2026/04/18

Female Sexual Self Pleasure (10) الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ

 

11. ما الذي يوجد هناك؟

(أفكار أساسيّة حول التشريح التناسلي الأنثوي)

أعرف بأن كتباً كثيرة، تتحدث حول جهل الأنثى لقسم كبير من بنيتها التناسلية، لأنها توقفت للتأمل بها بمساعدة المرآة كثيراً. 

لكن، كباقي الأفكار النمطية الأخرى، جرت تعريتها وفق تفاصيل وردت أعلاه، أي هذه الفكرة ليست صحيحة أيضاً.

ربما يصح هذا في حالة نساء بدايات القرن المنصرم. 

لكن، لا يصح في حالة نساء الوقت الراهن، بل ومنذ عقود أيضاً، إلا في بيئات منعزلة فقيرة ثقافياً.

 شعرت غالبية الإناث دوماً، تقريباً تسعة من أصل عشرة (88%)، بالفضول لمعرفة بنية المنطقة التناسلية، فاستخدمت الطريقة الوحيدة الممكنة:

 النظر للأسفل وإستخدام مرآة لإكتشاف المنطقة التناسلية. 

بل أكثر من ذلك:

تعرف كل النسوة تقريباً (97%) بأن لديهن بظر، بخلاف ما أشارت له فكرة نمطية أخرى؛ رغم جهلهن لإسمه، تعرفن أين يقع وبماذا ينفع في غالبية الحالات.

الأنثى بتماس يومي، ولعدد من المرات، مع منطقتها الحساسة، فيصبح من البديهي أن تعرف لا أن تجهل. 

بيومنا هذا، تعرف أية طفلة، بعمر يقلّ عن خمس سنوات، البظر (تتحدث الأمهات المراقبات لبناتهن عن "لمسهن" لهذه المنطقة بشكل تحفيزي وبنسبة 76% من الحالات).

ومع ذلك، للآن، تسود فكرة جهل النسوة للبظر بين العامة.

 الأسوأ من هذا الأمر، هو أن يعتقد كثيرون به في وقتنا الراهن. 

مع كل تلك المعطيات، ربما يوجد رجال لا يعرفون البظر، لكن، تعرفه غالبيّة الإناث دون أدنى شكّ!

يجب كسر فكرة نمطية أخرى، تعتبر بأن الأعضاء التناسلية الانثوية غير مرئية بخلاف الذكرية الظاهرة. 

هذه الفكرة غير صحيحة.

 لا أحد ينكر وضوح الأعضاء التناسلية الذكرية. لكن، ما يهمنا توضيحه، هنا، هو أن البظر لا يبدو غير مرئيّ، كما يتحدث كثيرون عنه. 

حيث تمكن رؤيته بالعين المجردة حين ينفتح فرج الطفلة قليلاً وصولاً لعمر البلوغ. 

وهذا هو السبب وراء الإكتشاف الباكر له من قبل الإناث أصلاً.

من لديه أخت صغيرة أو إبنة صغيرة، يعرف عما أتحدث.

 لنكن صريحين: 

تمكن رؤية البظر لدى البالغة بمجرد فتح ساقيها وتجلس على كرسي الحمام أو سواه. 

ترى الأنثى البظر وتلعب به بعمر باكر! 

رغم ما ورد أعلاه، سأعرض معلومات مقتضبة حول التشريح التناسلي الأنثوي وحول تفاعلها مع التحفيز الجنسي، لا أقوم بهذا لأنّ النسوة بحاجة له، بل لكي يقرأه الرجال الذين قرروا قراءة هذا الموضوع وقد سهوا عنه في السابق.

كذلك، لأجل القارئات اللواتي يبدو أمر غير مريح لهن:

 عمل شيء تعليمي "على الطبيعة"، "بشكل حي ومباشر" مع شركائهن، حيث يبدو لهن كمهمة مخجلة بداية، حيث تعتبرنه أمراً خاصاً جداً.

ربما يبدو مفيداً لهن إستخدام ما سيلي من كلام، وتفيد الرسوم هنا بإعلام شركائهن حول الموضوع بشكل غير شخصي.

 يجب القول بأن الذكور لا يولدون "حكماء". بل سيتوجب عليهم أن يتعلموا ممن يمتلك المعرفة الأفضل، وهنا، هي:

 الشريكة أو الصديقة.

بأي حال، أرى بأننا كلنا نستفيد، فيما لو نعرف أسماء البُنى المختلفة للجهاز التناسلي الأنثوي. 

هكذا، سنعرف ما الذي نقصده حين نستخدم كلمة أو أخرى وسنتمكن من التواصل بصورة مناسبة.

يبين الشكل الثاني الفَرْجْ، على الطبيعة، دون تعديلات كبرى على واقعه، ولا حتى في الشَعْرْ المحيط به. 

خضعت الصورة للتحرير، لكنها تسمح برؤية التفاصيل التشريحية الواقعية التي تهمنا كما هي في الواقع؛ وغالبا ما تعاني الرسوم التصويرية من مشاكل لدى عرضها.

 كذلك، تُشير التسميات للأجزاء الهامة بالجهاز التناسلي.

فيما يبين الشكل الثالث ذات البُنى مع أشفار كبرى مفتوحة، كي تتضح التفاصيل التشريحية أكثر. وهنا أستخدم رسم توضيحي طبيعي، لا يفقد شيء من جماليته، ودون أن يتسبب بالإهانة لأحد.

يتكون القسم الخارجي من الفرج من الشفرين الكبيرين، يغطيهما الشعر خارجياً، لا من الداخل. يتحد هذا الشَعْرْ مع العانة من الأعلى ويتمدد نحو المنطقة المحيطة بالشرج والمنطقة الداخلية من الفخذين.

 فيما لو نبعد الفخذين عن بعضهما، سنجد الأجزاء ملتصقة ببعضها من الداخل، بسبب الرطوبة الذاتية الحاضرة في الفرج (فتحة المهبل)، لا يتواجد الشعر على الشفرين الصغيرين. 

لاحظوهما جيداً، يشكلان علامة هامة. 

في ظروف طبيعية، تتغير الأشفار الصغيرة من امرأة لأخرى تبعاً للحجم واللون والسماكة. 

يمكن أن تلتفّ كثيراً أو تبدو ناتئة خارج الأشفار الكبيرة. 

يمكن أن يختلف حجم الشفرين الصغيرين لدى ذات المرأة، بل وقد يختلف حجمها كثيراً. 

يسمى مدخل الجهاز التناسلي الأنثوي، الذي تحدده الأشفار الصغيرة فيما بينها، الفتحة المهبلية. يمكن فصل الاشفار الصغيرة عن الكبيرة بسهولة، لا توجد مشكلة بهذا الأمر.

لنتخيل بأن الفرج عبارة عن ساعة يُنظَرْ لها من الأمام. ففي القسم الأعلى من الشفرين الصغيرين، أي بتمام الساعة الثانية عشرة، يوجد طرف البظر، يغطيه، بشكل يقلّ أو يزيد، إنثناء يسمى قلفة.

يشكل اتحاد الشفرين الصغيرين مع طرف البظر العصب البظري.

 يتغير حجم وشكل ولون البظر من امرأة لأخرى بصورة طبيعية مألوفة.

يبدو حجم البظر، الذي لا تهتم الفتيات به مقارنة بإهتمامهن بالأشفار الصغيرة أو بالأثداء، ضمن الحجم الطبيعي وفق الصيغة التالية:

أ. الحجم الصغير: قطره (حالة عدم انتصاب) من 1- 2 ميليمتر (لدى 5% من النسوة).

ب. الحجم المتوسط: قطره (حالة عدم إنتصاب) من 3 - 6 ميليمتر (لدى 75% من النسوة).

ت. الحجم الكبير: قطره (حالة عدم إنتصاب) من 7 - 14 ميليمتر (لدى 20% من النسوة).

فيما لو نلمس طرف البظر (الطِّرثْ باللغة العربية، وفق معجم متن اللغة الجزء الثالث)، في المنطقة الواقعة أعلى الأشفار الكبيرة، سنلاحظ وجود جسم أسطواني تحت الجلد، هو عبارة عن جسم البظر.

 يمكن تحسسه بشكل أفضل عندما تُستثار الأنثى، حيث ينتصب البظر ويصبح صلباً. يدخل جسم البظر في جسم الأنثى بعمق.

البظر، هو العضو الأنثوي الأهم لأجل تحصيل الوصول للذروة.

فيما لو نفتح الشفرين الصغيرين، سنجد أن قسمهما السفلي يحمي مدخل المهبل. فيما يشكل المهبل المنطقة التي يحتلها القضيب خلال الاقتران ويخرج منه الأطفال بعد الحمل. 

يملك المهبل حساسيته الشبقية الخاصة، سيما وجهه الداخلي، المتوجه نحو السُرَّة. 

يمكن أن يؤدي تحفيزه إلى الوصول للذروة لدى كثيرات، ولو أنه لوحده قد لا يحقق هذا الغرض دوماً. 

ولهذا يحضر البظر.

تم إثبات تسبُّب التوسع الشديد للمهبل (من خلال إدخال إصبع، قضيب اصطناعي، أو أي شيء مناسب مثل القضيب الذكري) بوصول كمية كبرى من الدم إلى البظر وإلى الضفيرة الوعائية المهبلية، حيث ينتج إنتصاب البظر بصلابة فائقة وتظهر رطوبة أكبر في المهبل وحساسية شبقية عامة أكبر في المنطقة. 

يفسر هذا سبب إدخال الأنثى لإصبع أو إصبعين خلال الإثارة الجنسية الذاتية مقارنة بإدخال القضيب، وهو ما يمتلك تبعات جسدية، إلى جانب - تبعات إنفعالية حسيّة، تبدو بالغة الأهمية - وهو أمر مرغوب عدا كونه أمر محبب. 

يعني هذا بأن حجم القضيب مهم لأجل إنتاج تلك الأحاسيس، حيث يبدو القضيب الأثخن أفضل من الطويل بهذا المنحى. 

لنتكلم بصدق حول أهمية حجم القضيب:

 فهو يساهم قليلاً؛ أو لا يساهم بتحفيز البظر، لكنه يوفر أحاسيس أخرى غير تافهة.

في حال عدم امتلاك الأنثى لعلاقات الجنسية، تبدو فتحة المهبل مغطاة بشكل نصفي بواسطة غشاء رقيق يسمى غشاء البكارة.

يتكون جسم البظر من أسطوانتين طويلتين متشكلتين من نسيج إسفنجي:

  الجسمان الكهفيان. 

عندما يمتليء جوفهما بالدم خلال الإثارة الجنسية، يحتقن البظر وينتصب.

يتكون طرف البظر من إتحاد الأسطوانتين، وبشكل معاكس للقضيب الذكري، حيث يبدو طرفه امتداداً للجسم الإسفنجي؛ ويشكل بنية مختلفة ذات إعدادات مختلفة لدى الجنسين.

يصل جسم البظر إلى الإرتفاق العاني ويغوص جذراه الطويلان في حوض الأنثى فيدخلا في الفروع الحوضية العانية بعظم الورك؛ واحد إلى اليسار والآخر إلى اليمين. 

يتغطى الجذران بعضلات حوضية كهفية، تلعب لدى إنقباضها دوراً هاماً في عملية الإنتصاب وإكساب الحساسية للبظر.

يتكون الجسم الإسفنجي الذكري من الحشفة والقسم البطني من القضيب، حيث يخترقه مجرى البول بشكل شبه كامل.

 فيما يحيط الجسم الإسفنجي الأنثوي مجرى البول كما في حال القضيب؛ لكن، طوله أقلّ لأن مجرى البول الانثوي أقصر كذلك.

 ينقسم القسم الخلفي من الجسم الإسفنجي، الذي يضم البصلة الإسفنجية لدى الذكر،  إلى بصيلتين لدى الأنثى، تقعان على جانبي مدخل الفرج.

لا تملك البنى الإسفنجية شكلاً كهفياً، كحال الأجسام الكهفية.

 تبدو كمجموعة أوعية متشابكة فيما بينها، تتحرك كلها بذات الاتجاه تقريباً. لهذا، يصبح تصلبها خلال الإنتصاب أقلّ.

يتصل هذا الجسم المعقد المتشكل من البظر والأجسام الاسفنجية والضفيرة الدموية، التي تحيط بالمهبل والمثانة والرحم، فيما بينه ومع الأشفار الصغرى بواسطة أوعية دموية عديدة، فيشكل مجموعة تتفاعل مع تناغم عملية الإثارة الجنسية الأنثوية.

 تتفاعل البنى الإسفنجية مع الإثارة الجنسية بإنتصاب نصف صلب شبيه بحالة الذكر (لدى الرجال، إنتصاب الجسم الإسفنجي أقل صلابة من إنتصاب الأجسام الكهفية، لأنه في حالة معاكسة، سيجبر مجرى البول على منع عبور المني خلال القذف).

وكيف تتفاعل؟!

المهبل

رد الفعل الأول، الذي تبديه الأنثى جراء الإثارة الجنسية الفعالة:

 هو ظهور رطوبة في مهبلها. 

يظهر هذا الأمر، بالمتوسط، خلال عشر ثواني من بدء الإثارة!.

 ويصبح أسرع وأشدّ كلما ازدادت الإثارة. 

لا يوجد فارق بين الذكر والأنثى في هذه الاستجابة التناسلية السريعة، رغم تفاعل إمرأتين من كل خمس نساء (42%) بسرعة وشدة أكثر مما لدى متوسط الذكور منهما .

بارتفاع منسوب شدة الإثارة الجنسية، سيزداد إنتاج السائل ليغطي كامل المهبل والقسم الخارجي من الأعضاء التناسلية.

 تزداد نسبة تدفق الدم نحو الضفيرة المحيطة بالمهبل بحوالي 11 مرة عن التدفق الطبيعي خلال الإثارة الجنسية، فيشتعل المهبل .

 كذلك، يتوسع المهبل وتتمدد أطرافه الخارجية، ولهذا، تشعر الأنثى، في تلك اللحظات، بأنه ينفتح نحو الخارج. 

كذلك، يتغير لونه:

من اللون الأحمر الأرجواني الأصلي إلى الأرجواني الغامق، وتختفي الخشونة التي تظهر عليه خلال الراحة.

بالنهاية، يحتقن الثلث الخارجي من المهبل ويكبر حجمه، أي الوصول لما يسمى بمنصة الذروة. 

فيما لو تطول مرحلة الإثارة كثيراً، يمكن أن تقل قدرة التزليق المهبلي، كي تنمو من جديد عندما يتغير التحفيز. وهو يشبه ما يحدث مع القضيب الذكري خلال ذات المرحلة: 

يمكن أن يفقد القدرة على الإنتصاب (لأن التحفيز يتغير أو يتراجع) وتستعاد من جديد بفرص عديدة دون أن يعني هذا وجود أيّ خلل إنتصابي (عجز) أو فقدان بالرغبة الجنسية. 

يؤدي تجاهل هذا الأمر إلى حدوث انزعاجات لا حاجة لها لدى بعض الشركاء.

خلال الذروة، يتقلص ثلث المهبل الخارجي (منصة الذروة) بقوة ولعدة مرات ليصل لمعدل وسطي هو 8 سنتيمتر بالثانية.

متوسط زمن رد الفعل الفيزيولوجي على الذروة 20 ثانية تقريباً.

 رغم أن مدة الإحساس بالمتعة الذاتية، التي تتلقاها الأنثى، قد لا تتعدى نصف ذاك الزمن.

بعد الوصول إلى الذروة، يرجع ثلث البظر الخارجي إلى وضعه الطبيعي، وضع الراحة، فيما يخمد الثلثان الداخليان وصولاً لوضعهما المثني المعتاد. 

ليس غريباً، وبسبب حدوث هذا، يخرج المني من المهبل بعد الجِماع في بعض المناسبات، سيما حينما يبقى القضيب الذكري ضمن المهبل لبعض الوقت خلال عناق جميل.

 تتحقق باقي التعديلات المشار إليها بصورة بطيئة جداً.

 فاللون المعتاد قد تتأخر عودته من 10 إلى 15 دقيقة بعد الوصول للذروة.

يجب أخذ شيء محدد هنا بالحسبان. فعندما تبدأ الرطوبة المهبلية بالظهور، بعد الإثارة الجنسية الفعالة، لا تشعر الأنثى، لهذا السبب، بأنها مثارة ذاتياً. فمن الممكن أن تنتظر بعض الوقت كي تفعل الإثارة فعلها (مهما كان نوعها) حتى تقبل نفسيتها الإثارة. 

لا تختلف النسوة، بهذا الأمر، عن الرجال كثيراً، ومهما تتقول الأفكار النمطية.

يوجد عدد من الإنتصابات التي يمكن أن تصل الصبية إليها من خلال الشريك، حين يمتلك كفاءة بصرية وكلامية أو يدوية بسيطة.

 باعتماد إثارة نشطة ودخول الدماغ في اللعبة، سيبدأ الإحساس بالإثارة إنطلاقاً من وجهة نظر نفسية.

البظر

تأتي استجابة البظر للإثارة الجنسية، رغم سرعتها، بعد الإستجابة المهبلية، ويصبح تفاعله أسرع حينما يُداعَبْ بشكل مباشر.

أول ما يحدث مع البظر، أنه يتضخم، وهو ما يسمح برؤية طرفه بوضوح وغطاءه بالتفحص البسيط، وبمجرد إكتسابه للشكل الأسطواني الصلب، يسهل تحديده تحت الجلد.

 يمكن أن تبدو الإستجابة بالحد الأدنى، لكن، كذلك، يمكن أن يتضاعف قطر طرف البظر الأصلي. 

يرافق الشفران الصغيران البظر في هذه الإستجابة الإحتقانية.

بمجرد ظهور الإنتصاب، يبقى البظر هكذا طلما أن هناك حد أدنى من الإثارة الجنسية.

لا يعني إنتصاب البظر الكامل:

 بروزه نحو الخارج، كما لو أنّه قضيب صغير. 

ما يحدث معه هو أنه ينتصب و"يختبيء" تحت غطائه (المنسحب للداخل) ويمكن أن تُفقَدْ القدرة على رؤيته. 

حال الرغبة بالعثور على طرفه، يجب البحث عنه ضمن غطائه، أو من الأفضل، إثارته تحت الغطاء الذي يخفيه. 

لماذا نهتم بإكتشافات قد تفقد الرغبة لأيّ كان!

حين تخف الإثارة، يعود البظر إلى وضعه العادي، وضع الراحة، وفيما لو تظهر الإثارة من جديد، يظهر إنتصاب البظر مُجدداً.

بعد الوصول إلى الذروة، يعود البظر إلى وضعه المعتاد خلال زمن يمتد من 5 إلى 10 ثواني. مع ذلك، لدى الإناث اللواتي يتضاعف حجم البظر لديهن، يمكن أن يمتد ذاك الزمن من 5 إلى 10 دقائق. بل قد يمتد هذا الزمن إلى 30 دقيقة لدى بعضهن الآخر.

الأشفار الكبرى

في غياب التحفيز الجنسي، تبقى الأشفار الكبرى في خط متوسط من الفرج (بصورة تقريبية فقط). حيث تتفاعل الأشفار الكبرى مع الإثارة الجنسية بشكل مختلف تبعاً لإمتلاك الأنثى لأولاد أو لا.

خلال الإثارة، يقل حجم الأشفار الكبرى لدى الأنثى، التي لم تلد أبناء، بحيث تبتعد عن الجسم. كذلك، ترتفع قليلاً للأعلى ونحو الخارج، وهو ما يبعدها عن الفتحة المهبلية. 

يحدث هذا إثر بدء الاثارة الجنسية إلى ما قبل الوصول للذروة بقليل. كما لو أن الأنثى "تنفتح" خلال عملية الإثارة الجنسية، وهو ما يسمح بمشاهدة الأشفار الصغرى بشكل أفضل.

لدى النسوة المنجبات للأطفال، عوضاً عن تقلص الأشفار الكبرى المشار إليه أعلاه، تثخن أكثر (يزداد قطرها لمرتين أو ثلاث مرات) وتنفصل عن بعضها دون أن ترتفع. 

في حال استمرار الإثارة لزمن طويل، يمكن أن تصبح أثخن حتى لدى غير المنجبات. 

وهو وضع يتغير كليا بعد الوصول إلى الذروة. 

في حال عدم الوصول للذروة، يعود الوضع الطبيعي ببطء شديد وتبقى الأشفار الكبرة منفصلة وثخينة جداً على مدار ساعات. 

كلما زاد زمن الإثارة الجنسية، دون الوصول إلى الذروة، كلما زاد الإحتقان ولفترة أطول.

الأشفار الصغرى

تنتفخ الأشفار الصغرى خلال الإثارة الجنسية حتى قبل الوصول للذروة بقليل، حيث تستطيل، وبهذا، تتمدد القناة المهبلية نحو الخارج لمسافة واحد سنتيمتر على الأقل.

 وحتى قبل الوصول إلى الذروة، يثخن حجمها إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف قطرها. يتغير لونها الوردي الأصلي إلى الأحمر اللامع. 

في حال المنجبات، يصل اللون إلى الأحمر النبيذي. هي تغيرات نوعية جداً، بحيث يمكن الجزم أنه لا توجد أنثى واحدة تبلغ الذروة دون حدوث تلك التغيرات في أشفارها الصغرى.

 ينبيء هذا التغير اللوني بأن الذروة قد اقتربت.

لكن، فيما لو يختفي التحفيز ولا يتم الوصول إلى الذروة، تستعيد الأشفار الصغرى لونها العادي سريعاً. ويشبه هذا ما يحدث بعد الوصول إلى الذروة مباشرة، حيث يتغير اللون الأحمر النبيذي إلى الأحمر اللامع وإلى الوردي العادي خلال زمن يمتد من 10 إلى 15 ثانية.

الأثداء

يتمثل الرد الأول للأثداء على الإثارة الجنسية بالإنتصاب وإكتساب الحلمة للقساوة. 

لا تنتج هذه القساوة دوماً في الحلمتين دفعة واحدة، وكذلك، تقلّ القساوة عندما يبدو حجم الحلمة كبيراً خلال الراحة.

ووفقاً للتقدم بالشدة الجنسية، يزداد حجم الثدي أيضاً وتظهر الأوردة الدموية فيه.

 يزداد حجم الثدي أكثر عندما تبدو بحالة وقوف، لم تكن قد أرضعت، فلا تخضع الغدة لقانون الجاذبية، وهو ما يحدث في أوضاع معاكسة.

بعد ذلك، تتورم اللعوة (المنطقة المحيطة بالحلمة غامقة اللون) فتغطي على إنتصاب الحلمة، ويقدم هذا فكرة خاطئة تطال إختفاء الإنتصاب والإثارة، وهو شيء غير صحيح.

باقتراب الوصول إلى الذروة، يتضاعف حجم الثدي من 4 إلى 5 مرات من حجمه الأصلي. وفي حالة 75% من الأحوال، يصبح لون الثدي وردي.

يختفي إحمرار جلد الثدي هذا بعد اختفاء الذروة وكذلك وضع اللعوة. بتلك اللحظة، تصبح الحلمة منتصبة، "تبدو من جديد" هكذا (أي في الواقع، تعود لتصير كما كانت:

 بحالة إنتصاب)؛ ويمكن تفسير هذا بشكل خاطيء حين يُعتبَر كبداية جديدة للإثارة الجنسية، وفي الواقع ليس سوى النهاية.

يستغرق إزدياد حجم الثدي زمناً أكبر من زمن عودته إلى طبيعته؛ يمكن أن يستمر لخمس أو عشر دقائق بعد الوصول إلى الذروة. تفقد الحلمة حالة الإنتصاب بمجرد عودة الثدي إلى الوضع الطبيعي. وآخر ما يعود إلى وضعه الطبيعي هو الضفيرة الوريدية السطحية.

تتغير حساسية الحلمة من أنثى لأخرى. 

فبينما تتمكن نسوة من الوصول إلى الذروة لدى أقل إثارة بحلمة الثدي، تفتقر أخريات إلى هذه الإمكانية بشكل كلي.

 حيث يجب توجيه الأسئلة لكل فتاة لمعرفة رأيها بهذا الأمر.

كذلك، يجب أخذ مسألة حساسية الثدي بالحسبان، لدى بعض النسوة، حيث تبدو كبيرة وقد تصبح مؤلمة أحياناً. 

فما قد يُفهَمْ أنه زفرة متعة، أحياناً، هو نتيجة للألم والشكوى.

من جانب آخر، يجب توجيه أسئلة تطال نوع المحفز المرغوب للأنثى بتلك المنطقة: 

مثل مداعبة الحلمة بالأصابع، أصابع جافة أو رطبة، مداعبة دائرية، كامل الأصابع أو جزء منها، .....الخ.

  توجيه تلك الأسئلة حيويّ لتحقيق ممارسة وإثارة أفضل.

 تبين ردود فعل الأنثى أنها بوضع إثارة أو لا. 

كذلك، يشير وضع التعرق لديها والمكون العضلي إلى الوصول إلى الذروة.

مع ماذا تتفاعل الأنثى؟

تتفاعل الأنثى جنسياً مع أيّ محفز محدد تطاله، سواء كان قبلة بسيطة، التأمل بصورة شخصية جذابة، أو كلمات غرامية من الشريك، أو عندما ترغب بأن تشعر بأنها "شبقة".

 يمكن أن يحدث هذا حتى في غياب الظروف النفسية. 

ويتوجب علينا وقتها طلب الأذن بالطبع؛ تحقيق توافق نفسي كي نصل للإثارة من ذاك المحفز. 

يتوقف كل شيء على ظروف كل شخص في تلك اللحظة الدقيقة.

يجب التنويه إلى أنه لا يمكن إجبار أحد على التفاعل بهذا الشكل، إن لم يكن جاهزاً للقيام به. 

فمن الممكن أن تكتسب الأعضاء التناسلية الأنثوية الرطوبة جراء التفاعل مع محفز شبقي غير متوقع (أو أن ينتصب قضيب الذكر بهذه الحالة)، حيث يتوقف هذا الامر على حدوث حركة انعكاسية نخاعية أو مخية بدائية جداً وتعمل بصورة مستقلة لدى الذكور والإناث.

 لكن، هو شيء مختلف أن تشعر أنثى بأنها مثارة ذاتياً إن لم تكن ترغب بهذا رغم ظهور الرطوبة المهبلية (أو الإنتصاب، بحالة الذكور).

 تُثبِتُ إختبارات بأن نسبة غير قليلة من النسوة، قد طورت قدرة على إرسال أفكار رفض إزاء الأحاسيس الشبقية، فتتفادى الشعور بالتأثر نفسياً رغم ظهور رطوبة مهبلية كاملة.

 بل يوجد بينهن من 36% إلى 40% ويتمكن من الوصول إلى كبت ذات التفاعل التناسلي . هي إستراتيجيات معرفية آلية، تُنفّذ بشكل طائش تقريباً، مطورة منذ الطفولة وجراء مؤثرات عمرها قرون. 

فمن المعروف بأنه توجَّبَ على الأنثى تفادي الأفكار غير المناسبة، وفي حال إمتلاكها لهذه الأفكار، فلم تتمكَّن من التسلي بها.

رغم عدم الإعتقاد بهذا، يحدث ذات الامر مع الرجال. فلا يشعروا، دوماً، حين يظهر الإنتصاب لديهم بأنهم مثارين نفسياً؛ بل وحتى إن تكن بجانبهم الأنثى الأكثر إثارة جنسية في العالم.

 كذلك، العكس صحيح، أي يمكن أن يناموا مع أنثى دون تحقق الإنتصاب لديهم، حتى لو كانت ملكة جمال الكون. ولا يريد هذا القول بأنها لم تكن تعجبهم. 

يصرح ثلاثة من أربعة رجال (75%) بأنهم شعروا "بالشبق"، في عدة مناسبات، دون أن يحدث إنتصاب لديهم. كذلك، يصرح ثلاثة من خمسة رجال (57%) بأنه قد ظهر لديهم إنتصابات عفوية دون تخيل محفز شبقي . 

يجب أخذ هذه الفكرة على محمل الجد، حيث تميل نسوة كثيرات للإعتقاد بأن الرجال عبارة عن آلات جنسية، يجب عليهم الإستجابة إزاء أدنى إثارة يقمن بها؛ فعندما يرون الإنتصاب لديهم، يعتبرونهم في حالة "جهوزية".

يوجد كثير من المعطيات التجريبية التي تسمح بالتأكيد، دون أيّ شكّ وبما هو معاكس لما تجزم الأفكار النمطية به، على ظهور الإثارة بالمثل، لدى الرجال والنساء، أمام القصص، الصور والأفلام ذات المحتوى الشبقيّ. تتفاعل غالبية الرجال والنسوة بذات النسبة تقريباً مع الإثارة الجنسية (انتصاب؛ رطوبة مهبلية واختلاج مهبلي)، وبذات السرعة أيضاً .

يُثار الرجال والنساء على قدم المساواة من قراءة القصص الجنسية، التي تحوي عناصر عاطفية ورومانسية، أو من القصص التي لا تحوي تلك العناصر.

 كذلك، جرى التحقق بأنهم يتفاعلون بصورة شبيهة مع المواد البصرية (جرى إعتباره شأن ذكري تقليدياً) مقابل المواد الأدبية (جرى إعتبارها شأن أنثوي تقليدياً). 

تُطهِرُ تلك الإختبارات نتائج تتناقض مع الإعتقادات القديمة المتعلقة بالموضوع . وهو ما يصعب هضمه من قبل الكثير من الرجال والنساء حتى الآن.

بل هناك ما هو أكثر من هذا، فقد جرى التحقق من أنّ امرأتين من أصل خمس (42%)، تتفاعلان مع الإثارة الجنسية مع ذلك النوع من المواد بشكل أسرع وأشد من متوسطها لدى الرجال. 

يتناقض هذا مع الفكرة النمطية السائدة لدى قسم كبير من العامة (87%)، التي تعتبر أن النسوة يمتلكن إيقاعاً جنسياً أخفض مما لدى الرجال.

"تشتعل" الغيريات جنسياً، بشكل بديهي، لدى التأمل بمشاهد نشاط جنسي ذكري، و"تنطفيء" الغيريات جنسياً، عندما تعود بطولة المشاهد الجنسية لأنثى (وهو مطابق لما يحدث مع الغيريين جنسياً). 

ويحدث شيء مشابه لدى المثليين جنسياً.

بالترتيب من الأعلى إلى الأدنى، أكثر ما يُثير النسوة هو تأمل الرجل المستمني، ثم يشعرن بالإثارة لدى التأمل بممارسة جنسية بين ذكر وأنثى. وتملك، هنا، النسوة حساسية أكبر وفق ترتيب المشاهد التالية: الغيرية الجنسية الرومانسية؛ الجنس الجماعي المتباين العدد (رجلين وامرأة)؛ تبادل تدليك المناطق التناسلية الغيرية (حتى لو تعامل الرجال بقسوة مع الأنثى)؛ الجنس الجماعي المتساوي (ثلاث رجال وثلاث نسوة)؛ ممارسة سادية مازوخية معتدلة ومتطرفة. في المقام الأخير، هناك العلاقات المثلية الجنسية الذكرية. 

كذلك، لم يجد الباحثون فروقات هامة، على الصعيد الإحصائي، تطال سهولة الإثارة الجنسية لدى النسوة والرجال على حد سواء إزاء المحفز المحدد؛ وهو ما يتناقض، من جديد، دون شكّ مع الاعتقادات الشعبوية.

فكما أُشيرَ سابقاً، حضور النسوة في غرف إرتداء ملابس الذكور (الذكور العراة) ليس أكثر براءة من حضور الذكور في غرف إرتداء ملابس النسوة (النسوة العاريات). 

حيث تظهر في عالم السينما مشاهد صريحة عن الإستمناء الذكري، فيما تغيب تلك المشاهد حين يحضر التبظُّر الأنثوي. 

بهذا، تساهم السينما بخلق تهميش أنثوي يهدف إلى جذبهن إلى صالات العرض.

كيف يمكن التحقق من هكذا أشياء؟

سهل جداً: من خلال قياس توسع بؤبؤ العين، على سبيل المثال، في المختبرات (لا يمكن تحقيق التعديل جراء الرغبة ولا يمكن تحقيق الخداع)، فقد جرى التحقق من أن عملية توسع البؤبؤ، تظهر لدى شخص يهتم بأمر ما، لأنه يحقق له الجاذبية أكثر.

حسناً، يتوسع البؤبؤ أكثر لدى النسوة، عندما يستمعن لأصوات، لا تُخطيء، ذات محتوى جنسي أكثر من توسعه لدى سماعهن محفزات محايدة أو عنفية.

تقوم الطريقة الأفضل لتقييم الإثارة الجنسية الأنثوية على قياس الرطوبة التناسلية، التدفق الدموي والتوسع المهبلي (التي تشكل تفاعلات فيزيولوجية أنثوية مع الإثارة الجنسية) إزاء المحفزات الشبقية. 

تتفاعل النسوة، تناسلياً، بسرعة وشدة أكبر مما لدى الرجال، حين يشاهدن فيديو ذو محتوى جنسي . وهو تفاعل يشبه ما يحدث مع المتبظرات يدوياً أو من خلال استخدام حصري للخيال. 

إزاء هذه المعطيات، لم يعد هناك مجال للخداع.

لا تنقص أهمية هذه المعطيات، لأنه جرى تحقيقها في المختبرات. فقد تحققوا من استجابة تناسلية أنثوية أقلّ في تلك الأبحاث، وكذلك، امتلكن قدرة أقل في الاستجابة خلال نشاطهن الجنسي اليومي خارج المختبر . وأكثر النسوة المتفاعلات في ظروف مختبرية، هن الأكثر استخداماً للخيال عندما تتبظرن في منازلهن . يبدو أنه يوجد عنصر مُسهِّل من نوع معرفي للاستجابات المختبرية بين النسوة الصريحات أكثر بما يتعلق بحيواتهن الجنسية اليومية. ويعكس الإعتراف بممارسة الإثارة الجنسية الذاتية 

أمام آخرين ذات الأمر. 

والعكس صحيح أيضاً: 

فكلما ازداد الكبت، كلما انخفض مستوى الإستجابة تناسلياً ونفسياً.

تثير المادة الشبقية والجنسية، سواء كانت مرئية أو مكتوبة، الرجال كما النساء بصورة متشابهة، على الرغم من حضور تفضيلات معينة لمواضيع محددة لدى البعض والبعض الآخر. 

تفضل المرأة، بشكل أساسيّ، ما تمثله المشاهد الرومانسية الجنسية الغير مباشرة والتي تتضمن احتضان أكبر؛ دون اشمئزاز من نوع آخر من المشاهد . لكن، لا يعني هذا بأن السيدات لا تُستثار، بذات القدر، لدى حضور مادة بطلها رجل ومادة أخرى بطلتها امرأة، وهو ما يبدو منطقياً.

 تُستثار النسوة بسرعة كبيرة، دون إرادة وبشدّة (تقييم الاستجابة التناسلية) من مشاهدة الفيديوهات المحققة من قبل رجال كما الفيديوهات التي تتضمن نسوة. سيما من امتلكت، منهن،  تماس سابق مع هذه المواد الجنسية، والأكثر يفاعة بينهن على وجه الخصوص.

 هي إستجابة موضوعية وقابلة للقياس.

 رغم كل هذا، ما يبدو صحيحاً انطلاقاً من وجهة نظر شخصية، تُشير النسوة إلى شعورهن بالإثارة أكثر إزاء فيديوهات أنثوية. توقظ الفيديوهات، التي أبطالها رجال، مشاعر الخجل والذنب والنفور بصورة أساسيّة.

يعود، دون شك، إلى وجود سياقات معرفية ذات أصل ثقافي، تقوم بتكييف الإدراك الشخصي للإثارة .

 توجد مواد، تتسبب بظهور الشعور بالذنب وبالخجل لدى النسوة، مثل مشاهدة امرأة أخرى وهي تتبظر، على سبيل المثال .

 تشعر النسوة بالخجل إزاء مشاهد صريحة جداً؛ ولهذا، تلجأ إلى تحضير مادة معرفية مخالفة لأجل تفادي أحاسيس الإثارة الشخصية. ويحضر هذا النوع من السلوكيات المباشرة - بين غيرها - في الفيديوهات الذكرية بدقة، لأن هذا ما يهمهن . 

في جميع الأحوال، لا تحضر هذه الفروقات إزاء مواد، ينتجها الجنسان، دوماً. 

ويعتبر بعض الباحثين بأنّه لا توجد فروقات واقعية، بل تظهر فروقات في تحليل المعطيات الإحصائيّة.

كذلك، لا يجب نسيان أن الفعل "يفضّل"، لا يعني "يُقصي".

 فتفضيلي لشيء محدد، بين مجموعة أشياء، لا يعني تبخيسي لبقية الأشياء. 

ما يعني، بأن تفضيلي للبرتقال لا يعكس موقفي من باقي الفاكهة، بل يعكس تفضيلي لهذا النوع من الفاكهة فقط.

مع ذلك، يمكننا إدراك حضور بعض الفروقات الشخصية بين الذكور والإناث.

 في شبكة الأنترنيت، على سبيل المثال. تُزار المواقع الجنسية  بشكل أكبر من قبل الذكور والإناث على حدٍّ سواء (ففي القنوات الأنثوية، تبدو أقسام الجنس الأكثر نجاحاً). 

يفضل الذكور - ولو أنه بصورة غير حصرية - زيارة مواقع تصويرية، تحوي صور وفيديوهات بشكل لافت؛ فيما تفضل الفتيات - ولو أنه بشكل غير حصري - زيارة مواقع الدردشة الجنسية، حيث تشترك في محادثات مثيرة (وليس بسبب مستواها الثقافي، بدقة) وتمارس الجنس. لا توجد فروقات كبيرة في قراءة النصوص الشبقية.

لا يفتقر الجنس الأنثوي لامتلاك تماس مع المواد الجنسية المصورة، على الرغم من إظهارها أمام الآخرين.

 يصرح 97% من الطلبة الجامعيين على الأقل بأنهم قد شاهدوا صوراً جنسية لمرة واحدة على الأقل في حيواتهم؛ ولو أن اثنين من كل خمسة فقط (40%) قد اعترفوا بشعورهم بالإثارة بسبب تلك الصور؛ فيما صرح 18% بالإثارة من مواد ذات محتوى رومانسي كما هو الحال مع الروايات "الوردية". 

تفضل الأنثى صوراً جنسية "تقليدياً" مثل: صور فيها كتابة، قصص ومشاهد حميمية ملتهبة، صور رومانسية ونهاية سعيدة .

 حتى النسوة المتزوجات، تعترفن بمشاهدة أفلام جنسية وتصل النسبة إلى ثلاث من كل خمس منهن (60%)، بالرغم من حضور أزواجهن معهن خلال المشاهدة؛ فيما تشاهد نسبة قريبة من النسوة (56%) هذا النوع من المواد لتحقيق الإثارة أو كجزء من المداعبة الشبقية السابقة للجماع.

تحدث إثارة العضو الأنثوي بوضوح (رطوبة تناسلية) لدى بعض النسوة، لكن، لا تمتلك القدرة على التعبير عن هذا الأمر وذلك بسبب التربية الجنسية القاصرة التي تلقتها.

من المعروف بأنه توجد عناصر معرفية تساهم بتكييف الإستجابات الجنسية الذاتية لدى النسوة. 

 بين العوامل الإيجابية، على سبيل المثال، عادة التخيل خلال الاثارة الجنسية الذاتية .

 بصيغة ما، تعكس "رؤية الأفلام" ذهنيا وقبولها كشأن شخصي:

 الأثر النفسي الذي تحققه تلك المواد فيها. 

لحسن الحظ، تتخيل الأنثى كل يوم أكثر من اليوم الذي يسبقه (أو الإعتراف به أمام الآخرين). 

في الواقع، وفي الوقت الراهن، نسبة الرجال والنسوة الذين يتخيلون مشاهد جنسية خلال الجماع، على سبيل المثال، هي نفسها (71% مقابل 72%).

يفسر الشعور بالذنب والمواقف السلبية إزاء الجنسانية بالعموم، والإثارة الجنسية الذاتية على وجه الخصوص، المشاعر السلبية التي توقظها تلك الصور لديهن. 

وكلما عانت الأنثى من حصارات نفسية، كلما ترددت أكثر إزاء هذا الأمر، وكلما قلّ تمتعها به وقلّت جهوزيتها لقبول تفاعلها الجنسي الحقيقي مع محفزات شبقية فعالة أمام نفسها وأمام الآخرين.

 هكذا بدت التربية التي تلقينها؛ فيما تلقى الذكور تربية مُعاكسة على هذا الصعيد.

لكي نتابع هذا الموضوع، ننوه لوجود اختبارات قد أثبتت بأن النسوة ينفين الشعور بالإثارة من مادة شبقية محددة (مشاهدة أنثى أخرى وهي تتبظر، على سبيل المثال، في المختبر) وعندما تحضر في حيواتهن اليومية من خلال تسجيل نشاطاتهن الجنسية خلال الشهر التالي، جرى التحقق من قيامهن بالتبظر أكثر من تبظرهن قبل تلك المشاهدة لهذا الفيلم وأكثر من أخريات قد ساهمن بذات الاختبار، لكن، قد شاهدن في المختبر برنامجاً وثائقياً حول مشهد ما من الطبيعة .

رغم اعتبار تلك النسوة لأنهن لم يشعرن بالإثارة الذاتية عندما شاهدن الفيديو الشبقي، فقد حدثت الإثارة لديهن في الواقع. وهذا الوضع المتمثل بعدم الإعتراف بالإثارة الجنسية، يقودهن إلى الحفاظ على نشاط جنسي ذاتي أكبر يتمثل بالتبظر، خلال الشهر التالي. 

قمن بنفي دليل شبيه عن أنفسهن، أو اهتتمن بإخفائه عمداً عن الباحثين.

ما هو مؤكد هو أن النتائج المختبرية لا تدعم الفكرة القديمة التي اعتبرت بأن النسوة يستجبن بصورة أقل من الرجال إزاء المواد الشبقية البصرية، رغم ميلهن لتفضيل نوع آخر من المحفزات مثل قراءة الروايات الرومانسية أو الشبقية والقصص الحميمية لصديقاتهن مع شركائهن، حيث يتبادلن العلاقة بمهنية.


يتبع

مواضيع ذات صلة

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (1) مُقدِّمة ومصادر السلسلة

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (2) مُتابعة المُقدِّمة

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (3) البظر والحياة الجنسية ويتحدث البظر عن نفسه

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (4) إستئصال البظر جريمة

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (5) يتحدث البظر عن نفسه مُجدداً

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (6) البظر بلغات كثيرة

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (7) لنتحدث عن الإثارة الأنثوية الذاتية

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (8) ممارسة غير مرئية

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (9) الصور النمطية السائدة حول الإثارة الجنسية الأنثوية الذاتية

الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (11) دليل للإثارة الجنسية الأنثوية الذاتية

No comments: