صدّق الناس محمد وقتها؟ أنا أجيبك: صدقه المقربون واحتاج زمنا غير قليل لتثبيت ادعائه بالنبوّة وأنت ستمرّ بهكذا حالة .. وأنصحك بالتبشير بداية مع المقربين منك ... وشوي شوي بيمشي حالك!!
مشكاح: يعني برأيك بيمشي الحال؟
جبريل: لاحظ أن محمد بعد 1400 سنة له اتباع عددهم مليار ونصف ... وأنت اليوم بعصر الانترنيت أعتقد أنك لن تحتاج هكذا زمن ليجتمع حولك الاتباع بالمليارات!!
لاحظ أن الدعم الإلهي سيكون متواصل لك ... ولكن كما تعلم غير منظور كما العادة ... اصدارات مُحدّثة من التعاليم الإلهية ستصلك باستمرار فكتب كالتوراة والاناجيل والقرآن أضحت سخيفة بمحتواها ومتخلفة بمعلوماتها فالله سيعتمد بإصداره لكتبه الآن على أحدث ما توصل له العلماء سيما بحقول: التطور, الوراثة, البيولوجيا, الجينات!!
مشكاح: شكرا جزيلا عزيزي جبريل ... وسأعدك أنني منذ هذه اللحظة سأبدأ بالدعوة لرسالتي وسوف تكون أوّل إطلالة لي عبر: مدونة أبو القاسم المصييتيّ ... كتدليل على ديموقراطيتي وديموقراطية الله وكمجال للدعوة والتبشير أيضاً!!
مشكاح .... رسول التفاح .... يحييكم!!!
No comments:
Post a Comment