تردُ كلمة "غريفين" من الكلمة اليونانية القديمة "γρύπας".
تربطها المصادر اليونانية، في الغالب الأعمّ من الحالات، بكلمة "غريبوس"، التي تعني "معقوف" أو "مُسنّن" (وصفاً لمنقار الوحش المعقوف)، ويعتقد اللغويون، على نطاق واسع، بأنَّ المفهوم أسطوري ولإسمه أصول شماليّة غربيَّة قديمة جداً.
الصلة الفينيقية والشماليّة الغربيّة
بالعموم، تُشتقُّ الكلمة اليونانية "γρύπας" مباشرة، أو قريبة لغوياً، من المصطلحات الشمالية الغربية والفينيقية، التي تُشير إلى الحُماة الإلهيين الهجينين (جمع كائنين أو أكثر ضمن كائن واحد).
يربط علماء الجذور اللغوية الكلمة بالكلمة الفينيقية والعبرية:
𐤊𐤄𐤓𐤅𐤁 (כְּרוּב)، وهي أصل كلمة "cherub" الإنجليزية.
الجذور الاشتقاقية
في اللغة الفينيقية وغيرها من اللغات الشمالية الغربية كالأكادية، استُخدمت كلمات مثل:
karūbu (بمعنى "يبارك" أو "قوي") وkurību لوصف الأرواح الحامية، أو الشخصيات التي تشفع للمؤمنين بها، أو الثيران المجنحة ذات رؤوس البشر الحارسة للأماكن المقدسة.
الإستمرارية الأيقونية
شاع إستعمال الأسود المجنحة والهجائن بين الأسد والطائر كثيراً في المنحوتات العاجية الفينيقية والأختام الأسطوانية وعمارة المعابد.
وقد أثرت هذه الزخارف بشكل مباشر على التقاليد الفنية واللغوية اليونانية، حيث دمجت مفاهيم الحارس الإلهي في الشرق الأدنى والوحش ذي رأس النسر وجسم الأسد.
هنا، ينبثقُ سؤال هامّ:
ما الفارق بين الغريفين (كائن خرافي) والسفينيكس (أبو الهول)؟
تبيَّنَ لي من خلال قراءة ومتابعة حثيثة للموضوعين، بأنّ الفارق، هو:
الغريفين: جسم أسد + رأس طائر
السفينيكس الفينيقيّ (أنثى أبو الهول): جسم أسد + رأس أنثى بشريّة
السفينيكس المصريّ (أبو الهول، بحاجة تدقيق ومراجعة لناحية علاقته بالإله الكنعاني حورون): جسم أسد + رأس ذكر بشريّ


