في هذا الجزء، تردُ المفارقةُ من كتاب حول "التداوي بالأعشاب" من تجميع "عبد الله سنده"، حيث يقدم بعض النصائح في المقدمة، بينها ما خصَّ "الإبتعاد عن لحم الخنزير"!
أوجه المفارقة
الوجه الأول: المفروض أنّ الكتاب حول الأعشاب والتداوي بها؛ لا حول الحيوانات ولا حول اللحوم ولا التحريمات بأنواعها!
الوجه الثاني: لا يحضر مفهوم النظافة كما نعرفه ونفهمه، كبشر، إلّا لدينا فقط، حيث تُعتبر من مباديء التربية البشرية الأساسيّة:
ضرورة النظافة.
رغم ممارسة الكثير من الحيوانات لعمليات تنظيف ذاتية وبينية (لنتذكر تنظيف بعض أنواع القرود لبعضهم البعض مثلاً)، فلا يمكننا تطبيق مفهومنا النظافيّ على الحيوانات الأخرى. فلا يمكننا توصيف الخنزير بأنّه قذر وتوصيف الدجاجة بأنها نظيفة!
رغم كل أدبيات النظافة البشرية، سيما الدينية منها، والإسلامية على وجه الخصوص "النظافة من الإيمان!!"، نجد القذارة والوساخة بأبهى تجلياتها في المدن والأحياء والقرى، وحتّى في المقامات الدينية!!، على إمتداد العالم بأسره، وفي العالمين العربيّ والإسلاميّ بشكل خاص!
الوجه الثالث: إعتبار أيّ إنسان "غبي وجاهل" لأنّه يتناول لحم الخنزير (أو أيّ نوع من اللحوم الأخرى والأغذية الأخرى وقائمة التحريم طويلة بالمناسبة!) هو هجوم شخصي وَقِحْ.
لا تُقدِّمُ الأدبيات، الدينية بغالبيتها العظمى، التي تُحرِّم تناول لحم الخنزير أيّة أدلة علمية مقنعة، بل إنّ جلَّ ما تقدمه هو:
تحريمات تاريخية دينية مبنية على أساطير قديماً؛ وعلى الكثير من الأكاذيب والأوهام حديثاً.
تتناول غالبية البشر لحم الخنزير بيومنا هذا، وهو ما يجب أن يدفعنا إلى توجيه الشكر لهذا الحيوان العظيم؛ لا توجيه الشتائم والتحريمات لحضرته.
وشكراً جزيلاً
مواضيع ذات صلة




