11. ما الذي يوجد هناك؟
(أفكار أساسيّة حول التشريح التناسلي الأنثوي)
أعرف بأن كتباً كثيرة، تتحدث حول جهل الأنثى لقسم كبير من بنيتها التناسلية، لأنها توقفت للتأمل بها بمساعدة المرآة كثيراً.
لكن، كباقي الأفكار النمطية الأخرى، جرت تعريتها وفق تفاصيل وردت أعلاه، أي هذه الفكرة ليست صحيحة أيضاً.
ربما يصح هذا في حالة نساء بدايات القرن المنصرم.
لكن، لا يصح في حالة نساء الوقت الراهن، بل ومنذ عقود أيضاً، إلا في بيئات منعزلة فقيرة ثقافياً.
شعرت غالبية الإناث دوماً، تقريباً تسعة من أصل عشرة (88%)، بالفضول لمعرفة بنية المنطقة التناسلية، فاستخدمت الطريقة الوحيدة الممكنة:
النظر للأسفل وإستخدام مرآة لإكتشاف المنطقة التناسلية.
بل أكثر من ذلك:
تعرف كل النسوة تقريباً (97%) بأن لديهن بظر، بخلاف ما أشارت له فكرة نمطية أخرى؛ رغم جهلهن لإسمه، تعرفن أين يقع وبماذا ينفع في غالبية الحالات.
الأنثى بتماس يومي، ولعدد من المرات، مع منطقتها الحساسة، فيصبح من البديهي أن تعرف لا أن تجهل.
بيومنا هذا، تعرف أية طفلة، بعمر يقلّ عن خمس سنوات، البظر (تتحدث الأمهات المراقبات لبناتهن عن "لمسهن" لهذه المنطقة بشكل تحفيزي وبنسبة 76% من الحالات).
ومع ذلك، للآن، تسود فكرة جهل النسوة للبظر بين العامة.
الأسوأ من هذا الأمر، هو أن يعتقد كثيرون به في وقتنا الراهن.
مع كل تلك المعطيات، ربما يوجد رجال لا يعرفون البظر، لكن، تعرفه غالبيّة الإناث دون أدنى شكّ!
يجب كسر فكرة نمطية أخرى، تعتبر بأن الأعضاء التناسلية الانثوية غير مرئية بخلاف الذكرية الظاهرة.
هذه الفكرة غير صحيحة.
لا أحد ينكر وضوح الأعضاء التناسلية الذكرية. لكن، ما يهمنا توضيحه، هنا، هو أن البظر لا يبدو غير مرئيّ، كما يتحدث كثيرون عنه.
حيث تمكن رؤيته بالعين المجردة حين ينفتح فرج الطفلة قليلاً وصولاً لعمر البلوغ.
وهذا هو السبب وراء الإكتشاف الباكر له من قبل الإناث أصلاً.
من لديه أخت صغيرة أو إبنة صغيرة، يعرف عما أتحدث.
لنكن صريحين:
تمكن رؤية البظر لدى البالغة بمجرد فتح ساقيها وتجلس على كرسي الحمام أو سواه.
ترى الأنثى البظر وتلعب به بعمر باكر!
رغم ما ورد أعلاه، سأعرض معلومات مقتضبة حول التشريح التناسلي الأنثوي وحول تفاعلها مع التحفيز الجنسي، لا أقوم بهذا لأنّ النسوة بحاجة له، بل لكي يقرأه الرجال الذين قرروا قراءة هذا الموضوع وقد سهوا عنه في السابق.
كذلك، لأجل القارئات اللواتي يبدو أمر غير مريح لهن:
عمل شيء تعليمي "على الطبيعة"، "بشكل حي ومباشر" مع شركائهن، حيث يبدو لهن كمهمة مخجلة بداية، حيث تعتبرنه أمراً خاصاً جداً.
ربما يبدو مفيداً لهن إستخدام ما سيلي من كلام، وتفيد الرسوم هنا بإعلام شركائهن حول الموضوع بشكل غير شخصي.
يجب القول بأن الذكور لا يولدون "حكماء". بل سيتوجب عليهم أن يتعلموا ممن يمتلك المعرفة الأفضل، وهنا، هي:
الشريكة أو الصديقة.
بأي حال، أرى بأننا كلنا نستفيد، فيما لو نعرف أسماء البُنى المختلفة للجهاز التناسلي الأنثوي.
هكذا، سنعرف ما الذي نقصده حين نستخدم كلمة أو أخرى وسنتمكن من التواصل بصورة مناسبة.
يبين الشكل الثاني الفَرْجْ، على الطبيعة، دون تعديلات كبرى على واقعه، ولا حتى في الشَعْرْ المحيط به.
خضعت الصورة للتحرير، لكنها تسمح برؤية التفاصيل التشريحية الواقعية التي تهمنا كما هي في الواقع؛ وغالبا ما تعاني الرسوم التصويرية من مشاكل لدى عرضها.
كذلك، تُشير التسميات للأجزاء الهامة بالجهاز التناسلي.
فيما يبين الشكل الثالث ذات البُنى مع أشفار كبرى مفتوحة، كي تتضح التفاصيل التشريحية أكثر. وهنا أستخدم رسم توضيحي طبيعي، لا يفقد شيء من جماليته، ودون أن يتسبب بالإهانة لأحد.
يتكون القسم الخارجي من الفرج من الشفرين الكبيرين، يغطيهما الشعر خارجياً، لا من الداخل. يتحد هذا الشَعْرْ مع العانة من الأعلى ويتمدد نحو المنطقة المحيطة بالشرج والمنطقة الداخلية من الفخذين.
فيما لو نبعد الفخذين عن بعضهما، سنجد الأجزاء ملتصقة ببعضها من الداخل، بسبب الرطوبة الذاتية الحاضرة في الفرج (فتحة المهبل)، لا يتواجد الشعر على الشفرين الصغيرين.
لاحظوهما جيداً، يشكلان علامة هامة.
في ظروف طبيعية، تتغير الأشفار الصغيرة من امرأة لأخرى تبعاً للحجم واللون والسماكة.
يمكن أن تلتفّ كثيراً أو تبدو ناتئة خارج الأشفار الكبيرة.
يمكن أن يختلف حجم الشفرين الصغيرين لدى ذات المرأة، بل وقد يختلف حجمها كثيراً.
يسمى مدخل الجهاز التناسلي الأنثوي، الذي تحدده الأشفار الصغيرة فيما بينها، الفتحة المهبلية. يمكن فصل الاشفار الصغيرة عن الكبيرة بسهولة، لا توجد مشكلة بهذا الأمر.
لنتخيل بأن الفرج عبارة عن ساعة يُنظَرْ لها من الأمام. ففي القسم الأعلى من الشفرين الصغيرين، أي بتمام الساعة الثانية عشرة، يوجد طرف البظر، يغطيه، بشكل يقلّ أو يزيد، إنثناء يسمى قلفة.
يشكل اتحاد الشفرين الصغيرين مع طرف البظر العصب البظري.
يتغير حجم وشكل ولون البظر من امرأة لأخرى بصورة طبيعية مألوفة.
يبدو حجم البظر، الذي لا تهتم الفتيات به مقارنة بإهتمامهن بالأشفار الصغيرة أو بالأثداء، ضمن الحجم الطبيعي وفق الصيغة التالية:
أ. الحجم الصغير: قطره (حالة عدم انتصاب) من 1- 2 ميليمتر (لدى 5% من النسوة).
ب. الحجم المتوسط: قطره (حالة عدم إنتصاب) من 3 - 6 ميليمتر (لدى 75% من النسوة).
ت. الحجم الكبير: قطره (حالة عدم إنتصاب) من 7 - 14 ميليمتر (لدى 20% من النسوة).
فيما لو نلمس طرف البظر (الطِّرثْ باللغة العربية، وفق معجم متن اللغة الجزء الثالث)، في المنطقة الواقعة أعلى الأشفار الكبيرة، سنلاحظ وجود جسم أسطواني تحت الجلد، هو عبارة عن جسم البظر.
يمكن تحسسه بشكل أفضل عندما تُستثار الأنثى، حيث ينتصب البظر ويصبح صلباً. يدخل جسم البظر في جسم الأنثى بعمق.
البظر، هو العضو الأنثوي الأهم لأجل تحصيل الوصول للذروة.
فيما لو نفتح الشفرين الصغيرين، سنجد أن قسمهما السفلي يحمي مدخل المهبل. فيما يشكل المهبل المنطقة التي يحتلها القضيب خلال الاقتران ويخرج منه الأطفال بعد الحمل.
يملك المهبل حساسيته الشبقية الخاصة، سيما وجهه الداخلي، المتوجه نحو السُرَّة.
يمكن أن يؤدي تحفيزه إلى الوصول للذروة لدى كثيرات، ولو أنه لوحده قد لا يحقق هذا الغرض دوماً.
ولهذا يحضر البظر.
تم إثبات تسبُّب التوسع الشديد للمهبل (من خلال إدخال إصبع، قضيب اصطناعي، أو أي شيء مناسب مثل القضيب الذكري) بوصول كمية كبرى من الدم إلى البظر وإلى الضفيرة الوعائية المهبلية، حيث ينتج إنتصاب البظر بصلابة فائقة وتظهر رطوبة أكبر في المهبل وحساسية شبقية عامة أكبر في المنطقة.
يفسر هذا سبب إدخال الأنثى لإصبع أو إصبعين خلال الإثارة الجنسية الذاتية مقارنة بإدخال القضيب، وهو ما يمتلك تبعات جسدية، إلى جانب - تبعات إنفعالية حسيّة، تبدو بالغة الأهمية - وهو أمر مرغوب عدا كونه أمر محبب.
يعني هذا بأن حجم القضيب مهم لأجل إنتاج تلك الأحاسيس، حيث يبدو القضيب الأثخن أفضل من الطويل بهذا المنحى.
لنتكلم بصدق حول أهمية حجم القضيب:
فهو يساهم قليلاً؛ أو لا يساهم بتحفيز البظر، لكنه يوفر أحاسيس أخرى غير تافهة.
في حال عدم امتلاك الأنثى لعلاقات الجنسية، تبدو فتحة المهبل مغطاة بشكل نصفي بواسطة غشاء رقيق يسمى غشاء البكارة.
يتكون جسم البظر من أسطوانتين طويلتين متشكلتين من نسيج إسفنجي:
الجسمان الكهفيان.
عندما يمتليء جوفهما بالدم خلال الإثارة الجنسية، يحتقن البظر وينتصب.
يتكون طرف البظر من إتحاد الأسطوانتين، وبشكل معاكس للقضيب الذكري، حيث يبدو طرفه امتداداً للجسم الإسفنجي؛ ويشكل بنية مختلفة ذات إعدادات مختلفة لدى الجنسين.
يصل جسم البظر إلى الإرتفاق العاني ويغوص جذراه الطويلان في حوض الأنثى فيدخلا في الفروع الحوضية العانية بعظم الورك؛ واحد إلى اليسار والآخر إلى اليمين.
يتغطى الجذران بعضلات حوضية كهفية، تلعب لدى إنقباضها دوراً هاماً في عملية الإنتصاب وإكساب الحساسية للبظر.
يتكون الجسم الإسفنجي الذكري من الحشفة والقسم البطني من القضيب، حيث يخترقه مجرى البول بشكل شبه كامل.
فيما يحيط الجسم الإسفنجي الأنثوي مجرى البول كما في حال القضيب؛ لكن، طوله أقلّ لأن مجرى البول الانثوي أقصر كذلك.
ينقسم القسم الخلفي من الجسم الإسفنجي، الذي يضم البصلة الإسفنجية لدى الذكر، إلى بصيلتين لدى الأنثى، تقعان على جانبي مدخل الفرج.
لا تملك البنى الإسفنجية شكلاً كهفياً، كحال الأجسام الكهفية.
تبدو كمجموعة أوعية متشابكة فيما بينها، تتحرك كلها بذات الاتجاه تقريباً. لهذا، يصبح تصلبها خلال الإنتصاب أقلّ.
يتصل هذا الجسم المعقد المتشكل من البظر والأجسام الاسفنجية والضفيرة الدموية، التي تحيط بالمهبل والمثانة والرحم، فيما بينه ومع الأشفار الصغرى بواسطة أوعية دموية عديدة، فيشكل مجموعة تتفاعل مع تناغم عملية الإثارة الجنسية الأنثوية.
تتفاعل البنى الإسفنجية مع الإثارة الجنسية بإنتصاب نصف صلب شبيه بحالة الذكر (لدى الرجال، إنتصاب الجسم الإسفنجي أقل صلابة من إنتصاب الأجسام الكهفية، لأنه في حالة معاكسة، سيجبر مجرى البول على منع عبور المني خلال القذف).
وكيف تتفاعل؟!
المهبل
رد الفعل الأول، الذي تبديه الأنثى جراء الإثارة الجنسية الفعالة:
هو ظهور رطوبة في مهبلها.
يظهر هذا الأمر، بالمتوسط، خلال عشر ثواني من بدء الإثارة!.
ويصبح أسرع وأشدّ كلما ازدادت الإثارة.
لا يوجد فارق بين الذكر والأنثى في هذه الاستجابة التناسلية السريعة، رغم تفاعل إمرأتين من كل خمس نساء (42%) بسرعة وشدة أكثر مما لدى متوسط الذكور منهما .
بارتفاع منسوب شدة الإثارة الجنسية، سيزداد إنتاج السائل ليغطي كامل المهبل والقسم الخارجي من الأعضاء التناسلية.
تزداد نسبة تدفق الدم نحو الضفيرة المحيطة بالمهبل بحوالي 11 مرة عن التدفق الطبيعي خلال الإثارة الجنسية، فيشتعل المهبل .
كذلك، يتوسع المهبل وتتمدد أطرافه الخارجية، ولهذا، تشعر الأنثى، في تلك اللحظات، بأنه ينفتح نحو الخارج.
كذلك، يتغير لونه:
من اللون الأحمر الأرجواني الأصلي إلى الأرجواني الغامق، وتختفي الخشونة التي تظهر عليه خلال الراحة.
بالنهاية، يحتقن الثلث الخارجي من المهبل ويكبر حجمه، أي الوصول لما يسمى بمنصة الذروة.
فيما لو تطول مرحلة الإثارة كثيراً، يمكن أن تقل قدرة التزليق المهبلي، كي تنمو من جديد عندما يتغير التحفيز. وهو يشبه ما يحدث مع القضيب الذكري خلال ذات المرحلة:
يمكن أن يفقد القدرة على الإنتصاب (لأن التحفيز يتغير أو يتراجع) وتستعاد من جديد بفرص عديدة دون أن يعني هذا وجود أيّ خلل إنتصابي (عجز) أو فقدان بالرغبة الجنسية.
يؤدي تجاهل هذا الأمر إلى حدوث انزعاجات لا حاجة لها لدى بعض الشركاء.
خلال الذروة، يتقلص ثلث المهبل الخارجي (منصة الذروة) بقوة ولعدة مرات ليصل لمعدل وسطي هو 8 سنتيمتر بالثانية.
متوسط زمن رد الفعل الفيزيولوجي على الذروة 20 ثانية تقريباً.
رغم أن مدة الإحساس بالمتعة الذاتية، التي تتلقاها الأنثى، قد لا تتعدى نصف ذاك الزمن.
بعد الوصول إلى الذروة، يرجع ثلث البظر الخارجي إلى وضعه الطبيعي، وضع الراحة، فيما يخمد الثلثان الداخليان وصولاً لوضعهما المثني المعتاد.
ليس غريباً، وبسبب حدوث هذا، يخرج المني من المهبل بعد الجِماع في بعض المناسبات، سيما حينما يبقى القضيب الذكري ضمن المهبل لبعض الوقت خلال عناق جميل.
تتحقق باقي التعديلات المشار إليها بصورة بطيئة جداً.
فاللون المعتاد قد تتأخر عودته من 10 إلى 15 دقيقة بعد الوصول للذروة.
يجب أخذ شيء محدد هنا بالحسبان. فعندما تبدأ الرطوبة المهبلية بالظهور، بعد الإثارة الجنسية الفعالة، لا تشعر الأنثى، لهذا السبب، بأنها مثارة ذاتياً. فمن الممكن أن تنتظر بعض الوقت كي تفعل الإثارة فعلها (مهما كان نوعها) حتى تقبل نفسيتها الإثارة.
لا تختلف النسوة، بهذا الأمر، عن الرجال كثيراً، ومهما تتقول الأفكار النمطية.
يوجد عدد من الإنتصابات التي يمكن أن تصل الصبية إليها من خلال الشريك، حين يمتلك كفاءة بصرية وكلامية أو يدوية بسيطة.
باعتماد إثارة نشطة ودخول الدماغ في اللعبة، سيبدأ الإحساس بالإثارة إنطلاقاً من وجهة نظر نفسية.
البظر
تأتي استجابة البظر للإثارة الجنسية، رغم سرعتها، بعد الإستجابة المهبلية، ويصبح تفاعله أسرع حينما يُداعَبْ بشكل مباشر.
أول ما يحدث مع البظر، أنه يتضخم، وهو ما يسمح برؤية طرفه بوضوح وغطاءه بالتفحص البسيط، وبمجرد إكتسابه للشكل الأسطواني الصلب، يسهل تحديده تحت الجلد.
يمكن أن تبدو الإستجابة بالحد الأدنى، لكن، كذلك، يمكن أن يتضاعف قطر طرف البظر الأصلي.
يرافق الشفران الصغيران البظر في هذه الإستجابة الإحتقانية.
بمجرد ظهور الإنتصاب، يبقى البظر هكذا طلما أن هناك حد أدنى من الإثارة الجنسية.
لا يعني إنتصاب البظر الكامل:
بروزه نحو الخارج، كما لو أنّه قضيب صغير.
ما يحدث معه هو أنه ينتصب و"يختبيء" تحت غطائه (المنسحب للداخل) ويمكن أن تُفقَدْ القدرة على رؤيته.
حال الرغبة بالعثور على طرفه، يجب البحث عنه ضمن غطائه، أو من الأفضل، إثارته تحت الغطاء الذي يخفيه.
لماذا نهتم بإكتشافات قد تفقد الرغبة لأيّ كان!
حين تخف الإثارة، يعود البظر إلى وضعه العادي، وضع الراحة، وفيما لو تظهر الإثارة من جديد، يظهر إنتصاب البظر مُجدداً.
بعد الوصول إلى الذروة، يعود البظر إلى وضعه المعتاد خلال زمن يمتد من 5 إلى 10 ثواني. مع ذلك، لدى الإناث اللواتي يتضاعف حجم البظر لديهن، يمكن أن يمتد ذاك الزمن من 5 إلى 10 دقائق. بل قد يمتد هذا الزمن إلى 30 دقيقة لدى بعضهن الآخر.
الأشفار الكبرى
في غياب التحفيز الجنسي، تبقى الأشفار الكبرى في خط متوسط من الفرج (بصورة تقريبية فقط). حيث تتفاعل الأشفار الكبرى مع الإثارة الجنسية بشكل مختلف تبعاً لإمتلاك الأنثى لأولاد أو لا.
خلال الإثارة، يقل حجم الأشفار الكبرى لدى الأنثى، التي لم تلد أبناء، بحيث تبتعد عن الجسم. كذلك، ترتفع قليلاً للأعلى ونحو الخارج، وهو ما يبعدها عن الفتحة المهبلية.
يحدث هذا إثر بدء الاثارة الجنسية إلى ما قبل الوصول للذروة بقليل. كما لو أن الأنثى "تنفتح" خلال عملية الإثارة الجنسية، وهو ما يسمح بمشاهدة الأشفار الصغرى بشكل أفضل.
لدى النسوة المنجبات للأطفال، عوضاً عن تقلص الأشفار الكبرى المشار إليه أعلاه، تثخن أكثر (يزداد قطرها لمرتين أو ثلاث مرات) وتنفصل عن بعضها دون أن ترتفع.
في حال استمرار الإثارة لزمن طويل، يمكن أن تصبح أثخن حتى لدى غير المنجبات.
وهو وضع يتغير كليا بعد الوصول إلى الذروة.
في حال عدم الوصول للذروة، يعود الوضع الطبيعي ببطء شديد وتبقى الأشفار الكبرة منفصلة وثخينة جداً على مدار ساعات.
كلما زاد زمن الإثارة الجنسية، دون الوصول إلى الذروة، كلما زاد الإحتقان ولفترة أطول.
الأشفار الصغرى
تنتفخ الأشفار الصغرى خلال الإثارة الجنسية حتى قبل الوصول للذروة بقليل، حيث تستطيل، وبهذا، تتمدد القناة المهبلية نحو الخارج لمسافة واحد سنتيمتر على الأقل.
وحتى قبل الوصول إلى الذروة، يثخن حجمها إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف قطرها. يتغير لونها الوردي الأصلي إلى الأحمر اللامع.
في حال المنجبات، يصل اللون إلى الأحمر النبيذي. هي تغيرات نوعية جداً، بحيث يمكن الجزم أنه لا توجد أنثى واحدة تبلغ الذروة دون حدوث تلك التغيرات في أشفارها الصغرى.
ينبيء هذا التغير اللوني بأن الذروة قد اقتربت.
لكن، فيما لو يختفي التحفيز ولا يتم الوصول إلى الذروة، تستعيد الأشفار الصغرى لونها العادي سريعاً. ويشبه هذا ما يحدث بعد الوصول إلى الذروة مباشرة، حيث يتغير اللون الأحمر النبيذي إلى الأحمر اللامع وإلى الوردي العادي خلال زمن يمتد من 10 إلى 15 ثانية.
الأثداء
يتمثل الرد الأول للأثداء على الإثارة الجنسية بالإنتصاب وإكتساب الحلمة للقساوة.
لا تنتج هذه القساوة دوماً في الحلمتين دفعة واحدة، وكذلك، تقلّ القساوة عندما يبدو حجم الحلمة كبيراً خلال الراحة.
ووفقاً للتقدم بالشدة الجنسية، يزداد حجم الثدي أيضاً وتظهر الأوردة الدموية فيه.
يزداد حجم الثدي أكثر عندما تبدو بحالة وقوف، لم تكن قد أرضعت، فلا تخضع الغدة لقانون الجاذبية، وهو ما يحدث في أوضاع معاكسة.
بعد ذلك، تتورم اللعوة (المنطقة المحيطة بالحلمة غامقة اللون) فتغطي على إنتصاب الحلمة، ويقدم هذا فكرة خاطئة تطال إختفاء الإنتصاب والإثارة، وهو شيء غير صحيح.
باقتراب الوصول إلى الذروة، يتضاعف حجم الثدي من 4 إلى 5 مرات من حجمه الأصلي. وفي حالة 75% من الأحوال، يصبح لون الثدي وردي.
يختفي إحمرار جلد الثدي هذا بعد اختفاء الذروة وكذلك وضع اللعوة. بتلك اللحظة، تصبح الحلمة منتصبة، "تبدو من جديد" هكذا (أي في الواقع، تعود لتصير كما كانت:
بحالة إنتصاب)؛ ويمكن تفسير هذا بشكل خاطيء حين يُعتبَر كبداية جديدة للإثارة الجنسية، وفي الواقع ليس سوى النهاية.
يستغرق إزدياد حجم الثدي زمناً أكبر من زمن عودته إلى طبيعته؛ يمكن أن يستمر لخمس أو عشر دقائق بعد الوصول إلى الذروة. تفقد الحلمة حالة الإنتصاب بمجرد عودة الثدي إلى الوضع الطبيعي. وآخر ما يعود إلى وضعه الطبيعي هو الضفيرة الوريدية السطحية.
تتغير حساسية الحلمة من أنثى لأخرى.
فبينما تتمكن نسوة من الوصول إلى الذروة لدى أقل إثارة بحلمة الثدي، تفتقر أخريات إلى هذه الإمكانية بشكل كلي.
حيث يجب توجيه الأسئلة لكل فتاة لمعرفة رأيها بهذا الأمر.
كذلك، يجب أخذ مسألة حساسية الثدي بالحسبان، لدى بعض النسوة، حيث تبدو كبيرة وقد تصبح مؤلمة أحياناً.
فما قد يُفهَمْ أنه زفرة متعة، أحياناً، هو نتيجة للألم والشكوى.
من جانب آخر، يجب توجيه أسئلة تطال نوع المحفز المرغوب للأنثى بتلك المنطقة:
مثل مداعبة الحلمة بالأصابع، أصابع جافة أو رطبة، مداعبة دائرية، كامل الأصابع أو جزء منها، .....الخ.
توجيه تلك الأسئلة حيويّ لتحقيق ممارسة وإثارة أفضل.
تبين ردود فعل الأنثى أنها بوضع إثارة أو لا.
كذلك، يشير وضع التعرق لديها والمكون العضلي إلى الوصول إلى الذروة.
مع ماذا تتفاعل الأنثى؟
تتفاعل الأنثى جنسياً مع أيّ محفز محدد تطاله، سواء كان قبلة بسيطة، التأمل بصورة شخصية جذابة، أو كلمات غرامية من الشريك، أو عندما ترغب بأن تشعر بأنها "شبقة".
يمكن أن يحدث هذا حتى في غياب الظروف النفسية.
ويتوجب علينا وقتها طلب الأذن بالطبع؛ تحقيق توافق نفسي كي نصل للإثارة من ذاك المحفز.
يتوقف كل شيء على ظروف كل شخص في تلك اللحظة الدقيقة.
يجب التنويه إلى أنه لا يمكن إجبار أحد على التفاعل بهذا الشكل، إن لم يكن جاهزاً للقيام به.
فمن الممكن أن تكتسب الأعضاء التناسلية الأنثوية الرطوبة جراء التفاعل مع محفز شبقي غير متوقع (أو أن ينتصب قضيب الذكر بهذه الحالة)، حيث يتوقف هذا الامر على حدوث حركة انعكاسية نخاعية أو مخية بدائية جداً وتعمل بصورة مستقلة لدى الذكور والإناث.
لكن، هو شيء مختلف أن تشعر أنثى بأنها مثارة ذاتياً إن لم تكن ترغب بهذا رغم ظهور الرطوبة المهبلية (أو الإنتصاب، بحالة الذكور).
تُثبِتُ إختبارات بأن نسبة غير قليلة من النسوة، قد طورت قدرة على إرسال أفكار رفض إزاء الأحاسيس الشبقية، فتتفادى الشعور بالتأثر نفسياً رغم ظهور رطوبة مهبلية كاملة.
بل يوجد بينهن من 36% إلى 40% ويتمكن من الوصول إلى كبت ذات التفاعل التناسلي . هي إستراتيجيات معرفية آلية، تُنفّذ بشكل طائش تقريباً، مطورة منذ الطفولة وجراء مؤثرات عمرها قرون.
فمن المعروف بأنه توجَّبَ على الأنثى تفادي الأفكار غير المناسبة، وفي حال إمتلاكها لهذه الأفكار، فلم تتمكَّن من التسلي بها.
رغم عدم الإعتقاد بهذا، يحدث ذات الامر مع الرجال. فلا يشعروا، دوماً، حين يظهر الإنتصاب لديهم بأنهم مثارين نفسياً؛ بل وحتى إن تكن بجانبهم الأنثى الأكثر إثارة جنسية في العالم.
كذلك، العكس صحيح، أي يمكن أن يناموا مع أنثى دون تحقق الإنتصاب لديهم، حتى لو كانت ملكة جمال الكون. ولا يريد هذا القول بأنها لم تكن تعجبهم.
يصرح ثلاثة من أربعة رجال (75%) بأنهم شعروا "بالشبق"، في عدة مناسبات، دون أن يحدث إنتصاب لديهم. كذلك، يصرح ثلاثة من خمسة رجال (57%) بأنه قد ظهر لديهم إنتصابات عفوية دون تخيل محفز شبقي .
يجب أخذ هذه الفكرة على محمل الجد، حيث تميل نسوة كثيرات للإعتقاد بأن الرجال عبارة عن آلات جنسية، يجب عليهم الإستجابة إزاء أدنى إثارة يقمن بها؛ فعندما يرون الإنتصاب لديهم، يعتبرونهم في حالة "جهوزية".
يوجد كثير من المعطيات التجريبية التي تسمح بالتأكيد، دون أيّ شكّ وبما هو معاكس لما تجزم الأفكار النمطية به، على ظهور الإثارة بالمثل، لدى الرجال والنساء، أمام القصص، الصور والأفلام ذات المحتوى الشبقيّ. تتفاعل غالبية الرجال والنسوة بذات النسبة تقريباً مع الإثارة الجنسية (انتصاب؛ رطوبة مهبلية واختلاج مهبلي)، وبذات السرعة أيضاً .
يُثار الرجال والنساء على قدم المساواة من قراءة القصص الجنسية، التي تحوي عناصر عاطفية ورومانسية، أو من القصص التي لا تحوي تلك العناصر.
كذلك، جرى التحقق بأنهم يتفاعلون بصورة شبيهة مع المواد البصرية (جرى إعتباره شأن ذكري تقليدياً) مقابل المواد الأدبية (جرى إعتبارها شأن أنثوي تقليدياً).
تُطهِرُ تلك الإختبارات نتائج تتناقض مع الإعتقادات القديمة المتعلقة بالموضوع . وهو ما يصعب هضمه من قبل الكثير من الرجال والنساء حتى الآن.
بل هناك ما هو أكثر من هذا، فقد جرى التحقق من أنّ امرأتين من أصل خمس (42%)، تتفاعلان مع الإثارة الجنسية مع ذلك النوع من المواد بشكل أسرع وأشد من متوسطها لدى الرجال.
يتناقض هذا مع الفكرة النمطية السائدة لدى قسم كبير من العامة (87%)، التي تعتبر أن النسوة يمتلكن إيقاعاً جنسياً أخفض مما لدى الرجال.
"تشتعل" الغيريات جنسياً، بشكل بديهي، لدى التأمل بمشاهد نشاط جنسي ذكري، و"تنطفيء" الغيريات جنسياً، عندما تعود بطولة المشاهد الجنسية لأنثى (وهو مطابق لما يحدث مع الغيريين جنسياً).
ويحدث شيء مشابه لدى المثليين جنسياً.
بالترتيب من الأعلى إلى الأدنى، أكثر ما يُثير النسوة هو تأمل الرجل المستمني، ثم يشعرن بالإثارة لدى التأمل بممارسة جنسية بين ذكر وأنثى. وتملك، هنا، النسوة حساسية أكبر وفق ترتيب المشاهد التالية: الغيرية الجنسية الرومانسية؛ الجنس الجماعي المتباين العدد (رجلين وامرأة)؛ تبادل تدليك المناطق التناسلية الغيرية (حتى لو تعامل الرجال بقسوة مع الأنثى)؛ الجنس الجماعي المتساوي (ثلاث رجال وثلاث نسوة)؛ ممارسة سادية مازوخية معتدلة ومتطرفة. في المقام الأخير، هناك العلاقات المثلية الجنسية الذكرية.
كذلك، لم يجد الباحثون فروقات هامة، على الصعيد الإحصائي، تطال سهولة الإثارة الجنسية لدى النسوة والرجال على حد سواء إزاء المحفز المحدد؛ وهو ما يتناقض، من جديد، دون شكّ مع الاعتقادات الشعبوية.
فكما أُشيرَ سابقاً، حضور النسوة في غرف إرتداء ملابس الذكور (الذكور العراة) ليس أكثر براءة من حضور الذكور في غرف إرتداء ملابس النسوة (النسوة العاريات).
حيث تظهر في عالم السينما مشاهد صريحة عن الإستمناء الذكري، فيما تغيب تلك المشاهد حين يحضر التبظُّر الأنثوي.
بهذا، تساهم السينما بخلق تهميش أنثوي يهدف إلى جذبهن إلى صالات العرض.
كيف يمكن التحقق من هكذا أشياء؟
سهل جداً: من خلال قياس توسع بؤبؤ العين، على سبيل المثال، في المختبرات (لا يمكن تحقيق التعديل جراء الرغبة ولا يمكن تحقيق الخداع)، فقد جرى التحقق من أن عملية توسع البؤبؤ، تظهر لدى شخص يهتم بأمر ما، لأنه يحقق له الجاذبية أكثر.
حسناً، يتوسع البؤبؤ أكثر لدى النسوة، عندما يستمعن لأصوات، لا تُخطيء، ذات محتوى جنسي أكثر من توسعه لدى سماعهن محفزات محايدة أو عنفية.
تقوم الطريقة الأفضل لتقييم الإثارة الجنسية الأنثوية على قياس الرطوبة التناسلية، التدفق الدموي والتوسع المهبلي (التي تشكل تفاعلات فيزيولوجية أنثوية مع الإثارة الجنسية) إزاء المحفزات الشبقية.
تتفاعل النسوة، تناسلياً، بسرعة وشدة أكبر مما لدى الرجال، حين يشاهدن فيديو ذو محتوى جنسي . وهو تفاعل يشبه ما يحدث مع المتبظرات يدوياً أو من خلال استخدام حصري للخيال.
إزاء هذه المعطيات، لم يعد هناك مجال للخداع.
لا تنقص أهمية هذه المعطيات، لأنه جرى تحقيقها في المختبرات. فقد تحققوا من استجابة تناسلية أنثوية أقلّ في تلك الأبحاث، وكذلك، امتلكن قدرة أقل في الاستجابة خلال نشاطهن الجنسي اليومي خارج المختبر . وأكثر النسوة المتفاعلات في ظروف مختبرية، هن الأكثر استخداماً للخيال عندما تتبظرن في منازلهن . يبدو أنه يوجد عنصر مُسهِّل من نوع معرفي للاستجابات المختبرية بين النسوة الصريحات أكثر بما يتعلق بحيواتهن الجنسية اليومية. ويعكس الإعتراف بممارسة الإثارة الجنسية الذاتية
أمام آخرين ذات الأمر.
والعكس صحيح أيضاً:
فكلما ازداد الكبت، كلما انخفض مستوى الإستجابة تناسلياً ونفسياً.
تثير المادة الشبقية والجنسية، سواء كانت مرئية أو مكتوبة، الرجال كما النساء بصورة متشابهة، على الرغم من حضور تفضيلات معينة لمواضيع محددة لدى البعض والبعض الآخر.
تفضل المرأة، بشكل أساسيّ، ما تمثله المشاهد الرومانسية الجنسية الغير مباشرة والتي تتضمن احتضان أكبر؛ دون اشمئزاز من نوع آخر من المشاهد . لكن، لا يعني هذا بأن السيدات لا تُستثار، بذات القدر، لدى حضور مادة بطلها رجل ومادة أخرى بطلتها امرأة، وهو ما يبدو منطقياً.
تُستثار النسوة بسرعة كبيرة، دون إرادة وبشدّة (تقييم الاستجابة التناسلية) من مشاهدة الفيديوهات المحققة من قبل رجال كما الفيديوهات التي تتضمن نسوة. سيما من امتلكت، منهن، تماس سابق مع هذه المواد الجنسية، والأكثر يفاعة بينهن على وجه الخصوص.
هي إستجابة موضوعية وقابلة للقياس.
رغم كل هذا، ما يبدو صحيحاً انطلاقاً من وجهة نظر شخصية، تُشير النسوة إلى شعورهن بالإثارة أكثر إزاء فيديوهات أنثوية. توقظ الفيديوهات، التي أبطالها رجال، مشاعر الخجل والذنب والنفور بصورة أساسيّة.
يعود، دون شك، إلى وجود سياقات معرفية ذات أصل ثقافي، تقوم بتكييف الإدراك الشخصي للإثارة .
توجد مواد، تتسبب بظهور الشعور بالذنب وبالخجل لدى النسوة، مثل مشاهدة امرأة أخرى وهي تتبظر، على سبيل المثال .
تشعر النسوة بالخجل إزاء مشاهد صريحة جداً؛ ولهذا، تلجأ إلى تحضير مادة معرفية مخالفة لأجل تفادي أحاسيس الإثارة الشخصية. ويحضر هذا النوع من السلوكيات المباشرة - بين غيرها - في الفيديوهات الذكرية بدقة، لأن هذا ما يهمهن .
في جميع الأحوال، لا تحضر هذه الفروقات إزاء مواد، ينتجها الجنسان، دوماً.
ويعتبر بعض الباحثين بأنّه لا توجد فروقات واقعية، بل تظهر فروقات في تحليل المعطيات الإحصائيّة.
كذلك، لا يجب نسيان أن الفعل "يفضّل"، لا يعني "يُقصي".
فتفضيلي لشيء محدد، بين مجموعة أشياء، لا يعني تبخيسي لبقية الأشياء.
ما يعني، بأن تفضيلي للبرتقال لا يعكس موقفي من باقي الفاكهة، بل يعكس تفضيلي لهذا النوع من الفاكهة فقط.
مع ذلك، يمكننا إدراك حضور بعض الفروقات الشخصية بين الذكور والإناث.
في شبكة الأنترنيت، على سبيل المثال. تُزار المواقع الجنسية بشكل أكبر من قبل الذكور والإناث على حدٍّ سواء (ففي القنوات الأنثوية، تبدو أقسام الجنس الأكثر نجاحاً).
يفضل الذكور - ولو أنه بصورة غير حصرية - زيارة مواقع تصويرية، تحوي صور وفيديوهات بشكل لافت؛ فيما تفضل الفتيات - ولو أنه بشكل غير حصري - زيارة مواقع الدردشة الجنسية، حيث تشترك في محادثات مثيرة (وليس بسبب مستواها الثقافي، بدقة) وتمارس الجنس. لا توجد فروقات كبيرة في قراءة النصوص الشبقية.
لا يفتقر الجنس الأنثوي لامتلاك تماس مع المواد الجنسية المصورة، على الرغم من إظهارها أمام الآخرين.
يصرح 97% من الطلبة الجامعيين على الأقل بأنهم قد شاهدوا صوراً جنسية لمرة واحدة على الأقل في حيواتهم؛ ولو أن اثنين من كل خمسة فقط (40%) قد اعترفوا بشعورهم بالإثارة بسبب تلك الصور؛ فيما صرح 18% بالإثارة من مواد ذات محتوى رومانسي كما هو الحال مع الروايات "الوردية".
تفضل الأنثى صوراً جنسية "تقليدياً" مثل: صور فيها كتابة، قصص ومشاهد حميمية ملتهبة، صور رومانسية ونهاية سعيدة .
حتى النسوة المتزوجات، تعترفن بمشاهدة أفلام جنسية وتصل النسبة إلى ثلاث من كل خمس منهن (60%)، بالرغم من حضور أزواجهن معهن خلال المشاهدة؛ فيما تشاهد نسبة قريبة من النسوة (56%) هذا النوع من المواد لتحقيق الإثارة أو كجزء من المداعبة الشبقية السابقة للجماع.
تحدث إثارة العضو الأنثوي بوضوح (رطوبة تناسلية) لدى بعض النسوة، لكن، لا تمتلك القدرة على التعبير عن هذا الأمر وذلك بسبب التربية الجنسية القاصرة التي تلقتها.
من المعروف بأنه توجد عناصر معرفية تساهم بتكييف الإستجابات الجنسية الذاتية لدى النسوة.
بين العوامل الإيجابية، على سبيل المثال، عادة التخيل خلال الاثارة الجنسية الذاتية .
بصيغة ما، تعكس "رؤية الأفلام" ذهنيا وقبولها كشأن شخصي:
الأثر النفسي الذي تحققه تلك المواد فيها.
لحسن الحظ، تتخيل الأنثى كل يوم أكثر من اليوم الذي يسبقه (أو الإعتراف به أمام الآخرين).
في الواقع، وفي الوقت الراهن، نسبة الرجال والنسوة الذين يتخيلون مشاهد جنسية خلال الجماع، على سبيل المثال، هي نفسها (71% مقابل 72%).
يفسر الشعور بالذنب والمواقف السلبية إزاء الجنسانية بالعموم، والإثارة الجنسية الذاتية على وجه الخصوص، المشاعر السلبية التي توقظها تلك الصور لديهن.
وكلما عانت الأنثى من حصارات نفسية، كلما ترددت أكثر إزاء هذا الأمر، وكلما قلّ تمتعها به وقلّت جهوزيتها لقبول تفاعلها الجنسي الحقيقي مع محفزات شبقية فعالة أمام نفسها وأمام الآخرين.
هكذا بدت التربية التي تلقينها؛ فيما تلقى الذكور تربية مُعاكسة على هذا الصعيد.
لكي نتابع هذا الموضوع، ننوه لوجود اختبارات قد أثبتت بأن النسوة ينفين الشعور بالإثارة من مادة شبقية محددة (مشاهدة أنثى أخرى وهي تتبظر، على سبيل المثال، في المختبر) وعندما تحضر في حيواتهن اليومية من خلال تسجيل نشاطاتهن الجنسية خلال الشهر التالي، جرى التحقق من قيامهن بالتبظر أكثر من تبظرهن قبل تلك المشاهدة لهذا الفيلم وأكثر من أخريات قد ساهمن بذات الاختبار، لكن، قد شاهدن في المختبر برنامجاً وثائقياً حول مشهد ما من الطبيعة .
رغم اعتبار تلك النسوة لأنهن لم يشعرن بالإثارة الذاتية عندما شاهدن الفيديو الشبقي، فقد حدثت الإثارة لديهن في الواقع. وهذا الوضع المتمثل بعدم الإعتراف بالإثارة الجنسية، يقودهن إلى الحفاظ على نشاط جنسي ذاتي أكبر يتمثل بالتبظر، خلال الشهر التالي.
قمن بنفي دليل شبيه عن أنفسهن، أو اهتتمن بإخفائه عمداً عن الباحثين.
ما هو مؤكد هو أن النتائج المختبرية لا تدعم الفكرة القديمة التي اعتبرت بأن النسوة يستجبن بصورة أقل من الرجال إزاء المواد الشبقية البصرية، رغم ميلهن لتفضيل نوع آخر من المحفزات مثل قراءة الروايات الرومانسية أو الشبقية والقصص الحميمية لصديقاتهن مع شركائهن، حيث يتبادلن العلاقة بمهنية.
12. دليل للإثارة الجنسية الأنثوية الذاتية
لا أرى أن هناك حاجة ماسة لتعليم الآنسات الإثارة الجنسية الذاتية (التبظُّر).
فمن البديهي أن غالبية السيدات العاديات تعرفنه بصورة عفوية أو بأخرى، بالتالي، لا تحتاج إلى دليل، يتضمن الخطوات الضرورية للقيام به.
أعرف أنه توجد فكرة عامة تعتبر أن الأنثى تجهل جسدها لأنها لا تتبظر كثيراً أو لا تتبظر بالمرة. لكن، يحدث هذا مع أقلية خاصة جداً من النسوة، كما تحققنا من هذا الأمر فيما ورد سابقاً؛ فليس هذا حال غالبيتهن.
مع ذلك، عندما يُلقى الضوء على بعض المواقع الالكترونية الأنثوية، سنجد منتديات يسودها نقاش بين شابات في مقتبل العمر (ربما بعمر باكر جداً) حول تقنيات الإثارة الجنسية الذاتية، حيث يتضح جهلهن بالأمر.
توحي تلك النقاشات بضرورة تقديم توصيف، مهما بلغ حجمه، حول مجريات التبظُّر الأنثوي، كي يحقق نوع من الفائدة لمن يحتاجه. كذلك، ما يدفع إلى القيام بهذا الأمر هو الشهادة الثانية لأنثى متبظرة ضمن عدد من الشهادات القادمة لاحقاً.
فقد أدلت الصبية بشهادتها ولديها الحق، فقد قالت بأن كثير من النصوص المكتوبة حول التبظُّر الانثوي سطحيّ للغاية ويعطي إنطباع يعتبر البظر عبارة عن زرّ سحريّ، ويكفي لمسه للوصول إلى الذروة!
كذلك، يجب التفكير بالذكور، الذين لا يعرفون الكثير عندما يحاولون مساعدة شريكاتهم لتحقيق التبظُّر، وذلك لسبيين:
الأول، لأنهم لا يولدون وهم يعرفون، والتبظُّر الانثوي غريب عنهم كغرابة الإستمناء الذكري.
والثاني، لأنه هناك حتى الآن سيدات لا تتجرأ على التصريح بأيّ شيء يطال خبرتهن حول الإثارة الذاتية ولا على تقديم تفسيرات يتم تعليمها لهن للقيام به.
بكل الأحوال سيصبح أكثر فائدة للجميع:
إن يجري تنفيذه سوياً.
في جميع الأحوال، لا يوجد شيء يمكن أن يشكل بديلاً للمعلومة المباشرة (أو الممارسة الحية) بين صديقات جيدات، أو بين صبية وشاب كي يتعلم ما يتوجب عليه القيام به ليساعدها على تنفيذ تبظُّر فعال لها.
إذاً، كيف يمكن القيام به؟
حسناً، فيما لو تسمحون لي سنبدأ مع البديهيات، رغم وجود من يبدي الإنبهار حيالها حتى اللحظة. وينطبق هذا على عدد كبير من الذكور وعدد أكبر من الإناث بعمر الشباب، الذين يعتبرونه أمراً مبهماً، دون وجود نية بتوجيه إهانة لهم ولهن.
تتبظّر قلّة من النسوة (2%) عبر إدخال أشياء في المهبل حصرياً . بحيث يجب إستبعاد الصورة المنقولة عبر أفلام البورنو، حيث تتبظر الأنثى من خلال إدخال الأصابع أو أشياء أخرى في المهبل، كي يستبدلوا بها تحفيز القضيب الذكري خلال الجماع، بحيث يُترَك البظر لمستوى ثاني أو ثالث.
هو توصيف خاطيء!
في ذات الإتجاه، يجب تجاهل القصة الشعبية التي تتناول الصبية المتمددة على سرير المشفى لأنها استخدمت زجاجة في التبظُّر، حيث يستعصي نزعها ويستدعي توجهها للمشفى!
هل رأى أحدكم هكذا حالة؟
يحدث العكس في الحياة الواقعية:
تتبظّر غالبية النسوة العظمى (98%) من خلال تحفيز البظر بطرق مختلفة (سنتحدث عنها لاحقاً)، وتضيف واحدة من أصل أربعة (25%)، بشكل دائم أو مؤقت، إدخال شيء بالمهبل (إصبع أو إصبعين عادة، قضيب اصطناعي أو جهاز هزاز بصورة أقلّ).
جرى التحقق تجريبياً من إسهام التضخم المهبلي الناتج عن استخدام تلك الأشياء بحدوث نمو في تفاعلات البظر وزيادة الإحساس بالمتعة، وهو ما يجب أن يُضاف إليه الإحساس بالمتعة الناتج في المهبل ذاته.
يجب تجاهل كثير من الحركات الجسدية الفضائحية، التي تعرضها أفلام بورنو حول الإثارة الجنسية الذاتية (التبظُّر) لدى الأنثى.
لأنه في الواقع، يحدث العكس تماماً!
رغم حركة بعض الصبايا النشطة خلال التبظُّر، وتنهُّد بعضهن كثيراً حتى، فالصورة الأصدق للتبظّر الانثوي هي عبر استخدام حركة يدوية على البظر، وفق إيقاع متنامي، بحيث يتحرك كامل الذراع وصولاً للكتف، لكن، لا يتحرك كامل الجسد؛ بتلك الصورة البهلوانية، التي يقدمها فيديو البورنو على الأقلّ.
في مناسبات أخرى، لاحظتم بأن تلك الأفلام تعرض أنثى تتحرك ببطء بالغ خلال التبظُّر، بل تداعب بيدها المنطقة التناسلية بكسل وخفة، كما لو أنها متوقفة عن الحركة، وهو ما يجعلها بعيدة عن الواقع، سيما في اللحظات التي تقترب من الوصول إلى الذروة.
أرى أن الأمر أضحى واضحاً لكم:
لا يوجد فارق بين الذكر والأنثى، هنا، حيث يستخدم الاثنان اليد بصورة متشابهة وفروقات خفيفة ترتبط بالتشريح التناسلي لكل منهما.
أحد الأفلام التي تعرض مشاهد واقعية عن التبظُّر الانثوي، هو:
طريق مولهولاند (ديفيد لينش،2001)
أين يُمارَسْ؟
أفضل الاماكن لممارسة الاثارة الجنسية الذاتية، هي تلك التي تحفظ الحميمية دون حدوث انقطاع بسبب غرباء، إلا إذا حدث طاريء ما (لدى إناث حكايات في هذا الصدد):
في السرير وفي الحمام بصورة رئيسية؛ يمكن استبدال السرير بالأريكة أو كرسي الحمام في بعض الأحيان. كذلك، هناك من تتبظر في أماكن شبه عامة، حيث يضفن نوع من المغامرة القابلة للسيطرة كي لا تُكتشَفْ. أو يمكن التبظُّر بأيّ مكان من قبل الخبيرات بممارسته.
ما هي آلية التنفيذ؟
تتبظّر غالبية النسوة (73%) بوضعية الإستلقاء والساقين مفتوحين أو مفتوحين جداً.
فيما تبلغ نسبة المتبظرات بوضعية الإنبطاح والساقين مفتوحين قليلاً أو مشدودين على بعضهما، حيث يتم التحفيز بحركة الأصابع صعوداً وهبوطاً على منطقة العانة مع فرك البظر، حوالي (4%).
ما نسبته أقل من (4%) منهن، تفركن البظر بإستخدام غرض ما مثل المخدة أو شرشف أو نسيج ما خلال تواجدهن في السرير، وتقمن بهذا جالسات أو واقفات وبإستخدام أي شيء آخر مثل الكراسي، حواف الأبواب، الكتب، ...الخ.
يمكن لحوالي (3%) منهن، ممارسة التبظُّر بأي مكان حتى لو خلال الوقوف بإنتظار الدخول إلى السينما!
ما نسبته (2%) منهن، تمارسه أثناء التحمُّم، حيث توجهن المياه إلى البظر بقوة مباشرة، فيحدث تحفيز شبيه بتحفيز الجهاز الهزاز.
كذلك، ما نسبته (2%) منهن، تتبظر بإستخدام محفزات ذهنية حصراً . لكن، مهما بلغ تأثير المخيلة في التحفيز لديهن، يبقى تدخل اليد هو المُنتِجْ للذروة كما هو الحال عند أيّة صبية، بما فيها حدوث التقلصات المهبلية. عادة ما يظهر لدى بعض السيدات وعياً بالخصوصية وبعض ملامح الإستحواذ في شخصيتهن، وهو ما ستعكسه الشهادة الثالثة من الشهادات المُشار لها سابقاً والقادمة لاحقاً.
ما تبقى من النسوة وحتى بلوغ النسبة 100%، يحدث التبظُّر بإستعمال كل الطرق المشار لها أعلاه، ولو أن الطريقة السائدة هي بالإستلقاء وفتح الساقين.
كذلك، يجب التنويه إلى أن واحدة من كل أربع نسوة، تداعب الأثداء خلال التبظُّر؛ كما أن واحدة من كل عشرة نسوة (9%) تشاهد نفسها بالمرآة وهي تتبظر عارية.
مع ماذا يُمارَسْ؟
ليس هناك معطيات جازمة موثوقة حول مدى إنتشار إسخدام القضيب الإصطناعي أو الجهاز الهزاز. يبدو أن الإعلانات والقبول الإجتماعي للتبظر، بوصفه أمر طبيعي، يساهمان بزيادة عدد المستخدمات لهذه الأدوات، سيما الأجهزة الهزازة.
لكن، يظهر نوع من الخجل حتى الآن لحظة التوجه إلى شرائها أو قبول إستخدامها أمام آخرين، ولهذا، نجهل كل ما يتعلق بمدة إستخدامها وعدد مرات الإستخدام.
هناك أجهزة هزازة من عدة أحجام وأشكال، ليست على شكل قضيب ذكري دوماً، كذلك، هناك قضيب ذكري مصنوع من مواد وأحجام وألوان مختلفة أيضاً.
يوجد في السوق، أيضاً، أجهزة كهربائية أخرى، تفيد في التحفيز الجنسي ويمكن شرائها دون التسبب بالخجل؛ بعضها من النوع الهزاز. ويُشار، هنا، إلى فرشاة الأسنان الكهربائية (دون إستخدام الرأس المستخدم بتنظيف الأسنان) وأجهزة التدليك العضليّ (والتي تمتلك عادة قطعة تركز الهزّ بنقطة محددة). يساهم نوعا الأجهزة بتوليد الإهتزاز، وحين وضعهما بشكل مناسب على البظر، يمكنهما تحقيق ذات الوظيفة التي يحققها الجهاز الهزاز؛ وهما أكثر فعالية في بعض الأحيان.
هل توجد مشكلة ما في تلك الأجهزة الهزازة؟
هناك من يتخوف من إسهام تلك الأجهزة في خلق نوع من الإدمان؛ وهو ما قد يعيق تكيُّف النسوة مع التحفيز اليدويّ، الذاتي أو الغيريّ، وفي الجِماع، حيث يبدو التحفيز الذي تحققه تلك الأجهزة أقلّ شدّة وثابت.
الأكيد هو أننا نفتقر إلى إمتلاك مبررات مؤكدة لتلك المخاوف. لكن، توجد مشكلة حقيقية في هذه الأجهزة، هي:
أنها تُصدر صوتاً مرتفعاً شبيهاً بصوت آلة الحلاقة، فيتوجب عليكي إستخدامها عندما تكوني وحيدة في المنزل، أو في مكان معزول صوتياً، إلا إذا كان هذا الأمر غير مهم عندما تُسألين عنه.
توفر مياه رشّاش الحمّام إهتزازاً مشابهاً لإهتزاز تلك الأجهزة، سيما حين يتركَّز الرشّ على الإتجاه الصحيح. فحين يتوجه رشاش المياه بشكل مباشر وثابت إلى البظر (ربما من الأفضل توجيهه إلى قلفة البظر لدى من لا تتحمل توجيهه إلى طرف البظر بصورة مباشرة)، يساهم بخلق تحفيز ضروري لأجل بلوغ الذروة.
المخدات، ألعاب مختلفة تُباع عن طريق شبكة الأنترنيت الآن، بل حتى غطاء السرير ينفع في تحقيق التحفيز.
مع ذلك، تفضل غالبية النسوة إستخدام الأيدي فقط في الإثارة الجنسية الذاتية أو التبظُّر.
رغم تنوع المحفزات الممكن إستعمالها، تحافظ غالبية النسوة على إستعمال التحفيز الذاتي اليدوي.
فمن أصل عشرة نسوة، على سبيل المثال، تستخدم سبع نساء (70%) منهج التبظُّر ذاته طوال حياتهن؛ سواء كُنّ عازبات أو متزوجات أو أرامل، كما سبق وذكرنا هذا الأمر.
إذاً، كيف يُنفَّذ؟
رغم أنه سؤال يتكرر جداً، فلا تنفذه متبظرتان بصورة متشابهة مئة بالمئة.
فمن النظرة الأولى، ربما التحفيز اليدوي للبظر متشابه جداً، مع ذلك، تختلف كل أنثى عن أخرى في العمل بالإضافة إلى تطبيق كل أنثى لخصوصياتها واكتشافاتها الشخصية.
لهذا، هناك تنوعات في التبظُّر اليدويّ.
وكقاعدة عامة في تحفيز البظر، من المفيد أن نعرف أن طرف البظر يتمتع بحساسية كبيرة. ولا يُشار، هنا، إلى حساسية شبقية خاصة، بل إلى حساسية الجلد التي يمكن أن تسبب تهيُّج عندما يتم فركه مباشرة.
عادة ما يُعتمد هذا النوع من التحفيز المباشر عند وجود إثارة كبيرة وظهور رطوبة في كامل المنطقة التناسلية.
لكن، إن لم يحدث هذا، يجب البحث عن تلك الرطوبة المألوفة في السوائل المهبلية أو في اللعاب ذاته.
فيما لو تتبظر الأنثى بمساعدة شريك ويقدم لعابه لها، فهذا لن يساعد كثيراً، فمن الأفضل أن تضع الأنثى لعابها على أصابع الشريك أو في فمه كي يكتسب رطوبة مطلوبة في التبظُّر الأنثوي.
إن يقرّر الشريك فرك المنطقة التناسلية الأنثوية دون الإنتباه لمسألة الرطوبة المناسبة، فلن يجلب سوى الأذى والألم لها.
عادة ما يتم تفادي التماس المباشر مع طرف البظر ووضع القُلفة بين الأصابع المستخدمة في الإثارة الجنسية الذاتية بالإضافة إلى طرف القضيب ذاته.
أي يتم التحفيز بفرك قلفته، سواء من الأعلى أو من حواف طرف البظر. ففيما لو نرى ساعة تمثل منطقة البظر، يجب فرك الساعة الثانية عشرة أو الساعة العاشرة أو الساعة الثانية.
لهذا السبب، يُعتبر تحفيز البظر خلال التبظُّر "صعباً" قليلاً.
وهذا لا يُغني عن ضرورة ترطيب المنطقة التناسلية الأنثوية من حين لآخر كذلك، كما أُشيرَ سابقاً. ويقوم الذكور بهذا عندما لا يكونوا مختونين.
لا يحتمل بعضُ الإناث التحفيز البظري، فتتبظرن واللباس الداخلي يغطي المنطقة التناسلية، على سبيل المثال. حيث يخفف قماش اللباس الداخلي فعالية الفرك أو الدعك، وبهذا، يخف الإزعاج. تلجأ الأنثى إلى هذا الأمر عندما تستخدم أجهزة هزازة على وجه الخصوص. ولسبب مشابه، يمكن أن يؤدي الإستمرار بتحفيز طرف البظر بعد الوصول إلى الذروة إلى حدوث تهييج وآلام.
يجب الإهتمام بقضية أخرى، حيث يجب أن ينتبه الشركاء، الذين يساعدون في تبظُّر شريكاتهم، ومهما يكن نوع التحفيز الذي تفضل الشريكة، يجب البدء به بنعومة وبطء، إلا إذا كانت الشريكة هي من تفضل العكس في البداية، كي يحدث تدرج سريع وصولاً إلى اللحظة الحاسمة الهامة وهي لحظة الوصول للذروة دون شكّ.
لا ينفع تغيير المنهج المستخدم في التحفيز في منتصف عملية الاثارة الجنسية، سواء بسبب التعب أو الرغبة بالتجديد، لأن هذا يؤدي إلى ظهور الإحباط لدى الشريكة رغم جودة البداية. ويدب التأكيد على أن هذا الأمر لن يسرّها إبداً.
كذلك، من اللائق توجيه أسئلة لها حول الشدّة الممارسة في التحفيز، حيث تُشكِّل كل أنثى عالم مستقلّ ضمن هذا الإطار.
كذلك، بالنسبة للذكور، فيما لو تساعد شريكتك على التبظُّر، فمن المهمّ اختيار وضعية مريحة للقيام بهذه المهمة. لا يجب تبديد الجهد، سيما حين لا ينسجم مع ما يحققه من حركات.
الوضعية المحببة للقيام بالتبظُّر هي جلوس الذكر على السرير، يسند ظهره على رأسية السرير، تجلس الشريكة بين ساقيه وظهرها على صدره؛ يوجّها النظر إلى الأمام. هكذا تبدو يده في حالة مشابهة ليدها عندما تتبظّر هي لوحدها.
سيكون أسهل وأريح مداعبتها في هذه المنطقة وستساعده هي بضبط الإيقاع على ذوقها. توجد وضعيات أخرى ولكن مجهدة ليده. لكن، إن يتحمل، فليس أيّة مشكلة، فالقضية بالنهاية هي قضية اختبار وتعوُّد.
يستخدم بعضهن كامل راحة اليد في التبظُّر (أو الأقسام الأقسى بين الأصابع أو منطقة المعصم). فيما تفضل أخريات إستخدام أربع أصابع ككتلة واحدة (ما عدا الإبهام).
ويسود بينهن إستخدام إصبع واحد (الإصبع المتوسط أو السبابة) أو إستخدام ثلاثة أصابع (إصبع متوسط على البظر وإصبعين على الشفرين الصغيرين).
يمكن أن تتنوع حركة تلك الأصابع إلى الأعلى والأسفل والأمام والخلف أو بحركة دائرية خفيفة وسريعة. كذلك، يمكن تطبيق تدليك سريع، في البداية، وبحركات جانبية تتحول إلى دائرية رويداً رويداً.
يستخدم بعضهن إصبعين بذات الوقت، السبابة والوسطى، بشكل يختلف عما سبق ذكره. يتم وضع كل إصبع في جانب من طرف البظر ويتم تحفيزه، فيبدو البظر محمياً، وبتحقيق نوعين من الحركات: إما زلق الإصبعين من الأسفل إلى الأعلى بحركة تحفز جانبي البظر بشكل متزامن؛ أو تحقيق حركة دائرية تحفز كامل طرف البظر، من جانبيه إلى المنطقة الأمامية والمحمي دوما بالقُلفة ومع مزيد من مواد الترطيب.
هل الأمر واضح؟.
متى يُمارَسْ التبظُّر؟
عندما ترغب الأنثى ببلوغ الذروة.
ليس هناك أيّ عمل جنسيّ يضمن نجاح الوصول إلى الذروة (من 90 إلى 96%) كالتبظُّر.
دون توجيه لوم لشيء أو لأحد.
لكن، المؤكد أن الوصول للذروة من خلال الجِماع:
هو أقلّ حدوثاً (75%) .
رغم هذا، لا يفقد التبظُّر أهميته بالنسبة للأنثى، بل يبقى ممارسة جذابة مرغوبة من قبل أغلبيتهن.
يعتبر كثيرون من الذكور بأن تبظُّر الأنثى يساهم بإبتعادها عن تبني علاقات جنسية. هناك من يصرّ على اعتبار التبظُّر المصدر الرئيسي للذروات الأنثوية، وبين أكثرهن نشاط جنسي حتّى، فمن بين كل عشر ذروات توجد ثماني منها عن طريق التبظُّر (80%) .
متى تظهر الرغبة بذروة عن طريق التبظُّر؟
عندما تظهر الإثارة الجنسية، بصورة بديهية، جرّاء أي عمل في غالبية الأحيان . لكن، تتبظر النسوة، كذلك، لتهدئة التوترات غير الجنسية. تؤكد واحدة من ثلاث فتيات أنها تتبظر قبل الإمتحانات والمقابلات الخاصة بالعمل أو عندما تُعصِّب من أيّ أمر.
تتبظر واحدة من أصل أربع نسوة كنوع من الإحتفال بحدث سعيد، ومهما كان نوع هذا الحدث .
تبين أن نسبة متماثلة بين الإناث والذكور (الثلث)، تتبظر عندما تخفق خلال ممارستها الجنسية مع آخرين. لكن، تتبظر النسوة بنسب تفوق نسب إستمناء الرجال بسبب الضجر أو إزاء الإخفاقات من أيّ نوع (لديهن: 38%. لديهم: 27%). تقوم العازبات بهذا الأمر أكثر من المتزوجات.
تتبظر كثيرات قبل يوم الدورة الشهرية وخلالها بغية تخفيف التشنجات والآلام المرافقة .
هناك شهادات نسوية عديدة، تحتاج إلى تدقيق في كمّها، تعتبر أنهن تتبظرن قبل التوجه إلى مواعيد حميمية لأجل تهدئة إنفعالاتهن الحسيّة وضبط الوضع بفتور إن يحاول الشريك تخطي حدوده.
تتبظر كثيرات للقضاء على الأرق والنوم بسهولة.
جرى التنويه سابقاً إلى أن تبني علاقات جنسية لا يمنع إستمرار الإثارة الجنسية الذاتية، بل تتواجد الممارستان معاً بشكل طبيعي للغاية.
يساهم التبظُّر بحل مشاكل تقنية مرتبطة بالجِماع أيضاً.
تتبظر ثلاث نسوة من أصل خمسة خلال الإقتران لأجل بلوغ ذروة، لا تصلنها بأيّ شكل آخر.
كذلك، يحدث تواقت في الوصول إلى الذرة بين الشريكين في أربع حالات من أصل خمس لأن الأنثى تتبظر خلال الجِماع كي تسرع الإيقاع وتبلغ الذروة مع الشريك.
من المعروف بأن نصف النسوة يتبظر بعد كل جماع غير موصل للذروة بقصد تخفيف التوترات الجنسية المتولدة عن هذا الجماع غير المنتج.
كذلك، تتبظر 18% منهن بعد جماع موصل للذروة، كي تصلن إلى ذروات إضافية مولدة للشعور بالإشباع والارتياح.
بماذا تفكر الأنثى للقيام بالتبظُّر؟
تفكر نسبة (80%) منهن بالخطيب أو الزوج أو المعشوق لدى قيامهن بالتبظُّر.
فيما تفكر نسبة (20%) منهن بغرباء مشهورين أو مغمورين.
تتخيل نسبة 28% منهن نشاطات جنسية لم تتجرأن على القيام بها أبداً في الواقع؛ فيما تتخيل 19% منهن ممارسات جنسية مجبرات عى القيام بها مع غرباء ودون الرغبة بها (ما لا يريد قوله هذا هو أنهن تعشقن أن يُعتدى عليهن جنسياً، أليس كذلك؟ لكن يبقى الخيال، الألعاب، رغبات غير واعية).
تتخيل 18% منهن مشاهد جنسية جماعية؛ فيما تفكر 11% منهن بعلاقات مثلية جنسية دون أن تصبح مثلية.
تميل النسوة لتخيل أنفسهن ككائنات مُنفعلِة في الخيالات؛ بينما يرى الرجال أنفسهم كفاعلين في تلك الخيالات.
فيما لا تتخيل أخريات أيّ شيء. بل تستمتعن بالأحاسيس دون الحاجة إلى رؤية أفلام. فحتى المتخيلات، لا تقمن بهذا دوماً. يحصل أنهن تشتهين القيام به أحياناً وتركزن على أحاسيسهن.
تكمن اللذة في التنويع، كما يشير قول مأثور إسباني (فينيقي يوناني روماني عربيّ!) قديم.
13. التبظُّر ووسائل الإعلام
تحدثت النسوة كثيراً فيما بينهن دوماً؛ فقد استخدمت لغة مختلفة عما استخدمه الرجال، ربما لأنّ البُنى الدماغية المُتحكِّمة بالكلام هي أكثر تطوراً لديهن. بحيث شكّل النمط الشفويّ، وما يزال يُشكّل:
الصيغة الرئيسية لنقل المعارف، سواء حول الجنس أو غيره من مواضيع.
من خلال الحديث، تُعيد النساء بناء عالم، قد جرى إقصاءهن عن تطوره الحقيقي التاريخي طوال قرون.
رغم أننا نشهد تغيُّراً في هذا الحال راهناً، يبقى التكلُّم الوسيلة الرئيسية في إنشاء علاقاتهن ونقل أشيائهن.
بحسب الأخصائيّة بعلم الإنسان هيلين فيشر:
"تعشق النساء الثرثرة، ربما لأنّ إمضاء وقت حميميّ مع كثير من الكلام يُوحدهن بمن يثقن، فيخلقن ويحتفظن بروابط يعتبرنها قوَّة".
رغم كثرة أحاديثهن البينية، لا تقمن بهذا بما يخصّ التبظُّر الأنثوي، وبهذا، تساهمن بإبقائه شبه خفيّ، كما هو الحال خلال قرون.
لهذا، لم تكن المعارف، المتوارثة من جيل إلى جيل بين أعضاء من ذات الفئة، صائبة دوماً، ولم تحمل دقّة أكبر حتّى.
حيث يمكن لقُرَّاء من الجنسين تذكُّر بعض الحماقات، التي سمعوها من آبائهم حول الجنس، بالعموم، وحول الإستمناء والتبظُّر على وجه الخصوص.
ربما لهذا، اليوم، يُلجَأُ إلى مصادر أخرى تُعتبر موثوقة أكثر للحصول على المعلومة، حيث يُفترَض أن تعكس واقع الأشياء بصورة أفضل، كما هو حال وسائل الإعلام المختلفة.
فمن جانب، وسائل مكتوبة (كتب، صحف، مجلات، شبكة الانترنيت)، ومن جانب آخر، الوسائل الجديدة الشفاهية كالإذاعة والرائي. هذه الاخيرة إلى جانب شبكة الأنترنيت، تمتلك تأثيراً قويّاً من خلال ربط ما يُقال بصور ذات قيمة مثيرة للصدمة أحياناً.
كذلك، تنقل السينما، رغم أنها ليست وسيلة إعلامية بالمعنى الدقيق للكلمة، أنواعاً كثيرة من الرسائل، الصريحة والضمنية، وذات تأثير هائل، لأنها تصل إلى ملايين الأشخاص، ويجب أن يدعو هذا الأمر لإعتبارها وسيلة إعلامية إضافية تحافظ على الصمت الإجتماعي، الذي يضطهد ويلاحق التبظُّر الأنثوي.
بيومنا هذا، يتوفر عدد كبير من الكتب التي توفر العون الذاتي وتُلاقي إقبالاً هائلاً من السيدات؛ وهذا معروف لدور النشر، التي لا تتردد في إغراق "السوق" بمنتجات مختلفة موجهة لهنّ، دون إبداء الكثير من الإهتمام بنوعيتها ومضمونها الذكوريّ.
وكما هو بديهي، لا يختفي من بين تلك الكتب، تلك المرتبطة بالحياة الجنسية الأنثوية.
من حيث المبدأ، أمر حسن أن يُكتَب عن هذه الأشياء، والأحسن أن تتم قراءة تلك الكتب.
لكن، سيكون من الأفضل إن تكن المعلومة المتوفرة كتابةً، هي الأهم بين ما يمكن طلبه في هذا الإطار.
فعلياً، بعض النصوص المكتوبة حول الحياة الجنسية البشرية المخصصة للنشر الإذاعي ليس أفضل بكثير من تلك النصوص المتوفرة قبل النقل الشفاهي للمعارف.
حيث ينقل عدد لا بأس به منها الأفكار النمطية التقليدية القديمة التي جرى إعتبارها "أسراراً"، ولم يحصل النقد اللازم لها بالطبع.
في بعض الأحيان، تُشير هذه المصادر المكتوبة إلى معطيات مأخوذة من سياق عام، فيُساء إلى معناها ووظيفتها الحقيقية، أو يقومون بحذف معطيات أخرى ربما في غاية الأهمية.
لقد بذلوا جهوداً لتحسين هذا النوع من المعلومة، لكن، فيما يتعلق بموضوع التبظُّر الأنثويّ، فبالكاد قد تقدموا خطوة خلال السنوات الأخيرة.
صحيح القول بأن بعض المراجع الخاصة بالحياة الجنسية الأنثوية، التي رأت النور حديثاً، قد ركزت على إعتبار التبظُّر الأنثوي طبيعياً؛ وهو ما يمكن إعتباره تقدُّماً فعليّاً باعتباره يشكّل رسالة إيجابية دون أيّ شكّ.
مع ذلك، تقع هذه المراجع ببعض الأغلاط الفاحشة عادة، فتوصل رسائل غير واعية بعيدة عن هدف المؤلِّف الأساسيّ للقرّاء.
لنضع مثالين فقط، فنشير إلى كتاب سيلفيا دي بيخار (جِنْسُكَ مِلْكُكَ) وكتاب إستير دريل وهيثر ماكدونالد وريبيكا أوديس (اكتشفي نفسكي!).
ففي كليهما، يُطبَّعُ التبظُّر الأنثوي دون توفير أرقام حول إنتشار هذا النشاط الجنسي بين النسوة، وفي الغالب، بسبب ضعف مصداقيّة المؤلِّفات اللواتي يستشهدن بهن في نصوص أخرى عادة.
كذلك، تعتبر المؤلفات عدم تبظُّر بعض الإناث أمراً عادياً.
إضافة إلى تذكُّر الفوائد من تعلُّم تحفيز أجسادهن بشكل مناسب كي يبلغن الذروة خلال علاقاتهن الجنسية. كما تُشير السيَِّدات إلى طبيعية وتكرار الإستمناء الذكري، الذي تعتبره مؤشراً في هذا الصدد.
نعرف القوّة التي تمتلكها الكلمات.
حيث يمكن أن تتحول إلى سلاح مُدمِّر: حين تُستخدم بصورة غير مناسبة.
وكذلك، نعرف بأن ما يُقال بصورة صريحة ليس هاماً كالرسائل الضمنية من خلال إستخدام كلمات وتعابير دقيقة محددة، ومهما بدت عليها علائم البراءة.
كما أن ما يُصمَتْ عنه يمكن أن يصير أفصح أو أكثر بلاغة مما يُعبّر عنه بشكل واضح.
حسناً، الجهد الملحوظ في توفير المعلومة، من قبل المؤلِّفات المُشار إليهن أعلاه، هو مُبهم نوعاً ما، برأيي المتواضع، وذلك بسبب الرسائل الضمنية التي أدخلنها دون إدراكها من قبلهن في كتبهن تلك.
نجد في كتبهن إشارة إلى عدد المستمنين الذكور، لكن، لا توفرن أية معلومة حول ذات الأمر لدى النساء.
يؤدي عدم التطرُّق إلى مدى إنتشار ممارسة التبظُّر بين الإناث، ومهما حسنت نوايا الكاتبات، إلى زرع الشكوك في هذه الممارسة.
تسحرنا الأرقام.
تُعطي الأمان.
يسمح هذا للأنثى بمعرفة إن تكن ضمن المجموعات الهامشية أو ضمن مجموعة عامة؛ تلك التي تضم القسم الأكبر من الإناث.
إن لم يتم تحديد عدد المتبظِّرات، فلن تعرف القارئات موقعهن بين بنات جنسهن.
كذلك، إذا أُضيفَ وجود إناث غير متبظِّرات، وتعتبرن أن الأمر عادي، يتسبب هذا بظهور رسالة غامضة تعتبر عدم القيام بالتبظُّر أمراً عادياً؛ وبهذا، ينشأ تناقض مُضلِّل لديهن جميعاً:
كيف يمكن أن يصبح الفعل ونقيضه طبيعيان بصورة متزامنة؟
يتولد الشك، الذي قد يعتبر التبظُّر أمراً غير جيّد وغير طبيعي كما يُقال في تلك الكتب.
من جانب آخر، عندما يتم التأكيد على أنّ كل صبيّة يجب أن تتعلم التبظُّر لأنه أمر صحي ويساعدها في التعرُّف على الأحاسيس الشبقية التي يوفرها الجسم، تُرسَل رسالة غير واعية أو ضمنية تقول بأنه توجد صبايا لا يقمن بهذا الأمر حقيقةً.
ثم إن تتواجد صبايا لا تتبظر، ويجد الكتاب ضرورة لتنبيههن بإمكان قيامهن بهذا الأمر، يظهر الشكّ بكثرة عددهن نسبياً؛ وهو ما سيعني بأن التبظُّر ليس منتشراً كما يجب، وبالتالي، ربما ليس طبيعياً القيام به.
بالنهاية، قد يؤدي التشديد على تطبيع الإستمناء الذكري والإستشهاد به بصورة مستمرة (يستمني الشباب، يتحدثون عنه أكثر، يُعتبر طبيعيا بين الذكور، لماذا يقوم الذكور بهذا ونحن لا؟ ..):
إلى نتائج معاكسة لما تبتغيه الكاتبات، بينها إعتبار هذه الممارسة عادة ذكرية لا تجد صدى لها عند الإناث بالضرورة. وهو ما يوحي بأن الصبايا يجب أن تتبظر ليس لأنه ممارسة طبيعية بينهن، بل لأنه نوع من المنافسة مع الذكور؛ ولا يعتبر هذا أكثر من رسالة جوفاء.
بقيت هذه الصيغ الخاصة بمقاربة موضوع التبظُّر، في تلك النصوص، محافظة على طرحها حتى اليوم، لهذا، يصعب التخلُّص من المحتويات الضمنية التي تنقلها.
تلفت الإنتباه كثرة الإستشهاد بالاستمناء الذكري في كتب موجهة للإناث.
هي محاولة لتشجيع سلوك مماثل متصل بتطبيع الممارسة بالتأكيد؛ لكن، لا أعتقد بأنه يتم تحقيق هذا الأمر دوماً بسبب إيقاظها لشكوك غير واعية.
لا توجد إشارة إلى النساء في كتب الإرشاد الجنسي، التي تتحدث عن الإثارة الجنسية الذاتية والموجهة للرجال.
يتخذ الرجال من أنفسهم كمثال على طبيعية هذه الممارسة أو للتنويه بالتفكير ملياً في سلوكياتهم، دون الإهتمام كثيراً بالنساء (أُبالغُ قليلاً في هذه النقطة الأخيرة).
يتوجب على النسوة تعلُّم الكثير في هذا الإطار.
ساهمت الحركة النسوية بنشر كتب إرشاد جنسي طالت الحياة الجنسية الأنثوية، وفي السياق، جرى الحديث بإسهاب عن التبظُّر.
حاولت تطبيع هذه الممارسة (وهو أمر يستحق الثناء لوحده)، وكذلك، الحثّ على إمتلاك الأنثى لإستقلالية جنسية عن الذكور على وجه الخصوص.
ولكي يتحقق هذا التحرُّر، تقترح أمرين ليسا بحاجة إلى حضور ذكريّ:
التبظُّر (كممارسة قائمة منذ الأزل دون أن تصبح محط اقتراح من أيّ أحد) أو الممارسات المثلية الجنسية.
هذا الطابع النسويّ الإيديولوجي القويّ (الذكوريّ في بعض المناسبات) هو ما يمنع وصول تلك الكتب إلى جميع النساء، رغم أنها قد تحمل الفائدة في لحظة معطاة ما.
لهذا، إقتصر تأثيرها على دوائر ضيّقة للغاية.
كذلك، يحتوي نقل المعلومات، أحياناً، على رسائل مُبهمة، لا تقود إلى عملية تطبيع التبظُّر بين النساء على الإطلاق.
ستحمل كتب مثل كتاب "جنس لشخص واحد" من تأليف بيتي دودسون الفائدة في تطبيع التبظُّر إجتماعياً إن لم يقتصر الأمر على تعليم النساء على ممارسة التبظُّر كي تستمتعن بجنسانيتهن.
لن أعلِّق على الأفكار النمطية التي تعكسها صفحات مجلات نسوية (وكذلك، صفحات مجلات ذكرية شبيهة)، حيث تبدو الأفكار المتداولة مستهلكة، ومن الواضح أنها قُرِأَتْ وكُتِبَتْ بشكل متسرّع في الغالب الأعمّ من الحالات.
كذلك، تتميز بنوع من التواطؤ الذاتي، وبالتالي، لا يوجد أيّ نقد لا إلى الشكل ولا إلى المضمون.
يتركز الإنشغال الوحيد ببيع أكبر عدد ممكن من تلك المجلات في كل طبعة؛ وليس في نقل المعلومة الصحيحة.
وهنا نصل إلى نقطة هامة:
في السياق الاجتماعي، يُكتَبْ كثيراً حول الجنس، لكن، لا يُكْتَبْ الأفضل بسبب هذا الأمر. أي لا يعكس مضمون المنشورات الجنسية واقع الجنس بما يكونه وما لا يكونه.
فمن حين لآخر، يساهمون بتجذير أساطير قديمة منمقة بزينة جديدة، أو يخلقون أساطيراً أخرى. وهو ما يُضيف تشويشاً جديداً، حيث يعتقد كثير من الناس بما يقرؤوه لأنه مكتوب فقط.
14. قِدَمْ الإثارة الجنسيّة الأنثويّة أو التبظُّر
الشخص (أو الكائن الحيّ) الأول، الذي قد مارس الإثارة الجنسيّة الذاتيّة ونقلها إلى المتحدرين وكيفية حدوث هذا الانتقال:
هو مجهول الهويّة حتى تاريخه.
رغم هذا، يمكن التأكيد، دون الوقوع في الخطأ، بأنّ أصل هذه الممارسة يعود إلى حدوثه في ليلة ظلماء ومورس بشكل سرّي، رغم عدم إمتلاكنا لأدلة ملموسة على هذا التأكيد!
عندما يجهل البشر شيئاً ما عن تاريخهم أو عن محيطهم المباشر:
يغطون هذا الجهل من خلال إبتكار تفسيرات اسطورية، يعتقدون إعتقاداً راسخاً فيها كي لا يشعروا بالضيق. يقومون بهذا لتفسير الحوادث على قاعدة مكونات يعرفونها عن قرب وتنتمي للحياة اليومية.
ولم يكن ليحدث شيء آخر مع الإستمناء والتبظُّر.
هناك بعض القصص، التي نشأت في حوض البحر المتوسط وحاولت أن تُشير إلى أصل هذه الممارسة. ولا أقصد، هنا، قصّة أونان وزوجة شقيقه تامار المعروفة؛ بل أتحدث عن قصص أخرى مختلفة كلياً من أصل هيليني ومصري، تحدد بداية هذا النشاط الجنسي في حقبة تعايش فيها الآلهة والبشر.
بل اعتبروا، كذلك، بأنّ لهذه الممارسة أصلاً إلهياً.
عملياً، هيرمز (عطارد الروماني)، لدى اليونانيين، إله التجار ورسول آلهة الأولمب، الذي علّم الإستمناء لإبنه بان إله المراعي والصيد البري والأحراش، ذو شكل نصف بشري علوي ونصف ماعز سفلي، وتزينت جبهته بقرنين صغيرين.
تصوره الأساطير ذو شهوة جنسية قوية.
في الواقع، امتلك الساتير شكلاً شبيهاً بشكل الإله بان، وإن كانوا قد رافقوا أكثر الإله ديونيسوس (باخوس اللاتيني، باخو الفينيقيّ)، وقد أطلقوا إسمهم على إنحراف يتميز بالإفراط بالرغبة الجنسية:
الساتيرانية، نسخة ذكرية من الحور أو الحوريات (جمع حورية).
يرد الصوت الحوريّ بدوره من الحوريات، ككائنات أسطورية أخرى تسكن عالم الميثولوجيا اليونانية (وكذلك، يطلق هذا الاسم على أشفار الفرج الصغرى).
بحسب الروايات الهيلينية، نقل الإله بان تعاليم والده إلى الكائنات البشرية. لم يعلمهم الإستمناء فقط، بل استمنى هو عندما لم تسمح له الظروف بالقيام بأكثر من هذا.
يجب فهم أنّ سبب قيام هيرمز بتعليم ابنه على ممارسة الإثارة الذاتية الجنسية، فلأنّ آلهة وإلاهات الأولمب، قد تدربوا جيداً على القيام بهذا الأمر.
في الواقع، تظهر بعض النصوص الإله بريابو، بوصفه رمزاً للقدرة التلقيحية للطبيعة، حيث يجري قضاء تلك الحاجات دون حذر ومع دعوة للنشر لا لُبسَ فيها.
من جانب آخر، يتميز الإله هيرميز، إلى جانب بريابو وبان، بتميمة على شكل قضيب ذكري في الميثولوجيا اليونانية.
لكن، هناك ما هو أكثر من هذا.
توجد روايات مصرية أخرى، وما قبل هيلينية قديمة جداً، قد تحدثت عن بدايات الإستمناء بفجر التاريخ حرفياً، حيث حضرت ممارسة الإستمناء لدى الأب أو الأم لكل مخلوق، لا أقل ولا أكثر من ألوهة بدء النشوء.
توفر المثيولوجيا المصرية لنا الإصدار الذكري لتلك الأسطورة.
تتناول روايتان الإستمناء على نقوش منطقة سقارة القريبة من ممفيس القديمة، وتعود إلى الفترة الممتدة بين 2350 - 2175 قبل الميلاد.
أي بقِدَمْ يتعدى 4 آلاف عام.
في فجر نشوء الكون، سادت الفوضى، سكن فيها روح لا يمكن تمييزه. لم يتأخر ذاك الروح عن اكتساب الوعي لوجوده الخاص؛ وعندما حقق هذا الأمر، تمكن من التخلص من الوضع الذي تواجد به سابقاً بمحض إرادته. بوقت لاحق، وهو بحالة عُري، كما كان قبل خلق العالم، نفذ مهمة خلق مساعديه المباشرين، أي الآلهة الآخرين. لكن، على اعتبار أنه لم يكن لديه شريكة، وعلى اعتبار أنه وحيد في الكون، خلقهم بذاته ومن ذاته.
هكذا، ظهر الإله رع، ولم يكن إلهاً آخراً، الذي وضع أول ابنين توأم:
الإلاهة تفنوت (الرطوبة المُنعشة) والإله شو (الهواء المنير).
تزوجا وخلقا باقي الكائنات الحية، بوقت لاحق.
يقول أحد إصدارات الرواية بأنّ الإله رع قد بصق إبنيه.
فيما يقول إصدار آخر بأنه خلقهما من بذوره الإعجازية؛ وهو عنصر نبيل أكثر.
تؤكد الرواية بشكل صريح بأنّ القذف قد تحقق لدى رع من خلال الإستمناء ("حصلت المتعة بقبضتي، اقترنتُ بيدي" وفق قول شاعر الألوهة الخلاَّقة)؛ على الرغم أنه، من المنطقي، أن إلاهاً قادراً على الخروج من الفوضى بقوة الإرادة، لم يكن ليحتاج لهكذا ممارسات ليخلق الأبناء.
هكذا، فهم خالقو أساطير الويوت الكاليفورنيين عملية الخلق:
لم يستخدم الإله الأكبر بوداتريغاكويتل أيّة مادة في خلق الجنس البشريّ؛ ولا حتى الطين الذي استخدمه يهوه أو إيلوهيم، الإله العبري. ببساطة، فكّر فقط بالأمر، فخلق الرجل والمرأة.
النسخة الأنثوية لخلق العالم من خلال عمل حميمي مثل الإستمناء (أو التبظُّر بإعتبارها أنثى)، توفرها لنا الرواية ما قبل الهيلينية (أي أحدث بقليل: 1800 - 1100 قبل الميلاد) من الإلاهة إورينومي.فقد خرجت هي، مثل رع، عارية من الفوضى، بنفسها، وبإرادتها فقط؛ ورقصت وحيدة للكون الفارغ. وضعت الريح بين يديها وفركته فظهرت الأفعى أوفيون، التي لم تتأخر عن التدخل مع الإلاهة كي تلقحها. إثر ذلك، تحولت إورنيومي إلى حمامة ووضعت بيضة كونية، ظهر منها كل ما هو موجود.
يبيِّن تفسير رمزي لهذه الاسطورة اليونانية بأنّ التبظُّر، قد شكل ممارسة نفعت إورينومي في خلق العالم. تشير الرواية إلى هذا ثلاث مرات عبر استخدام إضمارات (إضمار أو حذْفْ لغوياً، الحذف عند النحاة إسقاط ما دل عليه دليل، كما إذا قيل "من أتاك" فتقول "زيد" أي أتاني زيد. من ويكبيديا) جيدة التحضير، مثل الرقص عارية ووحيدة، وهو ما يرمز لعملية ممارسة ايروسية ذاتية معروفة جداً؛ كحال فعل فرك الريح باليدين (تقول الإسطورة الهواء). وليس أقلّ صحة أن الأفعى أوفيون ودخولها بين ساقي الإلاهة، يوقظ الصورة لامرأة تستخدم القضيب الذكري الإصطناعي المصنوع لأجل إستخداماتها فقط ولغايات شبقية جنسية ذاتية، حيث تقول الرواية أن الإلاهة تقترن بالأفعى.
هكذا إذاً، سواء كانت الألوهة مذكرة أو مؤنثة، تبيِّن أقدم الأساطير أن أصل الإستمناء أوالتبظُّر، يعود إلى الآلهة المنوية، خالقي الكون؛ وهو ما يوافق بدء الأزمنة بحسب ذات الروايات.
ومثلما يحدث اليوم، تجري الاشارة بشكل مباشر إلى إستمناء الألوهة المذكرة، ولا يحدث هذا عند الحديث عن تبظُّر الألوهة المؤنثة، والذي يجري بصورة مراوغة ومن خلال تغطيته بصورة جميلة.
لم يفهم خالقو الروايات أن بإمكان إلاهة خلق أبناء "من بذورها الخاصة"، لأنهم جهلوا الدور الأنثوي في الإلقاح.
بتلك الازمنة، اعتبروا النسوة كأوعية تتلقى المني؛ اعتقدوا أنهن لا يسهمن بأيّ شيء آخر يطال ولادة المتحدرين.
لهذا، لم يعتبروا أيّة إلاهة قادرة على تحقيق هكذا أمر وحدها، ولهذا، وجب إفتراض وجود شرط إلهي على شكل معجزة كافية لتحقيق الأمر.
هُنَّ، وإن كُنَّ وحيدات في الكون، تلقحن دوماً بصورة غامضة ولا يُعرَفْ من قبل مَنْ.
هذا ما يحدث، على سبيل المثال، مع الإلاهة أديتي، التي تكافيء رع المصري، في ميثولوجيا ما قبل البراهمانية في الهند:
هي أم جميع الآلهة. وضعت أبناء دون زوج .. ودون تبظُّر. تلقحت بصورة غامضة بواسطة قوى لا يوضحها كاتبو الأساطير، رغم كون الإلاهة أديتي وحيدة في الكون.
يحدث ذات الأمر مع أتاينتيسيس، التي تعتبر إلاهة أم لشعب الهورون (أحد الشعوب الأصلية بأميركا الشمالية).
يبدو أن إورينومي تشكل استثناءاً في هذا الصدد، إن يكن الأمر غامض لهذه الدرجة.
هذه الروايات جميلة لا شكّ، لكن، بالكاد تبيِّن ما يسمح باستنتاج اللحظة التاريخية التي ظهر الإستمناء والتبظُّر خلالها لأول مرّة، وهذا ما يطال إنتشار هذه الممارسة أيضاً.
لكن، لم يقم القدماء ببناء أساطير لتبرير وجود الإستمناء فقط، بل كذلك، عبَّروا عنه بطرق متنوعة، وهو ما يسمح لنا بتحديد الفترة التاريخية، التي ظهر فيها هذا النشاط الجنسي بصورة لا لبس فيها.
توجد روايات قديمة تشير للتبظُّر الأنثوي في أزمنة قديمة.
تزودنا منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ببعض تلك الروايات.
رغم ضبابية الإشارة إلى التبظُّر الأنثوي ومحدوديتها في الكتاب المقدس، يوجد نصوص توحي بأنّ اليهوديات قد استخدمن "القضيب الذكري الاصطناعي" منذ 3000 عام تقريباً. ففي سفر حزقيال 16، 17، يوجد اتهام لبنات صهيون بصنع صور ذكور والزنا بها.
رغم عدم تحديد أيّ صنف من الصور، لكن، يمكن الاستنتاج أنها تملك شكل قضيب ذكري، حيث يمكن استخدامها بشكل سري وبراحة أكبر من استعمال تمثال لشخص ذكر عارٍ ومنتصب الباه.
يجري الحديث عن قضيب ذكري طقوسيّ، معروف على نطاق واسع بتلك الحقبة.
بمعرفة لغة الكتاب المقدس، يمتلك مصطلح يزني معنى الرضوخ لألعاب جنسية مع صور ذكرية، وهو ما يمكن تفسيره كإستمناء أو تبظُّر دون خشية من الإفراط في التخيُّل.
آية سفر حزقيال، هي: "16 :17 و اخذت امتعة زينتك من ذهبي و من فضتي التي اعطيتك وصنعت لنفسك صور ذكور و زنيت بها".
يمكن أن تشير إلى صنف من التبظُّر الأنثوي الطقوسيّ، الذي مارسته شعوب جارة كذلك في المنطقة.
بين السومريين والمصريين، جرى توثيق وجود التبظُّر الأنثوي الطقوسيّ المرتبط بالألوهيات. أنقذ علم الآثار أغراضاً تفيد بهذه الممارسة، علما أنه قد كان هناك من يحاول تجاهلها أو إخفاءها.
نتابع في منطقة البحر المتوسط، امتلك اليونانيون غنى في الرسوم والتماثيل البرونزية والفخارية التي تمثل فيها استمناء ذكور وتبظُّر إناث.
أيقونات الذكور أكثر حضوراً من أيقونات الإناث، نظراً للدور الثانوي الذي لعبته المرأة في المجتمع الهيليني. لكن، عُرِفَ التبظُّر الأنثوي جيداً بين اليونانيين.
في الواقع، يُشار إلى الإستمناء والتبظُّر في بعض أعمال المسرح المعاصرة.
العام 412 قبل الميلاد، وضع أريسطوفانيس الكلمات التالية على فم ليسيتراتا:
"لم يبقَ من العشّاق شيئاً؛ ومنذ خيانة الميليسيون لنا، لم أرَ ولا قضيب ذكري اصطناعي الذي يفيدنا بجلده. هل تريدونه، فيما لو أجد الطريقة، هل تساعدوني على إنهاء الحرب؟".
وبوقت متأخر، في ذات المسرحية، عندما تسألنها النسوة اليونانيات عما تقمن به فيما لو تركهن أزواجهن لعدم رغبتهم بممارسة الجنس معهن، أجابتهن بأن تلجأن إلى التبظُّر باستخدام القضيب الذكري الاصطناعي كبديل.
كذلك، يبدو أنه قد حضر بتلك الفترة سوق نشط للقضبان الذكرية الاصطناعية وأجهزة "هزّازة" مصنوعة من مواد جلدية ودون بطاريات كهربائية!
حضر مركز تجارة هذه الأدوات العالمي بتلك الفترة مدينة ميليتوس.
تبادلت النسوة الهيلينيات عناوين الحرفيين الماهرين بتصنيع هذه الأدوات، التي بقيت تجارتها نشطة لزمن طويل، كما هو الحال في يومنا هذا.
تستر بعض الحرفيين، الذي يصنعون تلك الأدوات بمهن مثل تصنيع الأحذية، كما يذكر هيروداس (القرن الثالث قبل الميلاد) في قصيدته السادسة ميميامبوس "الصديقتان".
بالنسبة للتمثيلات الجسدية للتبظُّر الأنثوي، التي تسمح بتأريخ الأقدمية، يمكن العثور في المتحف البريطاني على وعاء عليه رسم امرأة عارية وفي يدها قضيبين ذكريين إصطناعيين.
في متحف اللوفر، يمكن أن نجد وعاء من هيكل هييرون عليه رسم امرأة تقوم بتزييت قضيب ذكري إصطناعي.
يوجد في متحف برلين كأس يمثل امرأة وهي تقف إثر استعمال واحد من القضبان الذكرية الاصطناعية.
هذه الأدوات أو الأغراض:
معروفة التاريخ، وتعود إلى 500 قبل الميلاد تقريباً.
لكن، لا يقتصر الأمر على نسوة تستخدمن ألعاب إثارة جنسية؛ كذلك، يوجد تمثال صغير يوناني من البرونز في متحف الفنون الجميلة في بوسطن، يعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، يمثل امرأة تفترش الأرض، وساقيها للأعلى، وتتبظَّر بيدها اليمنى، في حين تضع يدها الأخرى على الأرض ويختفي جزء من الذراع من الصورة.
كذلك، يوجد تمثيل مصور مصري للتبظُّر الأنثوي وأكثر قدماً، رغم إحجام المصريين عن التمثيلات الجنسية مقارنة بالعالم اليوناني اللاتيني، حيث وصلنا صورة امرأة تتبظَّر من خلال فرك بظرها مع مخروط من البلور خلال دهن شفتيها بالحمرة. وهي صورة تذكر بالاستعمال الراهن للأجهزة الهزازة بذات الطريقة. توجد هذه الصورة في البردي الإيروسي أو الساتيري في مدينة تورينو الإيطالية؛ وهي بطول يفوق مترين ونصف، عثروا عليها في دير المدينة، في منطقة طيبة المليئة برسوم رائعة. يعود الرسم إلى النصف الثاني من حكم الامبراطورية الجديدة، غالباً خلال حكم رمسيس الثاني؛ أي بقدم 3200 عام.
في هياكل مدينة كاجوراهو (بولاية ماديا براديش الهندية) الشهيرة، التي شيدوها خلال القرنين العاشر والحادي عشر ميلادي، يوجد عدد من التماثيل في الهواء الطلق وتمثل نواحي شبقية جنسية.
يبين بعضها تبظُّر نسوة دون إستخدام أدوات بل بإستخدام الأيدي فقط.
يحدث شيء مشابه في المجتمع الروماني الإسباني خلال القرن الثاني عشر، بإصرار أقلّ، فتركوا لنا عدداً من الصور الشبقية الجنسية بكنائس مختلفة. ويبين بعضها نسوة متبظرات بإستخدام اليد. واحدة منها معلقة في كنيسة القديسين فاكوندو وبريميتيبو في بلدة سيليو الواقعة في منطقة مويِّيدو بإقليم كانتابريا الواقع في الشمال الإسباني. كذلك، هناك صورة أخرى، وتعود إلى ما قبل العام 1150 بقليل، في منطقة بارثينا دي بيي دي كونتشا الواقعة في كانتابريا أيضاً، في كنيسة القديسين كوسمي وداميان.
وفي وقت لاحق، بمنطقة كاثيريث، مدينة تقع في إقليم اكستريمادورا، في إسبانيا، وفي ساحة كونثيبثيون، يوجد قصر لا إيسلا (القرن السادس عشر)، وفي إحدى واجهات القصر، هناك صورة لإمرأة متبظرة. حيث لا نحتاج إلى إستخدام أيّ جهاز لرؤيتها، بل يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
لكن، هناك أدلة أخرى مادية وأقدم بكثير مما ورد حتى الآن.
فقد وُجِدَتْ منذ ما قبل التاريخ تمثيلات لا تُخطيء للتبظر الأنثوي. فقد عثروا في هيكل هاجركيم، الواقع في جنوب جزيرة مالطة، تمثال فخاري يمثل امرأة متبظرة على ما بدا. حيث ترفع ساق وتضع يدها على منطقة الفرج وتسند رأسها باليد الأخرى (كما في حالة المرأة المتبظرة في كاثيريث الإسبانية). يبلغ عمر التمثال حوالي 5000 عام، ويوجد التمثال اليوم في متحف الآثار الوطني في مدينة فاليتا المالطية.
لم يمر وقت طويل على تمكُّن أخصائيين أثريين من جامعة توبنغن من إعادة بناء قطعة ناقصة من قضيب ذكري بطول عشرين سنتمتر وبقطر 3 سنتمتر (حيث كان يهمهم الحجم وقتها!)، ويمكن رؤيته الآن في متحف ما قبل التاريخ في بلاوبيرن (ألمانيا).
عثروا عليه في موقع كهف هول فيلس الغني بآثار العصر الحجري القديم بقِدَمْ 29000 عام خلال العصور الجليدية.
ليس بالإمكان تحديد سبب تصنيعه إن كان لأسباب دينية (لعبادته، أو استخدامه في طقوس تضمنت تبظراً أنثوياً) أو كان لأجل إستمتاع شخصي فقط. يحمل إشارات تدل على أنهم استعملوه كمطرقة كذلك؛ ربما حدث هذا في حقب لاحقة، عندما ظهرت إحتياجات أخرى تتطلب هذا النوع من الإستعمال.
يرى باحثون بأن هذا الإستعمال قد كان السبب بتصنيعه.
بكل حال لا يدل شكله على إمكانية إستخدامه كمطرقة ذات فعالية كبيرة. بأي حال، يبدو أنه يشكل دليلاً متماسكاً على قِدَمْ التبظُّر الانثوي عند النوع البشريّ.
عثروا على أشياء أخرى، تتصل بالقضبان الذكرية الإصطناعية، ما قبل تاريخية. أحدها معروف جداً ويحمل إسم رسمي هو "فينوس المنمقة"؛ رغم عدم إحتياجه للكثير من التفكير للتعرف عليه كقضيب ذكري مع خصيتين ومقبض لإمساكه. عثروا عليه في موقع دولني ويوجد الآن في متحف مورافيا في جمهورية التشيك. تعود هذه القطعة الأثرية إلى الحقبة الأورينياسية بقِدَمْ 26800 عام وهي مصنوعة من العاج.
إستعماله الشبقي الجنسي الذاتي الفردي قيد النقاش، حيث لا يسمح حجمه للأنثى بالشعور "بالإمتلاء" لدى إستخدمها له، على إعتبار أنه لعبة ضمن ألعاب جنسية. لا يجب نسيان أنّ فَرْجْ البالغة يبلغ عمق 8 - 9 سنتيمتر بجانبه الأعمق بقطر 2.5 - 3 سنتمتر.
ولا شيء يقول لنا بأنّ فَرْجْ الأنثى السلف قد كان أقل حجماً. ربما هو شيء للزينة أو أداة مستخدمة في طقس ما متعلق بالإخصاب أو ببداية النشاط الجنسي.
ولو أنه لا يمكن البتّ بفائدته الشبقية الجنسية الذاتية. بعد كل شيء، تستخدم متبظرات راهنات أدوات تشبة الأقلام وتدخلنها في فروجهن، قياساتها شبيهة بقياس هذا القضيب ما قبل التاريخي (إثارة البظر باليد الأخرى كذلك) دون حضور أية مخاطر.
لا أتجرأ على قول شيء عن هذا القضيب المصنوع من العظم، الذي وجده فريق أثري سويدي في موقع موتالا و يبدو أنه بعمر 7000 عام. وتوجب انتظار نتائج البحث العلمي للحديث عنه. لكن، ألا تتفقون معي بأن حجمه وشكله مناسبين.
بأيّ حال، لا يجب نسيان أنّ التبظُّر الأنثوي، يتحقق، بصورة أساسيّة، من خلال إثارة البظر (وهذا لا يترك أثراً ما لم يتم تجسيده بنقوش أو تماثيل)، وكذلك، لا يقول لنا حضور أو غياب القضبان الذكرية الإصطناعية ما قبل التاريخية:
الكثير حول وجود التبظُّر الأنثوي بتلك الحقب الغابرة.
وقد بيَّنَ أنغولو وغارثيّا في كتابهم أمثلة بليغة للغاية حول عدم اقتصار الممارسات الجنسية على غاية تكاثرية لدى أسلافنا منذ ما قبل 30000 عام؛ وأشارا إلى أنهم قد تمتعوا بالجنس الترفيهي (المُسلّي) بصورة شبيهة لما نقوم نحن به الآن.
وبدا الإستمناء (التبظُّر لدى الإناث) كعملية ترفيهية دوماً، بالتعريف.
تبظرت النساء، منذ أن كان العالم هو العالم، رغم ممارسته سراً أو بصمت.
في أحيان كثيرة، شكل التبظُّر مصدر الوصول للذروة الوحيد لهنّ، في حقب غياب الرجال، لسبب الصيد أو صنع الحروب، شاعت هذه الممارسة بينهن؛ وكذلك، عندما اقترنَّ بهم.
يتبع
مواضيع ذات صلة
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (1) مُقدِّمة ومصادر السلسلة
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (2) مُتابعة المُقدِّمة
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (3) البظر والحياة الجنسية ويتحدث البظر عن نفسه
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (4) إستئصال البظر جريمة
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (5) يتحدث البظر عن نفسه مُجدداً
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (6) البظر بلغات كثيرة
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (7) لنتحدث عن الإثارة الأنثوية الذاتية
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (8) ممارسة غير مرئية
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (9) الصور النمطية السائدة حول الإثارة الجنسية الأنثوية الذاتية
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (11) دليل للإثارة الجنسية الأنثوية الذاتية
الإمتاع الذاتي الجنسيّ الأنثويّ (12) التبظُّر ووسائل الإعلام


No comments:
Post a Comment